تباطؤ معدّل النمو الاقتصادي يعمّق أزمة البطالة والمديونية في المغرب
آخر تحديث GMT 15:53:05
المغرب اليوم -

وصل معدّله إلى 2.3 في المائة في الربع الأول من العام الجاري

تباطؤ معدّل النمو الاقتصادي يعمّق أزمة البطالة والمديونية في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تباطؤ معدّل النمو الاقتصادي يعمّق أزمة البطالة والمديونية في المغرب

حفيظ العلمي وزير الصناعة والاستثمار والتجارة
الرباط – المغرب اليوم

تسيطر مخاوفُ كبيرة من نتائج تَباطؤ النموّ الاقتصادي في المغرب، إذ أكّدت المندوبية السامية للتخطيط في تقريرها الأخير أنّ "النمو الاقتصادي في المملكة تباطأ إلى 2.3 في المائة في الربع الأول من العام الجاري مقارنة مع 2.9 في المائة في الربع السابق".

 وحسب التقرير ذاته، فإن معدل النمو المرتقب هذه السنة لن يتعدى 2.7 في المائة مقارنة بمعدل 3 في المائة سنة 2018 و4 في المائة سنة 2017، إلى جانب توقعات "بنك المغرب" بأن يكون معدل النمو هذه السنة في حدود 2,7 في المائة؛ وهي معطيات أثارت مخاوف العديد من المراقبين والمتتبعين للشؤون الاقتصادية بالمغرب.

 وفي هذا السّياق، يؤكّد المحلل الاقتصادي إدريس الفينا أنّ "معدّل النمو يتراجع منذ سنوات عديدة بشكل مريب شيء ما، بسبب تراجع في الاستثمارات والناتج المقاولاتي بالمقارنة مع الدول الصاعدة الأخرى".

 ويُرجع الفينا المسلسل التراجعي لمعدّلات النمو إلى "تأجيل الحكومة لعدد من الأوراش الإصلاحية لسنوات، لا سيما أنّ مستوى الحكامة على المستويين المركزي والترابي لا يرقى إلى المستوى المطلوب،" مشيرا إلى أنّ "عدد الشباب يتراجع بشكل مقلق في عدد كبير من جهات المغرب في ظلّ ضعف فرص العمل، فيضطر العديد منهم إلى مغادرة البلاد مكرهين".

 اقرأ أيضًا:

العلمي 10 مشاكل تعيق الشركات الوطنية ويستحيل دعم الجميع

ويردف المتحدّث، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "عددا كبيرا من القطاعات المعوّل عليها لم تُعطِ النتائج المرغوبة، كالفلاحة والسياحة والصناعة، وهي قطاعات يراهن عليها البلد إلاّ أنها لا تحرك عجلة الاقتصاد المغربي،" وزاد: "هناك مناطق عديدة تحتوي على مؤهلات وإمكانات متعدّدة؛ إلاّ أنه لا يتم استغلالها، إذ تركّز الجهات المسؤولة على مناطق دون أخرى".

 ويرى الفينا أن مُستوى الحكومة الحالية ومختلف الفرقاء السياسيين "ضعيف جدا ولا يحترمون مسؤوليتهم السياسية، ما يطرح مجموعة من التساؤلات للمسؤولين الذين أدّوا بالوضع الاقتصادي غير المريح بالمغرب لما هو عليه الآن".

 من جهة أخرى، قال مصدر من المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي إن "السياسات الحكومية لا دور أساسي لها في التحكم في معدّل النموّ، وإنما هامشي للغاية بالنّظر لمجال تحرّكها الصغير،" مشيرا إلى أنّ "العوامل الأساسية لتراجع معدّل النموّ تتمثل في مستوى الطلب الخارجي والمحصول الزّراعي للسنة".

 وصرّح المصدر ذاته بأن "التوقّعات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط مُرتكزة على مجموعة من الفرضيات المُرتبطة بالحركة الاقتصادية للبلدان التي يتم التعامل معها إلى جانب مستوى أسعار البترول".

 وفسّر المتحدّث أنّه "حين تكون نسبة النمو في القطاع الفلاحي منخفضة أو سلبية فهي لا تؤثر سلبا على القطاع الفلاحي فقط، وإنما حتّى على قطاعات أخرى مُرتبطة به"، وزاد: "نسبة نمو الناتج الداخلي الإجمالي مرتبطة بالأساس بالسنة الفلاحية، ومرتبطة أيضا بالحركة الاقتصادية لدى البلدان التي نصدّر إليها المنتجات كإسبانيا وفرنسا، وفي حالة ما كانت هذه الحركة ضعيفة، فمن البديهي أن يتأثر المغرب كذلك، والنتيجة هي ضعف في الطلب الداخلي والخارجي".

 وحسب المصدر ذاته، فمن المرجّح "أنْ تبقى البطالة في مستويات مرتفعة"، وأنّه "في حالة ضعف الناتج الداخلي الإجمالي، ستكون المداخيل الضريبية ضعيفة؛ وبالمُقابل النّفقات المسطّرة التي كانت قد برمجتها الحكومة سابقا في قانون المالية لن تجد أي سبيل لتُترجم على الواقع؛ وهو ما سيؤدّي بها إلى المديونية".

 وبالنظر إلى هذه المُعطيات، يقرّ المتحدث بضرورة "الامتثال لنموذج اقتصادي جديد، لأن النموذج المعمول به حاليا لم يعد قادرا على إنتاج نسب نمو مرتفعة. وبالتالي، فالاستمرار على نفس المنهج سيُبقي الوضع كما هو".

قد يهمك أيضا:

العلمي 10 مشاكل تعيق الشركات الوطنية ويستحيل دعم الجميع

العلمي يؤكّد أن الصناعة الغذائية من أهم القطاعات في المغرب

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تباطؤ معدّل النمو الاقتصادي يعمّق أزمة البطالة والمديونية في المغرب تباطؤ معدّل النمو الاقتصادي يعمّق أزمة البطالة والمديونية في المغرب



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib