المجلس الاقتصادي المغربي والاجتماعي يدخل على الخط في قانون المنظمات النقابية
آخر تحديث GMT 23:24:57
المغرب اليوم -

المجلس الاقتصادي المغربي والاجتماعي يدخل على الخط في قانون المنظمات النقابية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المجلس الاقتصادي المغربي والاجتماعي يدخل على الخط في قانون المنظمات النقابية

الرباط - المغرب اليوم

أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي رأياً بخصوص مشروع القانون رقم 29.19 المتعلق بالمنظمات النقابية، الذي يوجد محط خلاف بين النقابات والحكومة نتج عنه تأخر في اعتماده.

وكانت الحكومة قررت إحالة هذا المشروع على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لإبداء رأيه بعدما عارضت النقابات إبداء رأيها بخصوصه، باستثناء نقابة الاتحاد الوطني للشغل التابعة لحزب العدالة والتنمية.

ويتوخى هذا النص ضبط وتنظيم مختلف الجوانب المرتبطة بالحرية والحق النقابيين، وقد أثار خلافات حادة مع النقابات، خصوصاً في ما يتعلق بمقتضى تحديد الولايات الذي سينهي خلود زعامة القياديين، وإخضاع مالية النقابات على غرار الأحزاب لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات، إضافة إلى استمرار المتقاعدين في تحمل المسؤولية النقابية.

وجاء ضمن رأي المجلس الاقتصادي، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 6989، أن مشروع القانون رقم 2419 لا يعتمد دائماً قواعد الصياغة القانونية الصارمة التي تتوخى الدقة والتناسق والانسجام؛ ويتجلى ذلك أساساً في الديباجة وعدد من المواد في ما يتعلق بالأسلوب وتوظيف مصطلحات ومفاهيم دون تعريفها، ودعا في هذا الصدد إلى الحسم في عدد من القضايا المهمة، مثل حصر مدة الانتدابات الخاصة بالمسؤوليات في أربع سنوات، واستمرار الانتماء النقابي وتحمل المسؤولية في حالة التقاعد.

وذكر المجلس أن المشروع طرح على أنه يرمي إلى تنزيل أحكام الدستور، غير أن مضمون النص المقترح يكاد يحصر الأمر في تفصيل ما جاء في الفصل الثامن من الدستور بشأن إصدار إطار قانوني ينظم تأسيس النقابات؛ فيما تم إغفال أحكام الدستور الرامية إلى النهوض بأدوار المنظمات النقابات وتكريس الديمقراطية التشاركية.

ودعا المجلس ضمن توصياته إلى ضرورة إدراج الاتفاقيات الدولية في ديباجة المشروع، وتخفيف شروط تأسيس المنظمات النقابية والإجراءات المتعلقة بهذا التأسيس ليكون الأصل هو الحرية النقابية والمنع هو الاستثناء، وفتح إمكانية التعاون الدولي والدعم المالي في ما بين المنظمات، معتبراً أن التعاون الدولي بين المنظمات النقابية يقوي القدرة التنظيمية والاقتراحية والتفاوضية والتعاقدية.

وفي ما يخص ترسيخ الديمقراطية الداخلية للنقابات والهيئات المهنية، أشار المجلس إلى أن المشروع لم يكن حاسماً في مسألة المناصفة، عبر المادة 8، إذ ظلت بعض المقتضيات عامة في ما يتعلق بتحقيقها، كتقلد مهام التدبير والتسيير.

كما لاحظ الرأي الاستشاري أن المشروع حصر مدة الانتدابات الخاصة بالمسؤوليات في أربع سنوات دون تحديد عددها، ما لا ينسجم مع مبادئ الحكامة، ولا يساعد على إمكانية التداول وفتح الطريق أمام الشباب.

وذكر المجلس أن المادة 15 من مشروع القانون أعطت إمكانية استمرار العامل المحال على التقاعد في الاحتفاظ بعضويته في نقابته الأصلية أو الانخراط في نقابة أخرى من اختياره، لكنه لم يحسم بطريقة صريحة في أمر تحمله المسؤولية من عدمها أو استمرار تحمل المسؤولية إلى ما بعد نهاية فترة الانتداب، وهو ما اعتبره تردداً في أمور تعتبر مفتاحاً لتفعيل آليات الديمقراطية.

كما شدد المجلس على ضرورة تقوية مقتضيات المادتين 8 و15 والحسم في عدد من القضايا التي من شأنها تكريس نهج الحكامة والديمقراطية في تسيير هياكل المنظمات النقابية والهيئات المهنية، لاسيما في ما يتعلق بالدعم المالي المشروط بالمنافسة، وحصر عدد الانتدابات الخاصة بالمسؤوليات وفتح المجال أمام الشباب للولوج إلى الأجهزة التداولية لتجديد النخب، والحسم في تحمل المسؤوليات بالنسبة للمتقاعدين.

كما تضمنت التوصيات عدم جعل إدارة النقابات وتسييرها حكراً على المغاربة دون سواهم من جنسيات أخرى، إذ قال المجلس إن اعتماد نص قانوني صريح يقصي الأجانب من مواقع المسؤولية النقابية يتنافى مع المعايير الدولية، خصوصاً الاتفاقية الدولية رقم 97 حول العمال المهاجرين.

ورداً على التنصيص على منع تأسيس النقابات على أساس جهوي، قال المجلس الاقتصادي إن هذا المنع يبدو غير مبرر لأن المنظمات النقابية تتمثل مهمتها في الدفاع عن مصالح فئات يمكن أن تتواجد في جهات دون أخرى، كما أن التجارب الدولية تعرف نماذج لنقابات تؤسس على أساس جهوي.

واعتبر المجلس الاقتصادي أن التنصيص على منع تأسيس النقابات الجهوية، اقتباساً من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، لا ينسجم مع مبادئ الحرية النقابية ومع الحق في التنظيم، كما لا يتماشى مع انخراط المغرب في مسلسل الجهوية المتقدمة.

قد يهمك ايضاً :

شامي يؤكد أن كلما تقلصت الفوارق كلما تعزز التكافل الاجتماعي

تفاصيل لقاء المجلس الاقتصادي بنشطاء المناطق الأصلية لزراعة الكيف

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجلس الاقتصادي المغربي والاجتماعي يدخل على الخط في قانون المنظمات النقابية المجلس الاقتصادي المغربي والاجتماعي يدخل على الخط في قانون المنظمات النقابية



تارا عماد تتألق بإطلالة جريئة في افتتاح مهرجان الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:46 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة
المغرب اليوم - إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة

GMT 19:51 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

قلعة بعلبك من مقصد للسياحة إلى مقصد للسرقة
المغرب اليوم - قلعة بعلبك من مقصد للسياحة إلى مقصد للسرقة

GMT 13:24 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

طرق تنسيق الرفوف الخشبية في ديكورات المنزل العصري
المغرب اليوم - طرق تنسيق الرفوف الخشبية في ديكورات المنزل العصري

GMT 14:07 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكومة المغربية تصادق على اتفاقيات تعاون مع إسرائيل
المغرب اليوم - الحكومة المغربية  تصادق على اتفاقيات تعاون مع إسرائيل

GMT 15:56 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الصحافية سبيدة جوليان تكشف فظائع سجون إيران
المغرب اليوم - الصحافية سبيدة جوليان تكشف فظائع سجون إيران

GMT 13:28 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

6 نصائح لاختيار حقيبة تتناسب مع إطلالتك اليومية
المغرب اليوم - 6 نصائح لاختيار حقيبة تتناسب مع إطلالتك اليومية

GMT 13:44 2021 الخميس ,14 تشرين الأول / أكتوبر

اختيار مطار مراكش سابع أفضل مطار في العالم سنة 2021
المغرب اليوم - اختيار مطار مراكش سابع أفضل مطار في العالم سنة 2021

GMT 14:15 2021 الخميس ,14 تشرين الأول / أكتوبر

زخارف الـ"آرت ديكو" وألوانه مدمجة بالديكور المعاصر
المغرب اليوم - زخارف الـ

GMT 13:57 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

برامج الإذاعتين الوطنية والدولية تخضع للتجديد في المغرب
المغرب اليوم - برامج الإذاعتين الوطنية والدولية تخضع للتجديد في المغرب

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:30 2021 الإثنين ,04 تشرين الأول / أكتوبر

مبابي يُهاجم سان جرمان للمرة الأولى ويؤكد رغبته بالرحيل

GMT 22:11 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

ليفربول يعلن غياب لاعبه عن مباراتين

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 08:33 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:53 2016 الإثنين ,02 أيار / مايو

علاج البواسير بالاعشاب الطبية

GMT 08:56 2015 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

النجمة الكولومبية صوفيا فيرغارا تنشر صور زفافها الأول

GMT 20:56 2015 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

علاج البواسير بالحلبة

GMT 05:25 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

فوائد فيتامين د للشعر وطرق الحصول عليه

GMT 12:50 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مسجد الحسن الثاني في المغرب تحفة معمارية إسلامية عملاقة

GMT 11:07 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف كيفية اختيار المعطف الأفضل خلال الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib