اضطرابات بين النقابات المركزية والحكومة المغربية بسبب القانون
آخر تحديث GMT 03:44:01
المغرب اليوم -

"إصلاح أنظمة التقاعد" يزيد الوضع تأزمًا

اضطرابات بين النقابات المركزية والحكومة المغربية بسبب القانون

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اضطرابات بين النقابات المركزية والحكومة المغربية بسبب القانون

اضطرابات بين النقابات المركزية والحكومة المغربية
الرباط ـ لينا عاصي

تتجه العلاقات بين النقابات المركزية والحكومة المغربية نحو مزيد من التصعيد وشد الحبال، بسبب موقف الطرفين المتباعد من مشروع قانون إصلاح أنظمة التقاعد، الذي عرضته الحكومة على البرلمان للمصادقة عليه، ويتضمن إجراءات غير شعبية منها رفع سن التقاعد إلى 63 عامًا وتقليص قيمة المعاشات وزيادة نسبة الاشتراكات العمالية.

ورفضت 5 نقابات عمالية مناقشة محتوى المشروع أمام مجلس المستشارين الغرفة الثانية في البرلمان المغربي أول من أمس، وحالت دون فسح المجال أمام وزير الموازنة الإدريسي الأزمي لتقديم عرضه، إلى حين إعلان رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران فتح باب الحوار مجدداً مع التمثيليات النقابية، وإعادة النظر في المشروع الذي اعتبرته يضر بمصالح نصف مليون متقاعد وعائلاتهم. ووعدت الحكومة بإمكان العودة إلى طاولة الحوار قريباً، شرط التزام الفرقاء بمناقشة المشروع وعدم سحبه من البرلمان وتعديله إن اقتضى الأمر.

وأظهرت 10 ساعات من النقاشات الحادة في لجنة المال الفرعية، عمق الهوة بين النقابات، التي تقول إن صدقيتها على المحك إذا وافقت على تمرير قانون التقاعد، وموقف الحكومة المتشبث بالمشروع كونه جزءاً من خطة إصلاحية تعهدت بها لدى المنظمات الدولية، ومنها صندوق النقد الدولي الذي كان منح الرباط 12.6 بليون دولار من خطوط الائتمان الوقائية التي ستنتهي في آب (أغسطس) المقبل.

وقال الأزمي إن  الصندوق المغربي للتقاعد» خسر 10 بلايين درهم (1.1 بليون دولار) من احتياطه المالي وأصوله النقدية بين عامي 2014 و2016، معتبرًا أن كل تأخير في إصلاح حسابات الصندوق سيكلف سنوياً أكثر من 6 بلايين درهم، وقد ينفد الاحتياط نهائياً عام 2022 في حال عدم معالجة الخلل المالي المتراكم منذ 12 عامًا.

وتقدّر أصول "«الصندوق المغربي للتقاعد"، بحسب دراسة للمجلس الأعلى للحسابات، بنحو 87 بليون درهم، وسيحتاج إلى 10 أضعاف هذا المبلغ لتسديد معاشات المتقاعدين الجدد خلال العقدين المقبلين. ووعدت الحكومة بضخ 41 بليون درهم في حسابات الصندوق خلال السنوات الخمس المقبلة، ورفع المساهمات الفردية للعمال والموظفين إلى 28 في المئة من إجمالي الأجور، وزيادة سنوات الخدمة العملية ثلاث سنوات تدريجيًا، ما قد يساهم في تأجيل الأزمة إلى سنة 2030 بانتظار إيجاد حل جذري وشامل لكافة صناديق التقاعد المغربية، وعددها 4، اثنان منها للقطاع العام واثنان للقطاع الخاص، وكلها تعاني بدرجات مختلفة صعوبات مالية.

وترفض النقابات تحميل الأجراء والعمال وحدهم مسؤولية إنقاذ صناديق التقاعد التي عانت من الفساد وسوء التدبير والمحسوبية والزبونية وضعف الرقابة لعقود طويلة، كانت خلالها أموال ومدخرات العمال والموظفين تُنفق في مشاريع غير مربحة وأحياناً مفلسة. وتطالب النقابات لتدقيق جديد في وضع «الصندوق المغربي للتقاعد، ونشر كل حساباته أمام الرأي العام وتحميل المسؤولية للمخالفين وإحالتهم على القضاء. وتتجنب الحكومة الخوض في تفاصيل الأسباب والمسببات، وتدفع باتجاه إقرار المشروع في مجلس النواب حيث تملك غالبية عددية، عكس مجلس المستشارين الذي تتواجد فيه النقابات العمالية والمعارضة اليسارية والحداثية.

ويُنتظر أن تشهد الأسابيع المقبلة مزيدًا من التصدع في العلاقات بين الطرفين لمناسبة عيد العمّال في أيار /مايو المقبل، وخروج مئات آلاف المتظاهرين ضد سياسة الحكومة الإسلامية التي أنجزت كل إصلاحاتها الاقتصادية على حساب الطبقات الوسطى والمتعلمة، التي تحملت وزر إصلاح صندوق المقاصة لدعم الأسعار وتحرير قطاعات الطاقة والمحروقات والخدمات، والتمهيد لتحرير قطاع العلاجات الطبية والتعليم العالي الجامعي وإخضاعه لمنطق اقتصاد السوق، ما تعتبره النقابات إقصاءً للطبقات الفقيرة من التعليم والصحة.

وقال مصدر نقابي لـ "الحياة" إن الحكومة قلصت دعم الأسعار من 56 بليون درهم عام 2012 إلى 14 بليونًا خلال العام الحالي، ما أتاح لها معالجة الحسابات الماكرو اقتصادية والتغلب على الصعوبات المالية التي كانت ارتبطت بأسعار الطاقة، وفي المقابل لم تنفذ أي إصلاحات تفيد الطبقات الوسطى والشباب الذين زادت البطالة في صفوفهم إلى 25 في المئة، وأصبح أكثر الناس تعلماً في المجتمع من دون عمل». واستبعد إقرار مشروع قانون التقاعد في البرلمان إلى حين الاتفاق على نسخة أخرى بين الحكومة والنقابات. ويعتقد محللون أن قانون التقاعد سيكون أحد الملفات الساخنة في الانتخابات البرلمانية في الخريف المقبل، وتسعى الحكومة إلى إقراره قبل هذا التاريخ، بينما تعمل المعارضة والنقابات على تأجيل النقاش إلى حين اقتراب موعد الانتخابات.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اضطرابات بين النقابات المركزية والحكومة المغربية بسبب القانون اضطرابات بين النقابات المركزية والحكومة المغربية بسبب القانون



هيفاء وهبي تَخطِف أنظار جمهورها بإطلالة رياضية

بيروت - المغرب اليوم

GMT 13:07 2022 الأربعاء ,26 كانون الثاني / يناير

مايا دياب تتألق بطقم ألماس ولؤلؤ في إطلالة كلاسيكية
المغرب اليوم - مايا دياب تتألق بطقم ألماس ولؤلؤ في إطلالة كلاسيكية

GMT 13:22 2022 الأربعاء ,26 كانون الثاني / يناير

أفكار متنوعة لاختيار الساعات في ديكور المنزل
المغرب اليوم - أفكار متنوعة لاختيار الساعات في ديكور المنزل

GMT 22:45 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أخنوش يؤكّد أن ملك المغرب يرعى "الدولة الاجتماعية"
المغرب اليوم - أخنوش يؤكّد أن ملك المغرب يرعى

GMT 13:12 2022 الثلاثاء ,25 كانون الثاني / يناير

نادين نجيم تقدم لجمهورها نصائح عن فن استخدام مساحيق التجميل
المغرب اليوم - نادين نجيم تقدم لجمهورها نصائح عن فن استخدام مساحيق التجميل

GMT 22:49 2022 الثلاثاء ,25 كانون الثاني / يناير

"سكاي فيوز" معلم جذب سياحي جديد في دبي لعُشاق الإثارة
المغرب اليوم -

GMT 14:59 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

أفكار مميزة لكراسي غرف النوم
المغرب اليوم - أفكار مميزة لكراسي غرف النوم

GMT 19:42 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

TikTok يجتذب المزيد من المستخدمين بخدمات جديدة

GMT 09:36 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

مبلغ ضخم الذي يدره سوق المارشي" على خزينة الدار البيضاء

GMT 22:56 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تمساح برأس متجمد وجسم حي "خياران أقساهما مر

GMT 14:38 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

إطلالات المشاهير بالتنورة القصيرة لإطلالة راقية

GMT 03:34 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ما يستاهلني" تعيد حاتم عمور للصدارة

GMT 21:02 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ ويحقق رقماً قياسياً جديداً

GMT 18:41 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يعادل رقماً تاريخياً في الدوري الإنكليزي

GMT 20:15 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يفوز بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا لعام 2021

GMT 14:09 2022 الأربعاء ,05 كانون الثاني / يناير

هازارد على رأس التشكيل المتوقع للملكي في كأس الملك

GMT 18:15 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو يعلق على هدفه القاتل في نوريتش

GMT 07:09 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

كورونا "يغزو" توتنهام وإصابة 8 لاعبين بالفيروس

GMT 16:06 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيليان مبابي يؤكد رغبته في الرحيل عن ناديه باريس سان جرمان

GMT 19:15 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

إنتر ميلان يفقد كوريا ضد ريال مدريد بسبب الإصابة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib