بساتين إسبانية متنفس للهروب من الهموم والابتعاد عن ضائقة والأزمة المالية
آخر تحديث GMT 00:11:07
المغرب اليوم -

مناطق شاسعة تستغل للتخفيف عن الناس وبناء روابط وعلاقات إنسانية

بساتين إسبانية متنفس للهروب من الهموم والابتعاد عن ضائقة والأزمة المالية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بساتين إسبانية متنفس للهروب من الهموم والابتعاد عن ضائقة والأزمة المالية

بستان
مدريد ـ لينا عاصي

تنتشر في إسبانيا منذ الأزمة الاقتصادية، الآلاف من البساتين الحضرية التي يُنظر إليها كمتنفس ينسي هموم البطالة والضائقة المالية، كما أنها باتت مساحات للتقارب الاجتماعي، ويرتاد الإكوادوري فيليكس غامبو البالغ 51 عامًا، بستانا حضريا في حي أديلفاس الشعبي في مدريد، بين المباني المشيدة في زمن الفقاعة العقارية التي أدى انفجارها عام 2008 إلى التعجيل في وقوع الأزمة الاقتصادية الحادة.

وقبل 15 عامًا وصل غامبو إلى إسبانيا في الفترة التي كان فيها الكثير من أعمال البناء، وأبرز: "كنت أجني الكثير من المال، حتى ثلاثة آلاف يورو شهريًا"؛ لكنه خسر وظيفته عام 2010، ولم يوفق في العثور على عمل آخر، شأنه في ذلك شأن كثيرين، وعندها قررت مجموعة من السكان احتلال قطعة أرض واسعة تمتد على السكة الحديد في المنطقة، وعمل العشرات على ري هذه الأرض القاحلة وفق وتيرة مستمرة، في جهد جماعي أتى ثماره.

وكما الحال في حي أديلفاس، ثمة الكثير من البساتين الحضرية في إسبانيا قرب السكك الحديد، حيث لا تحديد واضح للملكيات وفق عالم الاجتماع في المجموعة الإسبانية للزراعة البيئية غريغوريو باليستريو الذي أشار إلى أنّ البساتين الحضرية التي ظهرت بداية في الولايات المتحدة وفي أوروبا الشمالية نهاية القرن التاسع عشر خلال فترة الثورة الصناعية، مرتبطة تاريخيا مع ظواهر أزمات أو الحروب، أما اليوم، فهي تصب أكثر في إطار السعي إلى الاكتفاء الغذائي وتوفير محيط بيئي ملائم. وأضاف باليستريو أنّه في العام 2006، لم تكن إسبانيا تضم سوى 2500 بستان شعبي في البلاد تشغل أقل من 26 هكتارا في 14 مدينة؛ لكن بعد مرور ثماني أعوام، واستفحال الأزمة الاقتصادية سجل نموًا مذهلًا لهذه المواقع، الذي تحدث عن وجود 15 ألفا منها في 200 مدينة تغطي مساحتها أكثر من 166 هكتارا.

وفي الأندلس على سبيل المثال، المنطقة التي تسجل فيها أعلى نسبة بطالة في إسبانيا مع حوالى 30 في المائة، في مقابل 22,4 في المائة كمعدل على المستوى الوطني، شجعت الحكومة المحلية على إنشاء حدائق اجتماعية للعائلات التي تعاني من مشكلات اقتصادية.

كما تظهر في أماكن أخرى من البلاد مبادرات خاصة كتلك المسماة "خوان توماتي" والموجهة للمشردين، وبيّن فيكتوريانو كاستيلانوس البالغ 59 عامًا، وحوله محاصيل الطماطم والخيار والفلفل والكوسى، أنّه "مخرج للولادة من جديد، لأننا كنا أمواتاً وعدنا إلى الحياة".

وكاستيلانوس واحد من خمسة مشردين يزرعون هذا البستان العضوي للخضار والزهور والنباتات العطرية المؤسس من جانب دير سان خوان دي ديوس، على مقربة من أحد ملاجئه في مدريد، ويتم استخدام الخضار المزروعة لإعداد الطعام داخل المركز، حيث لفت المدير المساعد خوان أنطونيو دييغو إلى أنّ ثمة أناسا في المركز كانوا مشردين لفترة طويلة؛ لكنه يضم أيضا وافدين جدد ورؤساء شركات سابقين ومحامين.

وبيّن فيكتور نوغويرا البالغ 62 عامًا والحاصل على شهادة في علم الاجتماع من إحدى جامعات باريس: "أن يشعر أحدهم بأنه بلا فائدة في سوق العمل أمر يصعب تقبله"، حيث تنقل هذا الرجل في حياته بين مدن عدة، بينها بوينوس آيرس ونيويورك وكامبريدج، قبل الانتقال إلى مدريد التي خسر فيها وظيفته ووصل قبل أربعة أيام إلى المأوى، مشيرًا إلى أنّ "هذا الأمر يوفر الكثير من التوازن على الصعيد النفسي"، أيضًا انتشرت البساتين الحضرية على الأراضي القابلة للبناء والمهجورة من أصحابها منذ انفجار الفقاعة العقارية نهاية عام 2008.

وتلفت كانديلا مارتينيث البالغة 34 عامًا والناشطة في مشروع "أيستا أيس أونا بلازا" في حي لافابييس داخل مدريد الذي تعود إدارته إلى مجموعة تابعة لحركة "الغاضبون"، إلى أنّ المنطقة كانت قبل أن يعيش فيها سكان الحي أرضا شاسعة (...) أكواما من النفايات والحقن"، المستخدمة لتعاطي المواد المخدرة.

وزادت مارتينيث، أنّه في هذا الحي من العاصمة الإسبانية، حيث يمتزج مهاجرون أفارقة مع شبان عاملين، يسعى المشروع إلى أن يمثل مساحة للالتقاء الاجتماعي، مبينة: "هنا نعمل على بناء العلاقات والمشاعر".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بساتين إسبانية متنفس للهروب من الهموم والابتعاد عن ضائقة والأزمة المالية بساتين إسبانية متنفس للهروب من الهموم والابتعاد عن ضائقة والأزمة المالية



GMT 16:53 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

ارتفاع كبير في العجز التجاري بالمغرب خلال 2025

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib