قطاع البتروكيماويات في الخليج مهدّد بفقدان الأفضلية  أو اتخاذ اجراءات  أبرزها تجاوز الوسطاء
آخر تحديث GMT 15:03:16
المغرب اليوم -

عوامل عالمية فرضت عليه اتخاذ نقلة نوعية لتجاوز المخاطر

قطاع البتروكيماويات في الخليج مهدّد بفقدان الأفضلية أو اتخاذ اجراءات أبرزها تجاوز الوسطاء

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قطاع البتروكيماويات في الخليج مهدّد بفقدان الأفضلية  أو اتخاذ اجراءات  أبرزها تجاوز الوسطاء

مجموعة "بوسطن كونسلتينغ غروب"
دبي ـ جمال أبو سمرا

أشارت دراسة لمجموعة "بوسطن كونسلتينغ غروب"، الى أن النقلة النوعية التي يشهدها قطاع البترو كيماويات  في الخليج  «جاءت نتيجة عوامل عالمية، تمثلت بالتأثير التراكمي الذي خلفته نهضة غاز الصخر الزيتي في الولايات المتحدة، والانخفاض الحاد في أسعار النفط، والمحاولات السعودية الصعبة للوصول إلى الغاز الخام رخيص الثمن، وازدياد القدرات الصينية ورفع العقوبات عن إيران». وقال مسؤول في المجموعة، إن هذه العوامل «ساهمت في تغيير مسار قطاع البتروكيماويات الإقليمي وإعادة تشكيل معالمه، في شكل فتح الأبواب أمام تحديات وفرص جديدة». ولفت مارسين جيدريزجوسكي إلى «عوامل سياسية واقتصادية خارجية ترسم صورة أقل وردية لمستقبل القطاع في الخليج». وفي حين «لا يزال الوقت متوافراً لعكس مسار الضرر، بل حتى تحويل هذه النكسات إلى لحظات من النمو، يجب على منتجي البتروكيماويات الخليجيين القيام بذلك بسرعة، وإلا سيعرضون أنفسهم لخسارة أفضلية التنافس الفائقة التي امتلكوها لفترة طويلة».

وأشار إلى أن نهضة غاز الصخر الزيتي في الولايات المتحدة «أغرقت السوق الأميركية بإمدادات وافرة من المواد الخام رخيصة الثمن (الإيثان)، ما منح منتجي البتروكيماويات فيها أفضلية الكلفة مقارنة بمنافسيهم في أوروبا وآسيا، من الذين تعتمد غالبيتهم في شكل كبير على «النافتا» الباهظة الثمن كمادة خام».

وفي وقت تستمر القدرات التنافسية لمنتجي منطقة الخليج الذين يعتمدون على الإيثان، الأفضل في العالم، أوشك «منتجو أميركا الشمالية على اللحاق بهذا الركب». وأوضح التقرير أن «بيئة المواد الخام منخفضة الثمن، أطلقت العنان أمام إجراء توّسع كبير في قطاع البتروكيماويات الأميركي، في ظل توقع زيادة طاقة الإنتاج القصوى من الإيثيلين بمعدل استثنائي يبلغ 7.5 مليون طن على مدى السنوات الخمس المقبلة».

لذا توقع جيدريزجوسكي أن «ترتفع مكانة منتجي البتروكيماويات في أميركا الشمالية ومركزهم في شكل كبير، يمكنّهم من مقارعة المُصدّرين الخليجيين عندما يتعلق الأمر بالتصدير إلى مناطق مثل شمال غربي أوروبا وآسيا». وقال: «مع انخفاض أسعار النفط الذي لا تبدو له أي إشارات للانحسار، سيكون التأثير الكامل لثورة غاز الصخر الزيتي مؤجلاً، لكن على رغم ذلك، سنشعر به حتماً». ويُعتبر انخفاض أسعار النفط «مساهماً لا يمكن إنكار تأثيره على التوجهات الراهنة لقطاع البتروكيماويات في منطقة الخليج».

وأضافت المؤسسة العالمية «بما أن أسعار منتجات البتروكيماويات ترتبط مباشرة بأسعار النفط، فإن انحدار أسعار النفط يترجم إلى خسارة مباشرة للمنتجين، الذين طالما تمتعوا بأفضلية المواد الخام، أي غالبية اللاعبين الشرق الأوسطيين». وتوقعت أن «يتواصل تراجع أسعار النفط، وتأثيره في تقليص معدلات الربحية التي يتمتع بها منتجو البتروكيماويات في منطقة الخليج».

ولفت التقرير إلى أن الغاز الخام رخيص الثمن «ينفد من منطقة الشرق الأوسط». وأظهرت مشاريع التوسع الأخيرة في قطاع البتروكيماويات في المملكة العربية السعودية أن «المواد الخام تصبح متباطئة الخطى وأقرب إلى اقتصادات النافتا تدريجاً، في ظل غياب دعم الأسعار من جانب الحكومة».

وفي تطور آخر، «تشهد الصين التي كانت المستورد الأكبر للمواد الكيماوية الأساسية المكوّنة من البولي إيثيلين والبولي بروبلين، مشاريع توسع ضخمة من حيث الطاقة الإنتاجية القصوى». ولمجرد «عودة النشاط إلى هذه الخطة الطموحة التي وضعتها بكين لتطوير تكنولوجيا تحويل الفحم إلى أوليفينات، فهي ستؤدي تلقائياً إلى الحد من اعتمادها على الواردات». وفي وقت يمكن أن تؤثر أسعار النفط على تطوير تكنولوجيا تحويل الفحم إلى أوليفينات في الصين، فمن شأن «بطء النمو الاقتصادي فيها وتعزيز بنائها للطاقة الإنتاجية المحلية، أن يكون سبباً لإثارة القلق لدى جميع المنتجين الخليجيين».

كما يشكل رفع العقوبات عن النفط الإيراني والمهمة التي تتبناها الدولة لمضاعفة قدراتها البتروكيماوية خلال السنوات العشر المقبلة، «تهديداً مثيراً للقلق أمام المنتجين الخليجيين». وبناء على ذلك، يبدو واضحاً وفقاً للتقرير أن قطاع البتروكيماويات في الخليج «غارق في عدد من التحديات القاسية، لذا يتطلب من المنتجين الخليجيين لتجاوز هذه العقبات مع الحدّ من أي أضرار ناجمة عنها، اتخاذ إجراءات فورية». وبدلاً من مجرد محاولة امتصاص الصدمة، «يجب عليهم عرض هذا الوضع كفرصة لإصلاح قطاع البتروكيماويات، الذي يستدعي إلى جانب تطوير الحد الأدنى، إضافة وظائف تتمتع بالمهارة العالية المطلوبة جداً في السوق، والتركيز على جوانب التميّز التجاري والتشغيلي، وتخصيص المنتجات».

وفي التميز التجاري، رأى التقرير أن المنتجين الخليجيين «طالما وجهوا استثمارات قليلة إلى مجالات المبيعات والتسويق وسلسلة التوريد. وهم يعتمدون على الأطراف الخارجيين (مشتري الإنتاج) والتجار لنقل منتجاتهم وبيعها في الأسواق الرئيسة». وأفاد بأن هذه الطريقة تعني أن «المنتجين يتعرضون الى خسارة تتراوح بين 3 و 10 في المئة من قيمة المنتج للوسيط». لذا يجب على المنتجين الخليجيين «الاستثمار في بناء خطة تسويق قوية وتعزيز قدرات سلسلة التوريد لاستعادة «القيمة المفقودة» التي خسروها لمصلحة الوسطاء».

وفي الجانب التشغيلي، أكد وجود «مجال كبير للتطوير، إذ يتعرض منتجون خليجيون حالياً لمعدلات تشغيلية منخفضة بسبب عمليات الإقفال غير المخطط لها أو معدلات تحويل متدنية للمواد الخام». وخلُص جيدريزجوسكي، إلى أن قطاع البتروكيماويات في الخليج «يمر بفترة مخاض صعب في ظل تغيير محوري يطاول أساساته». ولتحقيق الازدهار وتخطي هذه المرحلة، أعلن ضرورة أن «يعاود اللاعبون الخليجيون التفكير وتعديل خطط أعمالهم».

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطاع البتروكيماويات في الخليج مهدّد بفقدان الأفضلية  أو اتخاذ اجراءات  أبرزها تجاوز الوسطاء قطاع البتروكيماويات في الخليج مهدّد بفقدان الأفضلية  أو اتخاذ اجراءات  أبرزها تجاوز الوسطاء



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib