يحتفل الفنان الإماراتي حسين الجسمي اليوم الثلاثاء بعيد ميلاده، وسط مسيرة فنية طويلة نجح خلالها في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة في مختلف أنحاء الوطن العربي، بينما احتلت مصر مكانة خاصة في تجربته الغنائية، بعدما قدم مجموعة من أبرز أعماله باللهجة المصرية، وتحولت بعض أغنياته إلى جزء من الذاكرة الشعبية لدى الجمهور المصري.
ولد حسين الجسمي في 25 أغسطس عام 1979 بمدينة خورفكان في الإمارات، ونشأ في أسرة تهتم بالفن والموسيقى، وهو ما ساعده على اكتشاف موهبته في سن مبكرة. وأسّس مع إخوته صالح وجمال وفهد فرقة موسيقية حملت اسم "فرقة الخليج"، وشاركوا من خلالها في إحياء الأفراح والحفلات والمناسبات المختلفة في المنطقة الشرقية بالإمارات، قبل أن يبرز شقيقه فهد لاحقًا في مجال التلحين.
وبدأ حسين الجسمي مشواره الفني بصورة رسمية مع طرح أول ألبوماته عام 2002، والذي حمل اسمه، وحقق من خلاله نجاحًا لافتًا، خاصة مع عدد من الأغنيات التي رسخت حضوره على الساحة، من بينها "بودعك" و"سافر".
وواصل الجسمي بعد ذلك مسيرته من خلال مجموعة من الألبومات، بينها "الجسمي 2004" و"الجسمي 2006" و"احترت أعبر" الذي صدر عام 2007، ثم "الجسمي 2010"، ليؤكد خلال سنوات قليلة قدرته على تقديم أنماط غنائية متنوعة والوصول إلى جمهور عربي واسع.
أما علاقته بالجمهور المصري، فلم تتشكل من خلال عمل واحد، وإنما جاءت نتيجة رحلة طويلة من الاختيارات الفنية التي حرص خلالها على تقديم الأغنية باللهجة المصرية، حتى أصبحت مصر عنصرًا أساسيًا في مشروعه الغنائي، وتحولت أعماله المصرية إلى واحدة من أبرز ملامح تجربته.
وفي عام 2012، قدم حسين الجسمي ألبومًا كاملًا باللهجة المصرية، ثم طرح في يناير 2013 أغنية "تسلم إيديك"، التي حملت مشاعر واضحة تجاه مصر، قبل أن تأتي أغنية "بشرة خير" لتحدث نقلة استثنائية في علاقته بالجمهور المصري.
وفي عام 2014، طرح الجسمي أغنية "بشرة خير"، من كلمات وألحان عمرو مصطفى، لتتحول سريعًا إلى ظاهرة جماهيرية واسعة الانتشار، وارتبطت بالأجواء المصرية وبالمناسبات والاحتفالات، ولم يقتصر حضورها على فترة طرحها، بل استمرت في الظهور خلال العديد من المناسبات على مدار السنوات التالية.
وأصبحت "بشرة خير" واحدة من أشهر الأغنيات التي قدمها فنان عربي عن مصر، كما شكلت نقطة تحول مهمة في شعبية حسين الجسمي لدى الجمهور المصري، ورسخت صورته كفنان يمتلك قدرة خاصة على التعبير عن المشاعر المصرية من خلال الأغنية.
وواصل الجسمي بعد ذلك تقديم أعمال باللهجة المصرية، إلى جانب مشاركته في عدد من الاحتفالات والمناسبات الوطنية، وتقديم تترات وأغانٍ ارتبطت بمناسبات مختلفة، ليؤكد أن نجاحه في مصر لم يكن مجرد حالة عابرة مرتبطة بأغنية واحدة.
ومن أبرز الأعمال التي ارتبطت أيضًا بذاكرة الجمهور المصري أغنية "رمضان في مصر حاجة تانية"، التي أصبحت من الأغنيات المميزة المرتبطة بأجواء شهر رمضان، ونجحت في الوصول إلى الجمهور بروح مصرية واضحة، لتضاف إلى مجموعة الأعمال التي عززت حضور الجسمي في مصر.
وعلى مدار سنوات، استطاع حسين الجسمي أن ينتقل من مجرد فنان عربي يقدم أعمالًا باللهجة المصرية إلى مطرب يمتلك رصيدًا خاصًا لدى الجمهور المصري، بعدما أصبحت أغنياته حاضرة في المناسبات والاحتفالات والذكريات، ونجح في أن يجعل من حبه لمصر جزءًا واضحًا من مسيرته الفنية وهويته الغنائية.
وفي عيد ميلاده، يواصل حسين الجسمي مسيرة امتدت لأكثر من عقدين، قدم خلالها أعمالًا متنوعة حافظت على حضوره عربيًا، بينما تظل تجربته مع الأغنية المصرية واحدة من أبرز المحطات التي صنعت خصوصية علاقته بالجمهور في مصر.
قد يهمك أيضـــــــا :
حسين الجسمي يطرح "اللذاذة" تزامنًا مع موسم الصيف
"إذا اتحدنا" أغنية لحسين الجسمي في افتتاح خليجي22
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر