كبار نجوم الفن المغربي يواجهون الظروف الصعبة في صمت
آخر تحديث GMT 15:48:11
المغرب اليوم -

منهم أحمد الصعري وفاطمة الركراكي وزهور لمعمري

كبار نجوم الفن المغربي يواجهون الظروف الصعبة في صمت

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - كبار نجوم الفن المغربي يواجهون الظروف الصعبة في صمت

مسرحية
الدارالبيضاء -زينب القادري

قد تتعرض الذاكرة أحيانًا للنسيان لظروف تختلف حسب طبيعتها، إما اجتماعية أوصحية قد تؤدي إلى تناسي أونسيان شخصيات عرفناها عبر الزمن، والامر يتعلق بالميدان الفني وبالتحديد شخصيات مسرحية وتلفزيونية وسينمائية، هم فنانين وفنانات كسبوا نجومية واسعة وعاشت معهم اجيالًا واستطاعوا في سنوات طويلة إبراز إمكاناتهم الإبداعية، وبالرغم من قلة الإمكانيات استطاعوا من اللا شيء أن يخلقوا الشيء، ومع مرور الوقت بهت حضورهم، ومنهم من اختفى عن الساحة الفنية لم نعرف عنهم اَي خبر، ومنهم من هو طريح الفراش يصارع المرض في صمت، لكن تاريخهم ظل في مخيلة الجمهور ومحفوظا في الذاكرة.

من منا لا يتذكر الفنانة زهور لمعمري التي رسمت طريقها نحو النجومية في فترة السبعينات والثمانينات، إلى بداية التسعينات حتى اصبح المغاربة يرددون إسمها في كل مكان، وقد شاركت في مجموعة من الاعمال نذكر منها "أمي تاجة" لعبد الحي العراقي، و"ملاك البحر "للمخرج البلجيكي فريديريك ديمون، فضلا عن مجموعة من الاعمال المغربية والأجنبية، ليُطفئ نورها وتغيب عن الركح والشاشة الصغيرة والكبيرة، وتظهر في إحدى البرامج التلفزيونية لتكشف عن واقعها المرير وهي تعاني في صمت من ظروف مادية وصحية صعبة، ولم تستطع تلقي علاجها بشكل يليق بها كمواطنة مغربية اولاً وكفنانة ضحت بشبابها من اجل اداء رسالتها بصدق.

الامر لا يقل قسوة بالنسبة للذاكرة المسرحية "الحاج احمد الصعري" الذي طالما دافع عن الفنانين من خلال مهمته بإدارة مكتب النقابة الوطنية لمحترفي المسرح في مدينة الدارالبيضاء، هو ذاكرة المسرح بدون منازع لأكثر من نصف قرن، هو الذي انخرط في فرقة مسرح المعمورة مباشرة بعد استقلال المغرب، وعمل كأستاذ مادة الدراما بالمعهد البلدي في الدار البيضاء كما برز اسمه لمشاركاته المتميزة في مجموعة من الاعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية، ليجد نفسه الآن على كرسي متحرك وإصابته بشلل نصفي أفقده القدرة على النطق والحركة في ظل غياب أذن صاغية لصرخة فنان أعطى الكثير للمشهد الفني وتجاهل اصحاب الشأن الثقافي والفني .
وفي نفس درجة المعاناة تعيش الفنانة فاطمة الركراكي التي بدأت مسيرتها في منتصف الخمسينات، كانت رائدة من رائدات التشخيص في المغرب، تجربتها التي فاقت ستة عقود في مجال المسرح والتلفزيون والسينما والإذاعة، مشاركاتها المستمرة جعلها مدرسة للشباب العاشق للفن، كما حصلت على مجموعة من الجوائز الوطنية والعربية والدولية من بين أعمالها "شمس الربيع" للطيف لحلو والسراب لاحمد البوعناني و"يا ريت"لحسن بن جلون، لتجد نفسها تعاني من مرض مزمن ولتعيش هي الاخرى ظروف صحية مزرية ليطفئ نورها كفنانة ويشعل ضوء المعاناة والألم.
هؤلاء فقط نماذج من بين فنانين وفنانات سطع نجمهم في زمن الفنون وصاروا محط حديث الناس عنهم قبل ان يخدلهم الزمن ليعيشوا حياة التهميش والتجاهل، ليطرحوا السؤال :" أهاكذا نُجَازِي فنانين اضحكونا وابكونا بإبداعاتهم وضحوا بأسرهم ووقتهم وشبابهم من أجل تقديم رسائل بأمانة وصدق ؟!!؟"

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كبار نجوم الفن المغربي يواجهون الظروف الصعبة في صمت كبار نجوم الفن المغربي يواجهون الظروف الصعبة في صمت



10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم
المغرب اليوم - انهيار عمارة سكنية في فاس يخلف 11 قتيلا وجرحى

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib