من فيروز ووديع الصافي إلى جوليا بطرس الجنوب في ذاكرة الأغنية اللبنانية
آخر تحديث GMT 03:56:26
المغرب اليوم -

من فيروز ووديع الصافي إلى جوليا بطرس الجنوب في ذاكرة الأغنية اللبنانية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - من فيروز ووديع الصافي إلى جوليا بطرس الجنوب في ذاكرة الأغنية اللبنانية

الفنانة اللبنانية السيدة فيروز
بيروت - المغرب اليوم

مع كل هدنة أو وقف لإطلاق النار في لبنان، يعود مشهد أهالي الجنوب إلى قراهم رغم الدمار، ويتكرر معه حضور هذه المنطقة في الوجدان الفني. لم يكن الجنوب مجرد مساحة جغرافية في الأغنية اللبنانية، بل تحوّل عبر العقود إلى رمز للصمود والحنين والصراع، وأرّخت له أصوات كبار الفنانين الذين نقلوا تحولات الحياة فيه من أواخر ستينيات القرن الماضي حتى اليوم.
في عام 1967، قدّم وديع الصافي واحدة من أوائل الأغاني التي تناولت الجنوب بشكل مباشر، فغنّى للبيت الصامد والأرض التي لا تُترك، في وقت كانت فيه المنطقة تعيش تداعيات الحرب العربية الإسرائيلية. عكست تلك الأغنية علاقة عاطفية عميقة بين الإنسان وأرضه، وقدّمت صورة الجنوب كملاذ وهوية لا يمكن التفريط بها.
ومع اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975، تغيّر وجه الأغنية، وبرزت “الأغنية الملتزمة” التي حملت مواقف سياسية واجتماعية واضحة. في تلك المرحلة، قدّم أحمد قعبور أعمالاً استحضرت الجنوب كرمز للنضال، بينما غنّى مارسيل خليفة نصوصاً شعرية عبّرت عن الإحساس بالغربة داخل الوطن، وربطت بين الجنوب وقضايا أوسع، أبرزها القضية الفلسطينية.
في مطلع الثمانينيات، ومع تصاعد المواجهات العسكرية، خاصة خلال اجتياح عام 1982، برزت الأغنية الوطنية بشكل واسع. قدّم نصري شمس الدين عملاً غنائياً أصبح من أبرز ما ارتبط بتلك المرحلة، حيث تغنّى بالجنوب بوصفه غالياً وعزيزاً رغم الألم. وفي الفترة نفسها، رسّخت فيروز حضور الجنوب في أغانيها، مستحضرة عناصره الطبيعية وتاريخه، ومؤكدة استمرار الارتباط به رغم الحروب، في صورة تجمع بين الجمال والحزن والوفاء.
كما سبق لفيروز أن تناولت الجنوب في أعمال مسرحية وغنائية سابقة، وإن اختلفت التفسيرات حول ارتباط بعضها بالجنوب اللبناني تحديداً أو بسياقات فنية أخرى. وفي مرحلة لاحقة، قدّمت أعمالاً حملت طابعاً نقدياً مباشراً، عكست تحولات الخطاب الفني وتبدّل النظرة إلى الأحداث.
في منتصف الثمانينيات، برز صوت جوليا بطرس بأغنية حملت طابعاً حماسياً واضحاً، واكتسبت حضوراً شعبياً واسعاً، خاصة في أوقات الأزمات. ومع مرور السنوات، استمرت في تقديم أعمال مستوحاة من الواقع السياسي، خصوصاً بعد حرب عام 2006، حيث عبّرت أغانيها عن مواقف مباشرة وانحيازات واضحة ضمن الانقسام الداخلي اللبناني.
خلال هذه المسيرة، لم تكن الأغنية اللبنانية عن الجنوب مجرد تعبير فني، بل وثيقة غير مباشرة لتاريخ المنطقة وتحولاتها. تنقلت بين الحنين والالتزام السياسي والتعبئة، وعكست في مراحلها المختلفة صورة الجنوب كما يراها الفنانون والجمهور، من رمز جامع في الذاكرة الوطنية إلى موضوع تتباين حوله القراءات والمواقف.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها عن الظهور

نقيب الموسيقيين في لبنان يكشف حقيقة اعتزال فيروز

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من فيروز ووديع الصافي إلى جوليا بطرس الجنوب في ذاكرة الأغنية اللبنانية من فيروز ووديع الصافي إلى جوليا بطرس الجنوب في ذاكرة الأغنية اللبنانية



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 07:50 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيسين يقر عبوره كروايتا بجواز سفر تجنبا للمشكلات

GMT 21:26 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

أحمد حلمي يجسّد دور الشيطان في قالب غير كوميدي

GMT 19:36 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لورانس تُقرر عرض منزلها للإيجار

GMT 11:39 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أربعة أحزاب تتقاسم مقاعد دائرة الصويرة

GMT 19:46 2016 السبت ,09 إبريل / نيسان

ما لا تعرفونه عن الكاجو !!

GMT 07:22 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

زلزال بقوة 4.9 درجة يضرب وسط إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib