السينما الأوروبيّة تعود لاقتحام دور العرض العالميّة بعد التفوّق الهوليودي
آخر تحديث GMT 22:34:14
المغرب اليوم -

اجدت بكثافة في الإنتاجات الأميركيّة وواجهت انتقادات لواقعيّتها

السينما الأوروبيّة تعود لاقتحام دور العرض العالميّة بعد التفوّق الهوليودي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - السينما الأوروبيّة تعود لاقتحام دور العرض العالميّة بعد التفوّق الهوليودي

السينما الأوروبيّة تعود بقوة لاقتحام دور العرض
بيروت - غيث حمّور
تتفوق السينما الهوليودية على نظيرتها الأوروبية في نواحٍ عدة، مع اختلاف كبير في الطروحات والأفكار المعالجة، وطرق تقديمها وتوظيفها، ويضاف إلى ذلك أيضًا المتابعة الجماهيرية الكبيرة للسينما الأميركية، ولكن تبقى السينما الأوروبية تحتل موقعاً مرموقاً في الساحة السينمائية العالمية، ومن الملاحظ عبر تاريخ السينما التواجد الأوروبي في الإنتاجات الأميركية، في مجالات عدة من الإخراج والكتابة إلى التمثيل.ويوضح الخبراء السينمائيون أنَّ السينما الأوروبية عبر مدارسها المتنوعة، الطبيعية في ألمانيا، والواقعية في إيطاليا، والواقعية الجديدة في فرنسا وغيرها، عملت على ترسيخ مكانة الفيلم الفكرية، والجمالية، وتراكمات القراءات النظرية لهذا الفن، ولم تضع فاصلاً بين الفيلم والنظرية، واعتمدت كلاسيكية البناء مختزنة الواقع الحياتي في صناديق التراث، كما استخدمت البنى الرمزية بطريقة واقعية، عبر مفردات اللون والحركة والشكل والبناء المكاني، وحرصت على نقل الواقع على شكل صورة فيها الكثير من المصداقية إلى مجتمعاتها، التي جرت بها هذه الوقائع والأحداث، كصورة من صور المجتمع، ومنها الفيلم الإيطالي "The Bicycle Thief"(سارق الدراجة) عام 1948، وفيلم المخرج الإسباني اليخاندرو امينايار "البحر في داخلي"، وفيلم "مخاوف خاصة في أماكن عامة" للمخرج الفرنسي آلان ريسنيه.
وأشار الخبراء إلى أنّ هذا الالتحام مع الواقع واجه آراء مناقضة له في السينما الأميركية، التي اعتبرت أنّ قوة الفيلم تكمن في تمرده على الواقع، وإعادة تقديم الشكل الاجتماعي، عبر بناء فني خالص، يعتمد في بنائه الدرامي على عوالم مختلفة عن الحياة الواقعية، فوضعت فاصلاً بين شخوص الفيلم وانتمائها الحقيقي لمجتمع من المجتمعات، كفيلم "بوني وكلايد"، وسلسلة "العراب"، و"المحصنون"، وإن كانت في بعض الأحيان تقدم الواقع الاجتماعي الأميركي كفيلم "أميركان بيوتي"، الذي يقدم صورة للنسيج الاجتماعي عبر الأم المدمنة على الكحول، غريبة الأطوار، والابنة الضائعة بين الأم والأب المتصابي، والضابط الذي يعيش على أمجاد الماضي.
ويبيّن الخبراء أنّه على الرغم من هجرة الممثلين الأوروبيين للعمل في هوليوود، كالممثل البريطاني دانيال داي لويس، والممثلة الإيطالية صوفيا لورين، والفرنسية ماريون كوتيار، ومواطنتها جولييت بينوش، وغيرهم الكثير، لكن هذه الهجرة فتحت المجال للسينما الأوروبية لتقديم نفسها على الساحة العالمية، وتسويق ممثليها بالشكل الأمثل، حيث يعد فوز جولييت بينوش بجائزة أفضل ممثلة في دور ثان عام 1997، عن دورها في فيلم "ذي إنغليش بيشنت"، وفوز ماريون كوتيار بجائزة الأوسكار كأحسن ممثلة عام 2007 عن دورها في فيلم "الحياة الوردية"، الذي يحكي قصة حياة المغنية الفرنسية الشهيرة إديث بياف، والبريطانية كيت وينسلت كأفضل ممثلة في عام 2008 عن دورها في مسلسل "القارئ"، وفوز البريطاني دانيال داي بجائزة الأوسكار كأفضل ممثل عن فيلم "سيكون هناك دم"، والممثل كولن فيرث عام 2010 عن دوره في "خطاب الملك"، والفرنسي جون دوجردان عن فيلم "الفنان" عام 2011، وحتى أخيراً فوز الممثل البريطاني دانيال دي لويس بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم "لينكون" 2012، وفي قائمة 2013 للممثلات هناك إيطالية وأسترالية.
واعتبر الخبراء أنّ احتواء القائمة في 2013 اسمين من خمسة غير أميركيين، يؤكد أن السينما الأميركية تعتمد في بنائها على الأيادي الأجنبية، لاسيما الأوروبية، وما يعزز ذلك وجود المخرج الإيطالي فورد كوبولا، الذي شارك في صنع تاريخ السينما الأميركية، بثلاثيته المعروفة العراب، وحصوله على جوائز أوسكار عدة، إضافة إلى المخرج الإيطالي أنطونيوني، مخرج فيلم "بلو أب"، الذي قام ببطولته ديفيد همينجز وفانيسا ردجريف، والذي رشح عام 1966 لجائزتي أوسكار، والمخرج الألماني ماكس أوبهيلس بأهم أفلامه "رسالة من امرأة مجهولة"، كما يأتي في الوقت الراهن العديد من المخرجين الشباب كالإيطالي غابريل ماتشنيو، الذي قدم فيلم "Seven pounds"، من بطولة ويل سميث، كما فاز المخرج البريطاني داني بويل بجائزة أفضل مخرج عام 2009 عن فيلم "المليونير المتشرد".
ويؤكّد الخبراء السينمائيون أنّ سطوة السينما الأميركية تأتي عبر وفرة إنتاجها، والكلف الإنتاجية الكبيرة التي تنفقها على هذه الصناعة، فمثلاً يأتي فيلم "التايتانك"، الذي أنتج عام 1997 بكلفة إنتاجية وصلت لأكثر من 200 مليون دولار أميركي، مع استخدام آخر ما توصل له العمل من تكنولوجيا في مجال الصورة والصوت، فيما نجد في المقابل أنّ الكلفة الإنتاجية لأكبر الأفلام الأوروبية لا تتعدى الـ 50 مليون دولار، وهذا يكرّس السيطرة الأميركية على صالات العرض في العالم، وقدرتها على نشر إنتاجها بشكل واسع واستقطاب جمهور كبير في المعمورة عامةً.
ويتابعون "على الرغم من أنّ جمهور السينما الأوروبية لا يقارن بجمهور نظيرتها الأميركية إلا أن فيلم (مدرسة البيانو)، الذي حصل على السعفة الذهبية لمهرجان (كان)2001، والذي جاء نتيجة للتراكم الجمالي الذي خلفه فليني وتروفو ورينوار وغودار وأنطونيوني وفيسكونتي، ومع ازدياد قوة المهرجانات الأوروبية، وتوجه السينما الهوليوودية إلى المشاركة فيها بقوة، كل ذلك مهد لعودة قوية للسينما الأوروبية على الساحة العالمية، وفتح الطريق للأفلام الأوروبية في دور العرض العالمية بشكل أكبر وأوسع، ووضعها على خارطة السينما العالمية من جديد، بعد أن غابت لفترات طويلة".
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السينما الأوروبيّة تعود لاقتحام دور العرض العالميّة بعد التفوّق الهوليودي السينما الأوروبيّة تعود لاقتحام دور العرض العالميّة بعد التفوّق الهوليودي



GMT 02:11 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

منشد مغربي بطل في مسلسل مصري خلال رمضان 2026

GMT 14:24 2025 الأحد ,28 كانون الأول / ديسمبر

بعد سجن مها الصغير سرقات مشاهير تهز الوسط الفني في مصر

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 21:37 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض يؤكد رغبة ترامب في الحل الدبلوماسي مع إيران
المغرب اليوم - البيت الأبيض يؤكد رغبة ترامب في الحل الدبلوماسي مع إيران

GMT 19:30 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

28 قتيلا بعد مسيرة للدعم السريع تستهدف مقرا للجيش في سنجة
المغرب اليوم - 28 قتيلا بعد مسيرة للدعم السريع تستهدف مقرا للجيش في سنجة

GMT 11:26 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
المغرب اليوم - أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 10:41 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

الراسينغ البيضاوي يخرج رجاء بني ملال من كأس العرش

GMT 18:30 2022 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

نظام غذائي 3000 سعرة حرارية لزيادة الوزن غير مكلف 

GMT 09:21 2018 الإثنين ,12 آذار/ مارس

" الرجاء وجمعية الحليب استحواذ وليس اندماج "

GMT 05:53 2021 الإثنين ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

إنستغرام تطلق ميزة جديدة لتسهيل مشاركة القصص
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib