أطباء يرفضون الإخلاء رغم تصاعد المخاطر في مستشفيات جنوب لبنان
آخر تحديث GMT 17:23:04
المغرب اليوم -

أطباء يرفضون الإخلاء رغم تصاعد المخاطر في مستشفيات جنوب لبنان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أطباء يرفضون الإخلاء رغم تصاعد المخاطر في مستشفيات جنوب لبنان

إستهداف المسعفين وسيارات الدفاع المدني و الإنقاذ في جنوب لبنان بات هدف لا توفره القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان
بيروت ـ المغرب اليوم

على بعد كيلومترات قليلة من خطوط التقدم، يدير الدكتور حسن وزنة، مدير مستشفى النبطية الحكومي، خلية أزمة لا تهدأ، متشبثاً بأرض غرفة العمليات برفقة زملائه. يروي الدكتور وزنة لبرنامج "يوميات الشرق الأوسط" المذاع على راديو بي بي سي تفاصيل المشهد الميداني وتوزيع الأدوار بين المستشفيات الصامدة.

"نحن موجودون، نحن وكافة المستشفيات التي في المنطقة؛ هناك ثلاثة مستشفيات في النبطية، منها مستشفى النبطية الحكومي الذي أديره، وتوجد استهدافات قريبة، وطبعاً تضرر الزجاج وتضررت الأسقف وبعض الأبواب وغيرها، ولكن استهداف مباشر للمستشفى لم يحدث. ونحن لن نغادر، وإذا كان هناك أحد يريد المغادرة أو يريد تبديل الدوام، يتم ذلك عبر الصليب الأحمر".

ورغم خطورة الموقف، يصرّ الطاقم الطبي على الموازنة بين العجز الميداني والواجب الإنساني، حيث يتابع الدكتور وزنة واصفاً جهوزية فريقه: "بالنسبة للطاقم متوفر لدينا العدد الكافي من الممرضين والممرضات، والمختبر، والأشعة، وتقنيي البنج، وأطباء البنج والعناية".

يتابع الدكتور وزنة "أنا موجود معهم أيضاً كطبيب عناية وقلب ومدير، ولكنني الآن مضطر للعمل بيدي لإنقاذ الأرواح وعدم الاكتفاء بالدور الإداري، وفي نفس الوقت، بالنسبة لأطباء الطوارئ، لدينا ستة أطباء طوارئ، وحالات طارئة، وجراحات العظم موجودة، وجراحة العمود الفقري والرأس أيضاً موجودة".

النقص الحاد في التخصصات نتيجة الحصار والنزوح يفرضان على المستشفيات نظام تكافل ميداني مبتكر، يوضحه وزنة بقوله: "أما بالنسبة للجراحة العامة، لا يزال هناك جرّاح موجود؛ هو يعمل بالمستشفى هنا، ويعمل أيضاً في مستشفى النجدة الشعبية، الذي يبعد خمس دقائق من هنا، وجراحا العظم (لدينا اثنان) ينامان في هذه المستشفى الحكومي.

أفادت منظمة الصحة العالمية في منشور لها على موقعها في 12 من الشهر الجاري، بتضرر 17 مستشفى في لبنان خلال التصعيد الأخير، بما في ذلك المستشفيات الثلاثة في صور.

إضافة إلى ذلك، قُتل 135 من العاملين في مجال الرعاية الصحية ومسعفين، وأُصيب نحو 400 آخرين. وأكدت الأمم المتحدة ضرورة حماية المستشفيات والعاملين في المجال الطبي في جميع الأوقات، وفقا للقانون الدولي.

هذه الأرقام أكدها تقرير صادر عن وزارة الصحة اللبنانية بتاريخ 11 حزيران / مايو الجاري.

وأفاد مكتب أوتشا بأن الشركاء في المجال الإنساني يواصلون دعم الأسر المتضررة في جميع أنحاء البلاد. فمنذ بدء التصعيد، تلقى أكثر من 182 ألف شخص مواد إغاثة أساسية.

وإلى مستشفى النجدة الشعبية الذي تتحدث مديرته الدكتورة منى أبو زيد كشاهدة عيان على تحول المستشفى لمشفى ميداني تواجه كوادره الطبية خطراً شديداً في ظل تقدم القوات الإسرائيلية صوبهم لدرجة أنه لم يعد يفصلها عنهم سوى خمسة أو ستة كيلو مترات فقط بحسب ما قالت لبي بي سي.

تقول أبو زيد، معلنة رفض المستشفى الرضوخ لأوامر الإخلاء الإسرائيلية: "نحن في النهاية مستشفى يقدم خدمات طبية لأهلنا وللمصابين، ولذلك حتى عندما طُلب الإخلاء، نحن اتخذنا قراراً بالبقاء في مستشفى النجدة الشعبية إلى جانب أهلنا."

"أبوابنا مفتوحة لكل محتاج جراء هذه الحرب. بالتأكيد نحن نناشد المجتمع الدولي لحماية الطواقم الطبية والمسعفين، وطبعاً لأطبائنا الذين يجرون العمليات الجراحية الحرجة والدقيقة وهم يستمعون لصوت القصف من حولنا، ونحن مستمرون في أداء واجبنا الإنساني حتى الرمق الأخير. نحن نعيش في حالة استنفار دائم بالمستشفى".

وتكشف مديرة المستشفى عن مدى خطورة الوضع الجغرافي الحالي لمدينة النبطية: "تم التصعيد كثيراً في منطقة النبطية، وهناك تقدم للجيش الإسرائيلي، حيث أصبح يبعد عنا الآن ربما حوالي 5 إلى 6 كيلومترات. دائماً نسمع صوت القصف، والغارات الجوية تحيط بنا، وطبعاً هذا يؤثر على كل طواقمنا.

إن التحدي لدينا الآن هو حماية الطاقم الطبي والتمريض والمسعفين الموجودين من لصليب الأحمر والدفاع المدني. هذه الطواقم تواجه صعوبة حقيقية في جلب جلب الجرحى أو الضحايا للمشفى، حيث بات هناك تحدٍ في الذهاب والعودة لأن فرق الإسعاف ذاتها باتت مستهدفة، كما تقول الطبيبة أبو زيد.

"المستشفى لم يعد مستشفى تقليدياً، نحن تحولنا إلى مستشفى ميداني، لأننا نستقبل الإصابات الكثيرة والمعقدة، والتي تكون بحاجة لجراحات متعددة؛ نُجري العملية لهذه الحالات، ومن ثم نقوم بتحويلها إلى أقرب مستشفى في صيدا أو في بيروت. لأننا كمشفى ميداني لا يمكننا الإبقاء على هذه الإصابات البليغة لأنها بحاجة لعلاج طويل، ولكي نتمكن من إخلاء أسرّة استعداداً لوصول إصابات جديدة بحاجة أيضا لمن ينقذ حياتها".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطباء يرفضون الإخلاء رغم تصاعد المخاطر في مستشفيات جنوب لبنان أطباء يرفضون الإخلاء رغم تصاعد المخاطر في مستشفيات جنوب لبنان



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ المغرب اليوم

GMT 15:43 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ترامب يعلن عن بدء خروج سفن النفط من مضيق هرمز
المغرب اليوم - ترامب يعلن عن بدء خروج سفن النفط من مضيق هرمز

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
المغرب اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:11 2022 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

المغرب يُحدد شروطاً مسبقة بشأن زيارة "ماكرون" للمملكة

GMT 13:00 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

عودة السلاحف وأسماك القرش إلى سواحل تايلاند

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 05:22 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

ليا ميشيل تتألق بفستان رائع مزخرف باللون الفضي

GMT 06:39 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

تقنية لمساعدة ضحايا السكتات الدماغية على الحركة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib