ارتفاع البروتين الدهني لدى السيدات يرفع فرص إصابتهن بأمراض القلب
آخر تحديث GMT 21:46:57
المغرب اليوم -

ارتفاع البروتين الدهني لدى السيدات يرفع فرص إصابتهن بأمراض القلب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ارتفاع البروتين الدهني لدى السيدات يرفع فرص إصابتهن بأمراض القلب

صحة القلب
القاهرة - المغرب اليوم

خلال العقود الماضية، ظلت أمراض القلب تتربع على قمة أسباب الوفاة حول العالم، لكن الأبحاث الحديثة بدأت تكشف خيوطًا دقيقة جديدة تقود إلى فهم أعمق لعوامل الخطر التي لم تكن تحظى بالاهتمام الكافي من قبل. أحد هذه العوامل هو البروتين الدهني (أ)، وهو جزيء معقد يشبه الكوليسترول الضار في تركيبه، لكنه يتميز بخاصية تجعل ارتفاع مستواه في الدم خطرًا خفيًا يتراكم ببطء حتى يتحول إلى تهديد حقيقي للقلب والشرايين.

وفقًا لتقرير نشره موقع ميدسكيب ميديكال نيوز، أوضحت دراسة طويلة الأمد امتدت قرابة ثلاثين عامًا أن النساء اللاتي ترتفع لديهن مستويات البروتين الدهني (أ) أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك الجلطات والسكتات الدماغية والوفيات القلبية، مقارنةً بمن لديهن مستويات طبيعية.

 

ما هو البروتين الدهني (أ) ولماذا يُعد خطيرًا؟
 
يُصنَّف البروتين الدهني (أ)، أو Lp(a)، ضمن مجموعة البروتينات الحاملة للدهون التي تنقل الكوليسترول في الدم. لكن الفارق الأساسي بينه وبين الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL) هو أن مستوياته تعتمد إلى حد كبير على العوامل الوراثية، أي أن نمط الحياة وحده لا يكفي لتغييره.


وارتفاع هذا البروتين يؤدي إلى تراكم الدهون داخل جدران الشرايين، مما يسبب ضيقها بمرور الوقت، وبالتالي يرفع احتمالات الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب التاجية.
 

تفاصيل الدراسة وأهم ما توصلت إليه
 

أُجريت الدراسة ضمن إطار "دراسة صحة المرأة" التي شملت نحو 28 ألف امرأة خضعن للمتابعة منذ أوائل التسعينيات وحتى الوقت الحالي، وكن يتمتعن بصحة جيدة عند بداية الدراسة.

تم تحليل عينات الدم لتحديد مستويات البروتين الدهني (أ)، ثم تمت متابعة حالات الإصابة بأمراض القلب المختلفة على مدى ما يقارب ثلاثة عقود.


النتائج كشفت أن النساء اللواتي تجاوزت مستويات البروتين الدهني (أ) لديهن 120 ملغم/ديسيلتر، كن أكثر عرضة بنسبة تتراوح بين 50% و100% للإصابة بمضاعفات قلبية خطيرة، مقارنة بالنساء ذوات المستويات المنخفضة.

أما النساء اللواتي تراوحت مستوياتهن بين 30 و120 ملغم/ديسيلتر، فقد لم تُظهر النتائج زيادة واضحة في الخطر، مما يشير إلى وجود حدٍّ حرج يبدأ عند تجاوزه تأثير هذا البروتين في الظهور بوضوح.

 

العلاقة بين البروتين الدهني (أ) وأمراض القلب المختلفة
 

لاحظ الباحثون أن ارتفاع البروتين لم يكن مقصورًا على نوع واحد من أمراض القلب، بل شمل عدة صور من الاضطرابات القلبية، مثل احتشاء عضلة القلب، والسكتة الدماغية الإقفارية، والوفاة القلبية المفاجئة.

وقد أشار الدكتور آسك تي. نوردستجارد، المؤلف الرئيسي للدراسة، إلى أن النتائج فاقت توقعاته من حيث قوة العلاقة بين ارتفاع البروتين وحدوث هذه المشكلات الخطيرة، مؤكدًا أن "المستويات العالية جدًا من Lp(a) يمكن أن تكون بمثابة جرس إنذار مبكر للنساء المعرضات للخطر".

 

هل يجب أن يخضع الجميع للفحص؟
 
ورغم قوة النتائج، فإن الباحثين حذروا من تعميم الفحص على جميع السكان، مؤكدين أن فحص البروتين الدهني (أ) بشكل روتيني قد لا يغيّر التقييم العام لمخاطر القلب عند معظم الناس، نظرًا لأن نسبة صغيرة فقط تمتلك مستويات مرتفعة جدًا تشكل خطرًا فعليًا.


لكن الفحص يصبح مهمًا في حالات معينة، مثل وجود تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب في سن مبكرة، أو عند النساء اللواتي يعانين من ارتفاع الكوليسترول رغم أسلوب حياة صحي وأدوية منتظمة، إذ قد يكون البروتين (أ) هو العامل الخفي وراء استمرار المشكلة.

 

آراء الخبراء وأهمية الاكتشاف المبكر
 

الدكتور ستيفن نيسن، أستاذ أمراض القلب ، علّق على النتائج مؤكدًا أنها "تعيد تسليط الضوء على عامل خطر قديم لم يكن يُعطى حقه من الدراسة، وأن الوقت قد حان لإدراجه ضمن تقييمات المخاطر الدورية، خاصة لدى النساء الأصغر سنًا".

وأضاف أن هذا البروتين يمكن أن يفسر جزءًا من الفجوة بين النساء والرجال في نسب الإصابة بأمراض القلب، إذ تميل النساء إلى امتلاك مستويات أعلى نسبيًا دون أن تظهر عليهن الأعراض إلا بعد فترات طويلة.

 

مستقبل العلاج والتدخل الوقائي
 

حتى الآن، لا توجد أدوية معتمدة لخفض البروتين الدهني (أ) تحديدًا، لكن الأبحاث تتجه نحو تطوير علاجات تستهدفه مباشرة، عبر العلاج الجيني أو تقنيات خفض تصنيع البروتين في الكبد.


أما حاليًا، فيوصي الخبراء بالتحكم الصارم في عوامل الخطر الأخرى مثل ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول الضار، والوزن الزائد، والامتناع التام عن التدخين، إذ يسهم ذلك في تقليل الأضرار التراكمية التي يسببها ارتفاع البروتين (أ).

   قد يهمك أيضــــــــــــــا

إهمال صحة اللثة قد يُزيد خطر أمراض القلب والسكتات الدماغية

تناول مكمل «أوميغا 3» يمكن أن يساعد في الوقاية من السكري وأمراض القلب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارتفاع البروتين الدهني لدى السيدات يرفع فرص إصابتهن بأمراض القلب ارتفاع البروتين الدهني لدى السيدات يرفع فرص إصابتهن بأمراض القلب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib