كورونا يعيد الحياة إلى المختبرات الطبية والبحوث العلمية في المغرب
آخر تحديث GMT 23:53:46
المغرب اليوم -

بعد عقود من تهميشها بفعل ضعف الميزانية

"كورونا" يعيد الحياة إلى المختبرات الطبية والبحوث العلمية في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

فيروس كورونا
الرباط - المغرب اليوم

أعاد فيروس "كوفيد-19" الحياة إلى البحث العلمي في المغرب، مغيّرا بذلك أجندة أولويات البلد؛ فبعد عقود من تهميش المختبرات البحثية بفعل ضعف الميزانية التي تُنفق على البحث العلمي، أصبح يُنظر إلى الجامعات على أنها فاعل محوري في تحقيق الطفرة الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

وقد انخرطت العديد من المقاولات الوطنية في سباق مواجهة العدو الخفي، حيث بادرت إلى تصنيع معدات الحماية الشخصية للأطر التمريضية والطبية، سواء تعلق الأمر بالكمامات أو المعقمات، فضلا عن تصميم أجهزة التعقيم وآلات التنفس الاصطناعي، علاوة على وضع عشرات الخبراء والأساتذة لإمكاناتهم رهن إشارة الدولة في هذه الظرفية الاستثنائية.

وأصبح لزاما على المغرب تطوير منظومة البحث العلمي مستقبلاً، عبر إدماجها في نقاشات النموذج التنموي الجديد؛ لأن كل خبراء العالم يجمعون على أن "الحرب" المقبلة ستكون ضد الفيروسات، بالنظر إلى أن واقع البيئة وما يتصل بالتنمية المستدامة بمثابة "حرب غير معلنة"، ما يستدعي رفع ميزانية البحث العلمي في مختلف المجالات وتصحيح التصور الخاطئ بشأن العلوم الإنسانية التي توصف على أنها "غير منتجة".

هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق والدبلوماسي المحنّك، تطرق إلى هذه "الحرب الصامتة" في مقال له بصحيفة "وول ستريت جورنال"، الجمعة، حيث شدد على أن "عالم ما بعد كورونا لن يشبه سابقه"، منبّها إلى أن الدول ينبغي أن تكون متأهبة بشكل دائم لمواجهة الأوبئة، عبر تطوير التقنيات التكنولوجية الحديثة لمكافحة العدوى المنتشرة.

يونس الوكيلي، أستاذ علم الاجتماع في جامعة محمد الخامس بالرباط، قال عن محورية البحث العلمي في العالم: "كان يُنظر إلى البحث العلمي أنه شيء "زائد"، "بدون أهمية"، "ليس أولوية"، يُصرف عليه من الهزيل "المتبقي" من الميزانيات"، وزاد: "كان هذا سلوك الحكومات واعتقاد الشارع العام لعقود طويلة. الآن الحركة الاقتصادية والاجتماعية البشرية متوقفة في كل العالم، تنتظر الفرج من البحث العلمي في المراكز والمختبرات".

بدوره، تفاعل عياد أبلال، الأكاديمي المغربي المتخصص في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا الثقافية، مع الموضوع عبر الشبكات الاجتماعية قائلا: "كنت وما زلت مقتنعا بأن الحل الوحيد للإقلاع الصناعي بالمغرب وتفكيك منظومة التبعية لن يتم إلا بتشجيع البحث العلمي"، مستدركا: "لنا كفاءات عالية وقدرات جبارة، فقط يلزم الإرادة السياسية".

وفي "تدوينة" له على مواقع التواصل الاجتماعي، أورد خالد أحاجي، باحث شريك بمختبر التربية والدينامية الاجتماعية بكلية علوم التربية، أنه "في زمن كورونا أصبح الكل يتقاسم العديد من المعلومات التي يتصل معظمها بالعلوم؛ التعريف بالوباء، طرق الوقاية، أسباب الانتشار، الدواء الممكن، العلماء الساهرون على إيجاد الدواء، بنية الداء، الحجر الصحي، الصحة النفسية، التعليم عن بعد، الدروس التفاعلية، المسطحات الإلكترونية، مصداقية المعلومة".

وتابع قائلا: "يمكن القول إن كورونا غيّرت سلوك العديد من الأشخاص ورفعت مستوى النقاش وأثبتت مكانة البحث العلمي والعلماء، فلعلنا نستفيد من هذه الدروس الكبيرة"، موضحا أن "كل أسر العالم اليوم محجورة تنتظر عقولا تفكر ليل نهار لتفكه من حصار كورونا، ولعل المغرب يستفيد بجد ويعيد النظر في العديد من الأشياء التي تعرقل تقدمه".

وقد حفّزت الجائحة الوبائية مهنيي الصحة أيضا –على غرار الأكاديميين- على إحياء مراكز البحث العلمي في المستقبل؛ فقد أشار علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، إلى أن "كل المؤسسات واللجان العلمية والطبية المختصة تصارع الزمن من أجل التوصل إلى دواء أو لقاح ضد فيروس كورونا".

وأردف لطفي: "لم نسمع شيئا عن لجنتنا العلمية سوى في موضوع تجربة دواء كلوروكين الذي ما زال الجدل قائما بشأنه في فرنسا، إذ لم نسمع شيئا عن اللجنة العلمية المغربية"، متسائلا: "ممن تتكون؟ ما هي حججهم في الموافقة على العلاج بالكلوروكين؟ هل هي ممنوعة من التواصل مع المواطنين عبر وسائل الإعلام؟ هل يقوم معهد باستور أو المعهد الصحي أو مختبرات كليات الطب والصيدلة وحتى شركات إنتاج وليس صناعة الأدوية بالمغرب بأبحاث علمية؟".

قد يهمك ايضا

ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في المغرب إلى 1113

الحجر الصحي يتسبّب في كوابيس ليلية مزمنة عند المغاربة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كورونا يعيد الحياة إلى المختبرات الطبية والبحوث العلمية في المغرب كورونا يعيد الحياة إلى المختبرات الطبية والبحوث العلمية في المغرب



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 23:12 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib