أخصائيون يحذرون من أضرار الشواء رغم مكانته في الثقافة المغربية
آخر تحديث GMT 00:23:03
المغرب اليوم -

أخصائيون يحذرون من أضرار الشواء رغم مكانته في الثقافة المغربية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أخصائيون يحذرون من أضرار الشواء رغم مكانته في الثقافة المغربية

أطباق الشواء
الرباط - المغرب اليوم

تحظى أطباق الشواء بمكانة مميزة في الثقافة المغربية، إذ تعد في كثير من المناسبات العائلية دليلا على كرم الضيافة وحسن الاستقبال، حيث يحرص المغاربة على إعدادها بعناية وتقديمها للضيوف باعتبارها رمزا للاحتفاء والتقدير. كما يرتبط الشواء في الذاكرة الجماعية بالمواسم والأعياد، وعلى رأسها عيد الأضحى؛ مما يجعله طقسا اجتماعيا يرسخ الروابط الأسرية ويعزز الألفة بين الأفراد.

وفي المقابل، يظل الشواء مثار نقاش لدى المهتمين بالتغذية والصحة، إذ تُطرح من حين إلى آخر تساؤلات حول قيمته الغذائية وما قد يترتب عن استهلاكه من أضرار محتملة؛ وهو ما يفتح الباب أمام اختلاف المواقف بين من يعتبره تقليدا أصيلا وبين من يدعو إلى تناوله باعتدال وحذر.

الشواء بين المنافع والمضار

هيام اليوسفي، أخصائية في الحمية والتغذية، قالت إن “الشواء يحظى بمكانة كبيرة في الموروث الغذائي المغربي. وكما يوجد الطاجين ضمن الأطباق الأساسية، يحتل الشواء بدوره مكانة خاصة ويرتبط بالمناسبات الدينية والاجتماعية؛ وعلى رأسها عيد الأضحى، إذ يشكل جزءا من طقوس الاحتفال”.

وأضافت اليوسفي، في تصريح صحفي، أنه “من الناحية الغذائية، يمكن اعتبار الشواء صحيا وغير صحي في الوقت نفسه؛ فهو صحي إذا استُهلك بكميات معتدلة، خاصة أنه لا يحتاج إلى كمية كبيرة من زيت المائدة.. وبالتالي، فهذا الطبق مناسب للراغبين في إنقاص الوزن أو يعانون من بعض الأمراض؛ كارتفاع الكوليسترول”.

وفي المقابل، أكدت الأخصائية في الحمية والتغذية أن “من بين المخاطر المرتبطة بالشواء أنه عند تعريض اللحم أو الدجاج أو أي نوع من البروتينات الحيوانية للنار قد يحترق؛ وهو ما يؤدي إلى تكون مواد مسرطنة مثل ‘الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات’ و’الأمينات الحلقية غير المتجانسة”.

ونبهت المتحدثة عينها إلى أن “عدم طهي قطع اللحم أو ‘اللحم المفروم’ أو الدجاج بشكل جيد وبدرجة حرارة متجانسة قد يتسبب في تسممات غذائية، خاصة إذا لم تصل الحرارة إلى قلب القطع؛ وهو أمر شائع في بعض الحالات، خاصة إذا تم تناول الوجبة خارج المنزل”.

وللحصول على شواء صحي أكثر ولتجنب المخاطر المذكورة، قالت هيام اليوسفي: “من الأفضل تبخير قطع اللحم أو طهيها أولا في الفرن، ثم الاعتماد في الشي على جمر معتدل الحرارة وعدم تعريض اللحم المباشر للنار القوية، مع ضرورة إزالة الأجزاء السوداء المحترقة قبل تناول الشواء”.

الكمية وطريقة الطهي

محمد أدهشور، أخصائي في التغذية العلاجية والسريرية، قال إن “منظمة الصحة العالمية توصي بألا تتجاوز كمية استهلاك اللحوم الحمراء 150 غراما في الأسبوع؛ غير أن هذه الكمية يمكن أن يتناولها البعض في المغرب مرتيْن في اليوم”، مشددا على أن “هذا خطأ كبير يتمثل في الإفراط في استهلاك اللحوم الحمراء؛ الأمر الذي قد يتسبب في أضرار على مستوى الجهاز الهضمي، وقد يصل تأثيره إلى الإصابة بسرطان القولون أو الأمعاء”.

وأضاف أدهشور، أن “طريقة الطهي تلعب دورا مهما في أضرار اللحوم الحمراء؛ فالشواء على الفحم أو على النار يؤدي إلى إنتاج عناصر سامة بسبب التماس المباشر للحوم مع النار أو الدخان، وهو ما ينتج مواد مثل الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات والأمينات الحلقية غير المتجانسة. وقد أثبتت الدراسات أنها تسبب مشاكل صحية عديدة تصل إلى السرطانات”.

وأوضح الأخصائي في التغذية العلاجية والسريرية أن “التعرض المباشر للدخان أو النار يعد السبب الرئيسي في هذه الأضرار، فضلا عن أن اللحوم الحمراء إذا لم تكن عضوية قد تحتوي على مواد تزيد من حدة الالتهابات داخل الجسم. لذلك، يجب الالتزام بكمية محدودة من استهلاك اللحوم الحمراء، خلال الأسبوع، لا تتجاوز 150 غراما”.

وأشار محمد أدهشور إلى أن “طريقة الطهي على النار تعتبر من أسوأ طرق تحضير اللحوم، ويفضل استبدالها بـ’الشواية الكهربائية’ التي لا تحتوي على لهب أو دخان كثيف؛ مما يقلل من أخطار الشواء، مع ضرورة تجنب وصول اللحم إلى درجة الاحتراق، لأن المادة السوداء الناتجة عن الاحتراق تشكل خطرا صحيا إضافيا”.

وأكد المتحدث عينه أن “من المهم تناول اللحوم الحمراء، خاصة المشوية، مع الخضروات، لما تحتويه من ألياف تساعد على الحد من امتصاص الجسم للعناصر الضارة الناتجة عن عملية الطهي، وتقلل من كمية المواد المسرطنة والمضرة بالصحة الموجودة في اللحوم”.

وختم أدهشور تصريحه بالتنبيه إلى أن “تناول الشواء يجب أن يكون من حين إلى آخر وليس عادة يومية؛ لأنه قد يسبب أضرارا صحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلى أو من ارتفاع حمض اليوريك المسبب لمرض النقرس، وكذلك عند من لديهم ارتفاع في نسبة الحديد في الدم، إذ ينبغي لهم تقليل استهلاك اللحوم الحمراء لأنها غنية بالحديد وقد تؤدي إلى تفاقم حالتهم الصحية”.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

تفتيش حفلات الشواء وإغلاق مصانع لمكافحة الضباب الدخاني في الصين

11 عصيرا طبيعيا لخفض نسبة الكوليسترول وتحسين صحة القلب

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخصائيون يحذرون من أضرار الشواء رغم مكانته في الثقافة المغربية أخصائيون يحذرون من أضرار الشواء رغم مكانته في الثقافة المغربية



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib