قصرأيت بنحدو يمنح الزائرين فرصة ذهبية لخوض رحلة في عبق التاريخ
آخر تحديث GMT 08:05:21
المغرب اليوم -

ظهرت فضاءاته في الكثير من الأفلام السينمائية الشهيرة

قصر"أيت بنحدو" يمنح الزائرين فرصة ذهبية لخوض رحلة في عبق التاريخ

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قصر

قصر"أيت بنحدو"
الرباط - المغرب اليوم

 يبقى قصر أيت بنحدو الذي بني قبل عشرة قرون، شامخًا في قرية تحمل الاسم نفسه، وتبعد ثلاثين كيلومترًا عن وسط مدينة ورزازات في جنوب شرق المغرب، حيث تتشبث دوره وقصباته بشكل عجيب بمنحدر هضبة كبيرة تطل على نهر أونلا.

يستقبل القصر القادم إليه من الضفة الأخرى ل نهر أونلا بقنطرة إسمنتية بنيت حديثًا. وبمجرد المرور عبر القنطرة، يجد الزائر نفسه بين أسوار القصر، وما هي إلا خطوات حتى تواجهه لوحة من حديد كتب عليها "قصر أيت بنحدو يرحّب بكم"، وأخرى تحمل تصميمًا للقصر,يليهما زقاق طويل على جنباته اصطفت محلات تجارية لبيع التحف والأواني والحلي القديمة، وبين جنباته عدد من السياح المغاربة والأجانب.

يضم قصر أيت بنحدو الذي صنفته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو" تراثًا عالميًا منذ 1987، صرح معماري، عددًا من الدور والقصبات، ويحتل مساحة 1300 متر مربع، تخترقه العديد من الأزقة الضيقة طولًا وعرضًا، متشابكة في شكل هندسي فريد.

 

محطة في طريق القوافل

يقول الباحث في تاريخ الجنوب المغربي عبد الكريم التزرني، إن قصر أيت بن حدو يعتبر نموذجًا للمعمار الطيني في الجنوب المغربي، ويوضح أنه شُيّد بشكله الحالي خلال القرن الثامن عشر. و يستدرك أن بعض الآثاريين يؤكدون أنه بني للمرة الأولى في عهد دولة المرابطين في القرن الحادي عشر الميلادي، إذ يُعتقد أن شخصًا يدعى أمغار بنحدو كان يقطن هناك إبان فترة حكم المرابطين في القرن نفسه، موضحًا أن القصر شكل خلال تلك الفترة محطة للقوافل التجارية بين مراكش والسودان.

ويضيف الباحث في التاريخ أن بناء القصر فوق هضبة مطلة على الوادي لم يحصل بشكل اعتباطي، بل هو اختيار استراتيجي، يتضمن أسبابًا أمنية تتمثل في كون المنطقة محصنة بشكل طبيعي، ناهيك بأن الدخول والخروج من القصر كانا يجريان عبر بوابتين بهدف مراقبة التحركات حول محيط القصر. ويشمل اختيار الموقع أسبابًا اقتصادية تتمثل في استغلال مياه النهر في الزراعة.

ويضم القصر مرافق عدة لا تزال قائمة، ففي وسطه مسجد تتماهى أسواره مع أسوار المنازل، ويضم بئرًا ومرافق للوضوء ومدرسة قرآنية. كما تتوسط القصر "الساحة الجماعية" التي كان يجتمع فيها سكان القصر خلال المناسبات العائلية والدينية، وفي أعلى الهضبة يقع "المخزن الجماعي" الذي كان يستعمل لحفظ الحبوب.

وكان رغم أن تصنيف "اليونيسكو" لقصر أيت بنحدو كتراث عالمي يستلزم الحرص على حمايته من الاندثار ومظاهر التشويه، تبدو عملية الترميم بطيئة، إذ لا تزال آثار الزمن بادية على الكثير من الأسوار والمنازل. ومما زاد صعوبة الترميم هجرة السكان المحليين لدورهم، فهم كانوا يرممون منازلهم بأيديهم كلما دعت الضرورة. وبينما تشير بعض المصادر التاريخية إلى أن 98 أسرة كانت تقطن القصر إلى حدود عام 1940.


سياحة وسينما

وقال محمد الذي يمتلك محلًا لبيع الهدايا والتحف "لست من سكان المكان، بل أقطن في قرية تبعد من هنا نحو 8 كيلومترات، وأملك هذا المحل الذي لا تتجاوز مساحته عشرة أمتار"، مشيرًا أن زبائنه من المغاربة ومن جنسيات مختلفة "لكن الأوروبيين يزورون القصر بكثرة".

وأوضح المرشد السياحي رشيد أنه يتعامل مع زوار من جنسيات مختلفة، لافتاً إلى أن القصر يعيش بعض الإهمال، وإلى أن الكثير من الأموال يضيع على الأهالي والسلطات معًا، "فالزوار يدخلون مجانًا بل أن أفلامًا سينمائية عدة صوّرت هنا مجانًا أو بعائد مالي زهيد على السكان".

و اكتسب القصر شهرة تاريخية بفضل السينما، إذ ظهرت فضاءاته في الكثير من الأفلام التاريخية مثل "المومياء The Mummy" و"Gladiator" للمخرج البريطاني ريدلي سكوت و"الاسكندر" Alexander" للمخرج الأميركي أوليفر ستون وغيرها.

ويودّع القصر بالإطلالة ذاتها والشموخ نفسه ,زائريه كما استقبلهم، بعدما اختصر لهم الكثير من معمار المغرب وثقافته، إذ يكفي الجلوس على مصطبة مسقوفة في زقاق ضيق لمعرفة كيف كان المغاربة الأولون يجتمعون لمناقشة أمور القبيلة، كما قال أحد الزوار. 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصرأيت بنحدو يمنح الزائرين فرصة ذهبية لخوض رحلة في عبق التاريخ قصرأيت بنحدو يمنح الزائرين فرصة ذهبية لخوض رحلة في عبق التاريخ



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 04:55 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي
المغرب اليوم - طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib