الرباط - المغرب اليوم
أفاد مصدر مطلع من داخل شركة الخطوط الملكية المغربية أن الرحلات من وإلى بعض دول الشرق الأوسط، وفي مقدمتها قطر والإمارات، ما تزال معلقة، بسبب العامل الرئيسي الذي هو غياب الاستقرار الأمني رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مشيراً إلى بروز عامل جديد خلال الأسابيع الأخيرة، حتى بعد الهدنة، وهو ضعف طلب المسافرين على هذه الوجهات.
وأضاف المصدر ذاته، في تصريح أنه “لم يتم إرجاع الرحلات إلى بعض دول الشرق الأوسط إلى الآن، خصوصا قطر والإمارات”، مشيراً إلى أنه “لم يبق العامل الأمني وحده هو السبب في تعليق هذه الرحلات بسبب الحرب المتوقفة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وبين إيران، وإنما انضاف عاملين آخرين وهما: غلاء الكيروسين وانخفاض الطلب على السفر إلى هذه الوجهات”.
وأوضح المسؤول بشركة الخطوط الملكية المغربية أنه “لاحظنا مؤخراً أن المسافرين لا يرغبون في السفر إلى هذه الدول مقارنة بفترات سابقة”، مبرزاً أنه “رغم تطبيق وقف إطلاق النار بين الطرفين إلا أن الطلب ما يزال منخفضا من طرف المسافرين”.
وفي هذا الصدد، أوضح المتحدث نفسه أنه “لا يمكن أن تعيد الاشتغال بخط في وقت لا تتوفر فيه شروط القيام بذلك”، مؤكداً أن “الطلب على السفر في خط معين وثاني عامل في استمرار العمل به بعد العامل الأمني”.
وسجل المتحدث ذاته أنه ليست شركة الخطوط الملكية المغربية هي وحدها من علقت الرحلات في اتجاه دول الشرق الأوسط بسبب ضعف الطلب عليها، وإنما حتى الشركات الدولية الأخرى اتخذت نفس القرار، بحكم أن الطلب ضعيف جدا على هذه الوجهات.
وفي هذه الظروف، أوضح المسؤول بـ”لارام” أن الشركة تفكر أكثر من مرة بدقة وعمق قبل إعادة الرحلات إلى هذه الوجهات بحكم عامل الربح والخسارة في إعادة العمل بها، لافتاً إلى أنه لا يمكن أن نطلق مثل هذه الرحلات في وقت نعلم أن فيها خسارة كبيرة للشركة بالنظر إلى ضعف الطلب عليها وغلاء الكيروسين.
وأكد المصدر عينه أن الحديث عن الأرباح في هذه الظروف لم يعد مطروحا بفعل الصعوبات التي نمر منها نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها على الملاحة الجوية العالمية، مبرزاً أن عدة خطوط اليوم لا تحقق حتى تغطية المصاريف التي كلفتنا في إطلاق الرحلة، وفي مثل هذه الحالة نتريت في إعادة العمل بها.
وأوضح المتحدث ذاته أن هذا الواقع لا يعني شركة الخطوط الملكية المغربية فقط وإنما أيضا شركات الطيران الدولية في العالم التي تعاني من ارتفاع تكاليف الإنتاج مقابل ضعف الطلب على عدة وجهات، ما يدفعها لتقليص الرحلات.
قد يهمك أيضاً :


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر