جولة في أديس أبابا حيث ترسم مع القمة الخرافية جنة منسية
آخر تحديث GMT 17:15:47
المغرب اليوم -

يظن من ينظر إليها أنها مستعارة من مدن القرون الوسطى

جولة في أديس أبابا حيث ترسم مع القمة الخرافية جنة منسية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جولة في أديس أبابا حيث ترسم مع القمة الخرافية جنة منسية

جولة في أديس أبابا
أديس أبابا - المغرب اليوم

 
تطل "أديس أبابا" عاصمة إثيوبيا على قمة جبل "إنتوتو" فيتهادى السحاب دونها، فتحت السحاب وبينه تطل المدينة التي أطلقت عليها "الأمهرية" اسما اخترعته من الزهر في أقصى نضارته، فسمتها "الزهرة الجديدة"، لترسم مع القمة الخرافية مشهداً يبدو كأنه منتزع من جنة منسية، أو كأن ملائكة الجنان تركوه هناك دليلاً إلى حدائق لا نعلمها، أو كأنها خلقت لتتعطر منها أنفاس العالم وتزهو بفوح أريجه حسناواته.
 
ويتلوى الطريق من وسط أديس أبابا إلى قمة "إنتوتو" مثل ثعبان مقطوع الذيل يتزحلق صاعدا وسط الخضرة والغمام ونثيث رزاز المطر المنعش المنهمر من الجهات الأربع. تئن السيارات صاعدة، وتنزلق أخرى نازلة، وبينهما دواب تحمل السكان والأمتعة والأخشاب صاعدين نازلين، وفي كل الأحوال فإن الدابة المعدنية أو الإحيائية إن لم تكن منيعة وفي أوج عافيتها، حتماً لن تستطيع بلوغ المكان.
 
وترتفع العاصمة الإثيوبية أديس أبابا - عاصمة أفريقيا إن شئت نظراً لأهميتها التاريخية والدبلوماسية للقارة - 2.300 متر فوق سطح البحر، على سفح جبل إنتوتو، في حين تعلوها قمته البالغة 3.200 متر فوق البحر، شيد المدينة الإمبراطور منيليك الثاني عام 1886 بعد أن اختارته (الجبل) زوجته الإمبراطورة تايتو بيتول، وجعل منه عاصمة لملكه.
 
ويطلق الكاتب الإثيوبي إبراهيم أحمد على المكان "نافذة أديس أبابا"، التي من خلالها يمكن رؤية المدينة ترفل تحت الغمام، من جهاتها الأربع، يقول: "كان المكان مليء بالزهور البرية، ومنه اشتق اسم أديس أبابا، وأخذت منه اسمها الزهرة الجديدة". ويتلوى الطريق الإسفلتي صاعدا بين غابات أشجار اليوكالبتوس الكثيفة إلى "قمة إنتوتو"، ليصل إلى حياة على طبيعتها الأولى، بيوت تقليدية من الأخشاب والأكواخ المصنوعة من القش، ولولا طريق الإسفلت والكهرباء، لظننت أنها مستعارة من القرون الوسطى. ويعتمد سكانها في سبل كسب عيشهم على الزراعة والرعي مهنة أسلافهم السابقين، ثم بيع المصنوعات اليدوية للسياح.
 
ويوجد في سقف "أديس أبابا" عند قمة إنتوتو متحف القصر الملكي، ويحوي آثار الإمبراطور منيليك الثاني وزوجته، وتتوسطه "كنيسة القديسة مريم"، حولها استراحات ومدافن قديمة وجديدة. أما جنوب الكنيسة فتطل أديس أبابا بكامل أبهتها حين تشرق شمس المكان الخجولة، أما حين ينتصر الضباب ببياضه الثلجي، فإن ملامح المدينة تبدو كأنها مشيدة بين السحاب، راسمة مشهداً يخلد في الذاكرة ولا ينسى.
 
وتسكن القمة مجموعات ثقافية وإثنية متعددة، لكن غالبهم من قومية "الأورومو" وهم سكان الإقليم، وأخيراً أصدر البرلمان الإثيوبي قراراً قضى باعتماد الاسم الأورومي "فنفيني" اسما ثانياً للمدينة، لتحمل اسمين في الوقت ذاته، ويشتغل الأورومو القاطنون في القمة بالزراعة وصناعة الخشبيات والتراثيات التي يبيعونها للسياح والزوار.
 
أما رحلة الهبوط من القمة إلى السفح ووسط أديس أبابا، فمتعة بكاملها، يقول مرافقي مبهور الأنفاس: "انظر إلى هذا الهدوء والسكون والتاريخ والابتسامات التي تستقبلك أينما حللت، والطبيعة السخية"، وأنت نازل تشهد الطرق المؤدية إلى دبرماس وقندر والدروب إلى مزارع الزهر التي تعطر أنفاس العالم وحسانه وجميلاته. يقول تقرير بثته وكالة الأنباء الرسمية "إينا" إن إثيوبيا تعد ثاني أكبر مصدر للزهور في أفريقيا بعد كينيا، وتسعى حثيثة لتحتل المركز الأول، ولتقدم للعالم أعطر الزهور وأجملها، ملفوفة في وشاح من التاريخ والعمق الحضاري والثراء السكاني، بما يجعل من البلد الذي ينمو بوتائر مرتفعة "سُرّة أفريقيا" وموطن التأثير والجمال فيها.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جولة في أديس أبابا حيث ترسم مع القمة الخرافية جنة منسية جولة في أديس أبابا حيث ترسم مع القمة الخرافية جنة منسية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء

GMT 06:44 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

باريس هيلتون أنيقة خلال حضورها "أسبوع نيويورك"

GMT 06:55 2015 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

قناة الناس تعرض مسلسل الإمام الغزالي في رمضان

GMT 10:00 2023 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو محمود ياسين يُشيد بدور إلهام شاهين في مسلسل "آلفريدو"

GMT 01:03 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

أمينة خليل تُؤكّد أنّ شخصيتها بفيلم "122" قريبة إلى قلبها

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بسيارة "ميني كوبر كونتري مان"

GMT 05:57 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

العلمي يكشف أهداف "نوفاريس" الفرنسية في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib