لندن - المغرب اليوم
سببت حرب إيران المستمرة في اضطرابات كبيرة في حركة السفر الجوي حول العالم، مع إغلاق أجواء واسعة في الشرق الأوسط ورفع تكاليف الرحلات بسبب ارتفاع أسعار الوقود وأزمة الطاقة العالمية. منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير وحتى 11 مارس، أُلغيت آلاف الرحلات من وإلى الشرق الأوسط، وشركات طيران كبرى مثل طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية اضطرت إلى خفض جداول رحلاتها نتيجة المخاطر الأمنية المستمرة وتأثر حركة الملاحة البحرية ومضيق هرمز.
مع توسع العمليات العسكرية في المنطقة، أصبح السفر بين أوروبا وآسيا أكثر تعقيداً، إذ اضطرت شركات الطيران إلى تجنب المجال الجوي الإيراني والعراقي، وتحويل المسارات عبر ممرات ضيقة فوق جورجيا وأذربيجان، ما أضاف ساعات إضافية لرحلات طويلة وأدى إلى زيادة الحاجة للوقود، وبالتالي ارتفاع التكاليف التشغيلية.
وأكدت شركات الطيران أن القيود الجديدة على الأجواء، بما في ذلك الإغلاقات المؤقتة في أذربيجان والمجالات الجوية فوق العراق وإيران، فرضت مزيداً من التحديات، خصوصاً على الرحلات القادمة من الهند، ما أجبر شركات الطيران على تعديل مساراتها وتأجيل الوصول.
وأضافت "طيران الإمارات" أن معظم رحلاتها ازدادت أكثر من ساعة بسبب تفادي التحليق فوق الخليج العربي، في حين نجحت كل من الإمارات وقطر في إنشاء ممرات جوية آمنة مؤقتة وسط الهجمات الإيرانية المستمرة. ودفعت الصدمة النفطية الناجمة عن الهجمات على مضيق هرمز والشحن البحري شركات الطيران إلى رفع أسعار التذاكر لتعويض ارتفاع تكاليف الوقود، مع شراء بعض الشركات عقود مشتقات نفطية للتحوط من تقلبات الأسعار.
وتعرضت العديد من شركات الطيران الدولية لاضطرابات كبيرة:
إير كندا أوقفت رحلاتها من وإلى دبي وتل أبيب لفترات متفاوتة.
إير فرانس – كيه إل إم ألغت رحلاتها إلى عدة وجهات خليجية وشرق أوسطية حتى منتصف مارس.
كاثاي باسيفيك ألغت جميع رحلاتها إلى دبي والرياض حتى 31 مارس.
شركات مثل لوفتهانزا، إيتا إيروايز، خطوط "لوت" البولندية، فين إير، بيجاسوس، ويز إير أوقفت أو ألغت رحلاتها إلى الشرق الأوسط وإيران بشكل مؤقت، بينما استأنفت رحلات محدودة لبعض الوجهات بعد الحصول على تصاريح مؤقتة.
كما تأثر مؤشر بلومبرغ العالمي لشركات الطيران، الذي انخفض بأكثر من 11% منذ اندلاع الحرب، مع تكبد شركات الطيران خسائر بمليارات الدولارات نتيجة ارتفاع التكاليف التشغيلية والضبابية حول استئناف العمليات بشكل آمن.
أدى الشلل في حركة الطيران أيضاً إلى معاناة المسافرين، حيث وجد آلاف المسافرين أنفسهم عالقين، بينما اضطر آخرون إلى استخدام مطارات بديلة مثل السعودية وسلطنة عُمان لمغادرة المنطقة، وسط تأكيد شركات الطيران على ضرورة التواصل المباشر لتأكيد مواعيد الرحلات قبل التوجه إلى المطارات.
ويظل تأثير الحرب على السفر الجوي متصاعداً مع استمرار المخاوف الأمنية، وارتفاع أسعار النفط، وقيود المجال الجوي، ما يعقد حركة الملاحة الجوية العالمية ويجعل أي رحلة عبر الشرق الأوسط محفوفة بالتحديات المالية واللوجستية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الدولار يتراجع عالمياً وسط ترقب لتطورات حرب إيران وانتظار لبيانات التضخم الأميركية
شركات الطيران في كوبا تتلقى قرار تعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر ابتداء من منتصف ليل اليوم


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر