معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية
آخر تحديث GMT 13:16:06
المغرب اليوم -

يمتد على مساحة 30 ألف متر ويتسع لتسعة آلاف مصلٍ

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية
لندن ـ كارين اليان

تشهد العاصمة البريطانية لندن، معارك شرسة على بناء الأماكن المقدسة بين مساجد وكنائس ضخمة، وفي الوقت الذي ترفض فيه الحكومة البريطانية خططًا لبناء مسجد يسع 9 ألاف شخص، تسلط صحيفة "الغارديان" البريطانية الضوء على تاريخ المسجد المثير للجدل في بريطانيا.

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

وكان من المفترض أن تكون الأماكن المقدسة رمزا للمجتمع البريطاني المتسامح والترحاب، وملاذا للتأمل الروحي التي تستمد الإلهام من كبرى الجوامع مثل قرطبة والقيروان، التي تقع في مجمع معماري من شأنه أن يحصل على نفس مكانة المباني الدينية الرئيسية في أوروبا.

ولكن بعد صراع بين المواقع الدينية  لمدة 18 عاما، ألغى وزير المجتمعات البريطاني نهائياً خططاً لبناء مسجد ضخم شرق لندن، والذي رفض الطلب المقدم ضد مجلس "نيوهام" المحلي بشأن رفض بناء المسجد عام 2012.

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

ويمثل هذا القرار نهاية معركة طويلة ومتوترة لإنشاء مسجد في أحد أرجاء وست هام، في جنوب الحديقة الأولمبية،  بين خطوط السكك الحديدية ونهر شانيل سي.

وحصلت جماعة التبليغ، وهي حركة تبشيرية إسلامية قوية في أوروبا قوامها 80 مليون شخص، على موقع بمساحة سبعة هكتار في عام 1996، حيث أسسوا مبنى من الطوب من طابق واحد بشكل منتظم يستقبل 3 ألاف مصلي، وفي عام 2005، كشفت المجموعة عن خطط لبناء مكان للعبادة عملاق، وتمكن زها حديد وعلى مانجيرا من إبداع تصميم ذكي بحيث يضم المسجد الجديد حوالي 70 ألف شخص، أي ثلاثة أضعاف حجم كاتدرائية القديس بولس، وبدا الأمر كأنه سوط الجلاد، وتصاعد لامركزي خارج نطاق السيطرة، وهو الأمر الذي أثار شكوك السكان المحليين والجماعات اليمينية المتطرفة المعادية للمسلمين، فضلاً عن إدانة مخططي المسجد الجديد.

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

وفي عام 2007، تم تسليم المشروع الذي يتكلف حوالي 300 مليون جنيه إسترليني، إلى المهندسين المعمارين ألين وموريسون، وتم تكلفتهم بإعادة تصميم المسجد، إلا أن جميع هذه الخطط تحولت الى فوضى بعد ثلاثة أعوام، عندما تخطى العميل الذي طالب ببناء المسجد الموعد النهائي الذي حدده مجلس "نيوهام" المحلي  لتقديم المخطط الرئيسي.

وارتفع صوت المعارضة العامة لبناء المسجد، حيث وقع أكثر من ربع مليون شخص التماساً على الإنترنت لمعارضة خطط بناء المسجد بحلول عام 2007، وادعوا أنهم يمثلون السكان المسيحيين لدولة انجلترا العظيمة، قائلين إن المسجد قد يتسبب في العنف والمعاناة، ثم أدان عمدة كين ليفينغستون طبيعة الحملة الشريرة ضد المسجد، مضيفا أنه ينبغي إدانة هذه الحملة من قبل داعمي حرية الدين كحق راسخ في هذا البلد، وأن هذه الحملة تستند إلى معلومات لطالما أثبتت عدم صحتها وواقعيتها".

 ولكن تم التغلب على هذه المجهودات في عام 2011، عندما توصلت المجموعة إلى المهندس الذي سينفذ خطط بناء المسجد، وهو الباحث المحاضر في جامعة كامبريدج والمهندس المعماري، الذي عمل على إنشاء المكتبة البريطانية مع كولن سانت جون ويلسون، وتمكن من بناء مساكن الطلاب، ومباني رائعة لأعضاء هيئة التدريس، وكان هو الشخص الأنسب للعمل لصالح الجماعة التي تم اتهامها بالترويج لآراء رجعية وإيواء المتطرفين.

ووضع بالتعاون فريقه مخطط مدروس يشير إلى مقاسات طول المسجد القائم على أعمدة ويركز على الفناء، إلا أن الخطط لم تسفر إلا عن إنشاء مسجد يشبه موقف للسيارات متعدد الطوابق، ويتم إكسائه بغطاء مستوحى من النمط الإسلامي وفي محاولة لتهدئة المخاوف، تم وصف بأنه المسجد بأنه "أقل من ضخم".

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

ويتمتع المسجد، ووفقاً للخطط المعمارية، بتصميم رائع من الطوب الكبير المربع، وتمتد سقيفته على مساحة 30 ألف متر مربع تسع 9 ألاف مصلي، وهناك العديد من الإشارات المعتادة على العمارة الإسلامية، مثل الأغطية الذهبية البراقة، والجدران من الطوب المثقوبة التي تحاكي شبابيك المشربيات للمدن العربية، وهناك القليل الذي يؤكدون ادعاءات المجلس المحلي، في مطالبات التخطيط، قائلين "إن المسجد يتمتع بنعمة ومهارة اللغة المعمارية، الذي سيحظى بنفس مكانة مع المباني الدينية الكبرى في أوروبا".

ويعتبر بناء مسجد عملاق في شرق لندن شيء رائع بالفعل، ورمزا لانفتاح لندن على المناقشة وتفهم المبادئ الدينية ، إضافة إلى التقاليد الإسلامية الغنية بالمساحات المعمارية الرائعة.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية



GMT 21:39 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صالتك أجمل بخطوات بسيطة اكتشفي سر الأناقة بتفاصيل ذكية

GMT 10:11 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 14:07 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib