كشف قصة الفساد الذي دمّر لبنان بعد أكثر من عام على انفجار مرفأ بيروت
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

كشف قصة الفساد الذي دمّر لبنان بعد أكثر من عام على انفجار مرفأ بيروت

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - كشف قصة الفساد الذي دمّر لبنان بعد أكثر من عام على انفجار مرفأ بيروت

الرئيس اللبناني ميشال عون
بيروت - المغرب اليوم

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية في تقرير مطول لها بعنوان "كيف دمّر الفساد لبنان قالت فيه إن جورج عطية، رئيس هيئة التفتيش المركزي اللبنانية، لم يزُر بيت والدته في بيروت منذ الانفجار الهائل الذي يعتبر أضخم انفجار غير نووي في التاريخ وضرب مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس 2020 وقتل فيه 215 شخصا وجرح 2.500 آخرين وخلف دمارا هائلا في الأحياء القريبة (85.744 بيتا دمرت). وسجل شقيق جورج، جوزيف، اللحظات الأولى لاندلاع النار في عنبر 12 بالميناء قبل أن تهتز بيروت ويصاب مع والدته بجروح.وبعد عام على الانفجار الهائل لم يقدم أي من المسؤولين عن حادث جرى في زمن السلم وتسبب بدمار لم يتسبب به أي حادث في تاريخ لبنان المضطرب. وكانت حفنة من المسؤولين الأمنيين والسياسيين وفي القضاء بمن فيهم الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء السابق حسان دياب على معرفة بالكمية المخزنة والقابلة للاشتعال بدون عمل ما يجب لتأمينها والتأكد من سلامتها.

ورغم التحقيق الجنائي الجاري فلا أحد في لبنان يتوقع تحقق العدالة، ليس لأنهم لا يثقون بالقضاء اللبناني أو بالمحقق بل ولأنهم يخشون من التدخل السياسي في التحقيق.ففي كانون الأول/ديسمبر 2020 اتهم القاضي الأول دياب وثلاثة من الوزراء الذين رفضوا الحضور أمامه بزعم حصانتهم. وعزل القاضي بتهمة التحيز عندما قدم وزراء شكوى ضده،وهناك محاولات أخرى لعزل القاضي الحالي طارق بيطار. وفشلت المحاولات لكن الجماعات اللبنانية مثل “حزب الله” واصلت حملتها ضده بشكل أدى لعنف قتل فيه 7 أشخاص هذا الشهر.

ويدعو الكثير من اللبنانيين إلى تحقيق دولي مستقل. وأشارت الصحيفة إلى أن مرفأ بيروت تابع للحكومة والمؤسسات الأمنية بصلاحيات متداخلة، فهو خاضع لرقابة وزارة المالية ووزارة الأشغال العامة والنقل ولهيئة “مؤقتة” باسم طويل جدا “اللجنة المؤقتة لإدارة والإستثمار في مرفأ بيروت”، ولا تصدر هذه الهيئة بيانات رسمية ويعين قادة لبنان السياسيين اعضاءها. ويضاف إلى هذا عدد من اللجان والمؤسسات التابعة للوزارات والأجهزة الأمنية والقوات اللبنانية المسلحة. وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش “إنه تم تصميم بنية إدارة الميناء من أجل تقاسم السلطة بين النخب السياسية” مما “زاد من غموض الصورة وسمح للفساد وسوء الإدارة بالازدهار”.

كان انفجار بيروت واحدا من المظاهر القبيحة لكل شيء خطأ واجهه لبنان منذ نهاية الحرب الأهلية في 1990 وشجبا للنظام الذي سمح لنخبة قليلة من السياسيين للسيطرة وتسيد واستغلال كل وجوه الدولة. وانهار البلد تحت وطأة أزمات متتابعة وظهرت ملامحها منذ عقود: انفجار مالي واقتصادي وجمود سياسي وانفجار 4 آب/أغسطس. وفي تشرين الاول/أكتوبر خرج اللبنانيون الذين ضاقوا ذرعا من سوء الإدارة وعجرفة النخبة السياسية وطالبوا برحيل رموزها جميعا “كلن يعني كلن” كانت الصرخة. وتمت مقاومة ثورة تشرين بالقوة ثم تلاشت.ويكافح اللبنانيون اليوم للنجاة من أسوأ كارثة اقتصادية تمر على البلاد منذ 150 عاما وأطلق عليها البنك الدولي “كساد مقصود”. وخسرت العملة المحلية 90% من قيمتها واستفاق اللبنانيون عام 2019 ليجدوا أن ودائعهم محرمة عليهم ولا يستطيعون سحبها من البنوك.

ونظرا للتضخم العالي جدا فقد زاد الغلاء بنسبة 550% وزادت معدلات البطالة وأغلقت المصالح التجارية ابوابها وتنزف البلاد طاقتها البشرية التي تهرب إلى الخارج، وزادت ساعات انقطاع الكهرباء ولم تعد الإنترنت متوفرة إلا بشكل متقطع وهناك نقص في المواد الطبية والأدوية. وتمتد الطوابير لساعات بل وأيام للحصول على المواد الأساسية مثل الخبز.
وتدفع حفنة من السياسيين الذي كان معظمهم أمراء الحرب البلد نحو الإفلاس. فحكومة المحاصصة الطائفية التي أنهت الحرب الأهلية عام 1990 تشبه إلى حد كبير الحكومة التي جلبتها الولايات المتحدة إلى عراق ما بعد 2003.

ويعرف عطية أكثر من أي شخص آخر فهو رئيس هيئة مهمتها الرقابة على الخدمات العامة والتمويل. لكن المفتشين التابعين له ممنوعون من مراقبة وتفتيش الكثير من المؤسسات التابعة للدولة ومنها مرفأ بيروت، وهذه خطوط حمر لا يمكن لعطية تجاوزها مع أنه يريد محوها. وقال وهو يفحص بيت والدته “يجب ألا يكون هناك شخص أو مؤسسة يتعامل مع المال العام ولا يتعرض للرقابة”. ولم يتقدم عطية بطلب لإدارة الهيئة، فهو مثل المسؤولين البارزين في الخدمة المدنية معين من عون.وقبل ذلك درس عطية، (44 عاما) ووالد لثلاثة أولاد، القانون في جامعة القديس يوسف، وعمل قاضيا لمدة 17 عاما في عدد من المحاكم الدنيا والتي تتعامل مع خرق قواعد المرور والخلافات المدنية. وتلقى مكالمة لمقابلة الرئيس في 2017، وبعد خمسة أعوام أصبح رئيسا للهيئة. ودخل مؤسسة فوضوية وبدون عدد كاف من الموظفين وليس لديها توثيق رقمي.

قد يهمك أيضَا :

حسان دياب يقاضي الدولة اللبنانية بسبب التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت

بوتين يَعد بالمساعدة في تحقيقات مرفأ بيروت ويدعو للحوار لحل الخلافات في لبنان

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كشف قصة الفساد الذي دمّر لبنان بعد أكثر من عام على انفجار مرفأ بيروت كشف قصة الفساد الذي دمّر لبنان بعد أكثر من عام على انفجار مرفأ بيروت



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib