تكليف الزرفي بتشكيل الحكومة العراقية يصطدم بأزمة دستورية والكاظمي يعود إلى الواجهة
آخر تحديث GMT 03:14:34
المغرب اليوم -

اضطرت رئاسة الجمهورية لسحب مرسوم تعيين قاضٍ متقاعد في "الاتحادية"

تكليف الزرفي بتشكيل الحكومة العراقية يصطدم بأزمة دستورية والكاظمي يعود إلى الواجهة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تكليف الزرفي بتشكيل الحكومة العراقية يصطدم بأزمة دستورية والكاظمي يعود إلى الواجهة

رئيس الوزراء العراقي المكلف عدنان الزرفي
بغداد - المغرب اليوم

بقي أقل من أسبوعين على مهلة تكليف عدنان الزرفي، بتشكيل الحكومة العراقية، في وقت لا يزال المشهد السياسي مرتبكاً على كل الأصعدة بين الأطراف المختلفة. فلا الزرفي الذي تطالبه الكتل الرافضة له، خصوصاً «الفتح» بزعامة هادي العامري، بالتراجع والاعتذار عن الاستمرار في مهمته، مستعد لذلك، ولا رئيس الجمهورية برهم صالح مستعد، لسحب كتاب التكليف، رغم تهديد القيادي البارز في «الفتح» محمد الغبان، رئيس كتلة «بدر» في البرلمان، بما سماه «كشف المستور» بشأن تكليف الزرفي من قبل الرئيس.

التطور الجديد، الذي ربما يرفع أسهم معارضي الزرفي، هو قيام رئاسة الجمهورية بسحب المرسوم الجمهوري الخاص بتعيين القاضي محمد رجب الكبيسي، عضواً في المحكمة الاتحادية. وكان تحالف «الفتح» اعترض على قيام رئيس الجمهورية بسؤال المحكمة الاتحادية، قبل يوم واحد من تكليفه عدنان الزرفي، فيما إذا كان يحق له العودة إلى المادة 76 من الدستور، لا سيما الفقرات ثالثاً وخامساً بتكليف من يشاء دون العودة إلى الكتلة الأكبر. وبينما كلف صالح محافظ النجف السابق والنائب الحالي في البرلمان، عدنان الزرفي، بتشكيل الحكومة، فإن كتلة «الفتح» مدعومة برأي من رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، عدت مرسوم التكليف غير صحيح، لأن استمرار قاضٍ متقاعد في عضوية المحكمة الاتحادية يبطل قراراتها.

رئاسة الجمهورية، وطبقاً لما صدر عن مجلس القضاء الأعلى، أمس، قررت سحب مرسوم تعيين القاضي الكبيسي في المحكمة الاتحادية. وقال مجلس القضاء الأعلى، في بيان له، إن «ديوان رئاسة الجمهورية قرر سحب المرسوم الجمهوري الخاص بتعيين القاضي المتقاعد محمد رجب الكبيسي، عضواً أصلياً في المحكمة الاتحادية، تماشياً مع قرار الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية، الذي صدق على قرار محكمة بداءة الكرخ القاضي بإلغاء المرسوم الجمهوري المذكور لمخالفته القانون». وأضاف البيان أنه «بالنظر لثبوت حصول الفراغ الدستوري والقانوني الذي حذر منه مجلس القضاء الأعلى في أكثر من مناسبة، بسبب إلغاء المحكمة الاتحادية المادة 3 من القانون رقم 30 لسنة 2005، وهو النص الوحيد الذي كان نافذاً في حينه، والذي بموجبه يتم تعيين أعضاء المحكمة الاتحادية، لذا يكرر مجلس القضاء الأعلى دعوته لمجلس النواب الموقر إلى ضرورة الإسراع في تشريع النص البديل، لمعالجة الفراغ الدستوري والقانوني المتمثل بعدم وجود محكمة مكتملة النصاب يحتكم إليها في المنازعات الدستورية والقانونية».

إلى ذلك، أكد أمير الكناني المستشار القانوني في رئاسة الجمهورية لـ«الشرق الأوسط»، أن «رئاسة الجمهورية نفذت قرار حكم قد اكتسب الدرجة القطعية»، مبيناً أنه «سبق أن أقام مجلس القضاء الأعلى دعوى أمام محكمة بداءة الكرخ يطلب فيها إبطال المرسوم الجمهوري الصادر من رئاسة الجمهورية بتعيين القاضي محمد الكبيسي عضواً أصيلاً بالمحكمة الاتحادية العليا». وأضاف الكناني أن «القرار صدر من محكمة البداءة بإبطال المرسوم، وقد ميزت رئاسة الجمهورية القرار أمام محكمة التمييز الاتحادية، وقد أصدرت محكمة التمييز الاتحادية قراراها بتصديق الحكم وإبطال المرسوم، فأصبح لزاماً على رئاسة الجمهورية سحب المرسوم وتنفيذ مضمون قرار الحكم».

وعما إذا كانت القرارات الصادرة عن المحكمة الاتحادية، خلال مدة وجود القاضي المذكور، عضواً فيها، صحيحة أم لا، يقول الخبير القانوني أحمد العبادي لـ«الشرق الأوسط»، إن «القاضي المذكور لا يتحمل مسؤولية الخطأ بين أطراف النزاع (المحكمة الاتحادية العليا ومجلس القضاء الأعلى)، وبالتالي، فإن ما صدر من قرارات خلال الفترة التي كان عضواً في المحكمة صحيحة ولا شائبة فيها». وأوضح أن «سحب مرسوم التكليف جاء بطلب من القاضي المذكور، وبالتالي فإنه لا يقدح بصحة القرارات التي أصدرتها المحكمة الاتحادية».

وفيما يتصاعد الخلاف بين الزرفي، الذي يواصل لقاءاته مع كبار المسؤولين التنفيذيين بالدولة بصرف النظر عن الخلافات السياسية بشأنه، فإنه مع سحب مرسوم تعيين عضو المحكمة الاتحادية العليا، عاد إلى الظهور اسم رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي ثانية مرشحاً لرئاسة الوزراء. وطبقاً لما يجري تداوله بالغرف السياسية المغلقة، فإن الكاظمي الذي كان اتهم بالضلوع في عملية اغتيال قائد «فيلق القدس» الإيراني ونائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» على طريق مطار بغداد بغارة أميركية، أوائل شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، قد تم رفع الخدمة عنه. وطبقاً لهذا القرار، فإنه في حال لم يتم تمرير كابينة الزرفي داخل البرلمان العراقي، فإن الكاظمي الذي بات يقبل به نصف «الفتح» مقابل رفض كل «الفتح» للزرفي سيعود مرشحاً للمنصب من جديد.

إلى ذلك، كشف نائب رئيس الوزراء الأسبق بهاء الأعرجي، عن «مفاوضات سرية» بين الزرفي وبعض الكتل المنضوية في التحالفات المعارضة لتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة. وقال الأعرجي، في تغريدة على «تويتر»، أمس، إن «بعض الكتل المنضوية في تحالفات معارضة للمكلف بتشكيل الحكومة، ترسل مفاوضين ثانويين له لمعرفة حصصها في الحكومة المقبلة، حال قيامها بتغيير موقفها منه». وأضاف الأعرجي: «وهنا نقول للمكلف: لا تلتفت لهم، لأن من لا يصون العهد مع حلفائه، لا يمكن أن يستمر معكم».

قد يهمك ايضا :

غموض بشأن إمكانية اجتماع البرلمان العراقي للتصويت على حكومة الزرفي بسبب "كورونا"

انسحاب أميركي من قاعدة جوية ضمن عمليات إعادة الانتشار في العراق

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تكليف الزرفي بتشكيل الحكومة العراقية يصطدم بأزمة دستورية والكاظمي يعود إلى الواجهة تكليف الزرفي بتشكيل الحكومة العراقية يصطدم بأزمة دستورية والكاظمي يعود إلى الواجهة



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 00:55 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
المغرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 03:14 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو
المغرب اليوم - هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو

GMT 01:28 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا
المغرب اليوم - ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا

GMT 01:54 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية
المغرب اليوم - احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية

GMT 16:07 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

«غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله
المغرب اليوم - «غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 00:30 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

مايكروسوفت تطالب أبل بالسماح بتوفير ألعاب Xbox على iOS

GMT 05:47 2019 الإثنين ,29 تموز / يوليو

انتحار شاب شنقًا في مدينة تطوان المغربية

GMT 08:20 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تسعى إلى النهوض بصناعة التمور من أجل التصدير

GMT 13:44 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فرانك ريبيري يُعلن رسميًا اعتزال كرة القدم

GMT 14:22 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المتوقع لمباراة أرسنال وليفربول في البريميرليغ

GMT 15:56 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

إيطاليا تعطي الضوء الأخضر لحضور الجماهير في روما

GMT 21:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

مواصلة التحقيقات لفك لغز جريمة ذبح أسرة في سلا

GMT 21:08 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الأحداث المشجعة تدفعك?إلى?الأمام?وتنسيك?الماضي

GMT 12:31 2019 الثلاثاء ,05 آذار/ مارس

تعرف على إتيكيت التغريد على "تويتر"

GMT 22:59 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

فرناندو ألونسو يختبر سيارة "مكلارين"

GMT 07:37 2019 الإثنين ,18 شباط / فبراير

الاقتصاد الياباني يواجه حالة من تباطؤ النمو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib