قانون انتخابي جديد في تونس من النهضة يهدد بانهيار الائتلاف الحاكم
آخر تحديث GMT 00:45:23
المغرب اليوم -

فتح أبواب تحالفات سياسية على أسس المصالح الظرفية

قانون انتخابي جديد في تونس من "النهضة" يهدد بانهيار الائتلاف الحاكم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قانون انتخابي جديد في تونس من

البرلمان التونسي
تونس - المغرب اليوم

فتح مقترح تعديل القانون الانتخابي، الذي تقدمت به "حركة النهضة" إلى البرلمان التونسي، مجددًا أبواب تحالفات سياسية على أسس المصالح الظرفية، مما يهدد بانهيار تحالف الائتلاف الحاكم، خصوصاً في ظل تباين الآراء حول هذا التعديل، وظهور تحالف برلماني قائم على مبادئ وتوجهات مختلفة.ولكن تمكنت الكتل البرلمانية الممثلة لأحزاب «حركة النهضة» و«حركة الشعب»، و«تحيا تونس» و«التيار الديمقراطي» و«الإصلاح الوطني» من إيجاد أرضية مشتركة لتمرير حكومة إلياس الفخفاخ بحصولها على 129 صوتاً، فإن مشروع القانون الانتخابي المقترح أعاد الخلافات بين هذه الأطراف السياسية إلى الواجهة من جديد، لأن من شأن التصويت على هذا القانون الجديد أن يؤسس لأغلبية برلمانية مخالفة تماماً للأغلبية المشاركة في الائتلاف الحاكم، مما قد يدفع بـ«حركة النهضة» إلى فك الارتباط معها بصفة ظرفية لتمرير هذا القانون، ومن ثم العودة إلى الائتلاف الحاكم من جديد. لكن هذه المناورة ستكون، بحسب مراقبين، محل انتقادات لاذعة لأنها ستؤسس لأغلبية برلمانية تكون في صدام مع أغلبية حاكمة.

ودافعت «حركة النهضة» عن هذا المقترح خلال الفترة الماضية، وتجلى ذلك واضحاً في تصريحات قياداتها السياسية، التي انتقدت تشتت المشهد البرلماني، وعدّته أحد أسباب تعطيل العمل الحكومي، والانطلاق الفعلي في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية. فيما رفضت الكتل البرلمانية الممثلة للكتلة الديمقراطية («التيار» و«الشعب»، و«تحيا تونس» و«كتلة الإصلاح الوطني») هذا التعديل، داعية إلى تنقيحات أشمل لشروط الترشح للانتخابات البرلمانية، وتمويل الحملات الانتخابية، وقانون الأحزاب والجمعيات، وقانون تنظيم عمليات سبر الآراء، وهي ملفات لها تأثير مباشر على نتائج الانتخابات، وهو ما يجعل عدم تصويتها لصالح هذا القانون الانتخابي الجديد أمراً مؤكداً.
وفي مقابل جبهة الرافضين، التي تضم 91 صوتاً من إجمالي 217 مقعداً برلمانياً، فإنه من المنتظر أن تعول «حركة النهضة» على تحالفاتها الظرفية القديمة، وقد تلجأ، وفق مراقبين، إلى حزب «قلب تونس»، و«ائتلاف الكرامة» المقرب منها، وهو ما يمنحها أكثر من الأغلبية المطلقة من الأصوات. غير أن تحالف هذه الأطراف الثلاثة لم يتضح بشكل كامل في تدخلات النواب خلال الجلسة البرلمانية التي جرت أمس، وخصصت لمناقشة هذا الموضوع.
كما تراهن «النهضة» بشكل غير مباشر على موقف «الحزب الدستوري الحر» المعارض، الذي ترأسه عبير موسي؛ إذ إن كليهما سيستفيد من تمرير هذا التنقيح في المحطات الانتخابية اللاحقة. غير أن وقوف هذا الحزب على طرف نقيض من «حركة النهضة»، ومعارضته وجود «إسلام سياسي» في الحكم، ودعوته إلى إخراج «حركة النهضة» من المشهد السياسي، واتهامه بالارتباط بتنظيم «الإخوان»، يجعل المهمة صعبة، إن لم نقل مستحيلة.
في غضون ذلك، أعلن «الحزب الدستوري الحر»، أمس، إقالة لمياء جعيدان، النائبة البرلمانية عضو اللجنة المركزية للحزب، من كتلته بالبرلمان، وتجميد عضويتها في انتظار جلسة مساءلة، وذلك على خلفية حضورها اجتماعاً نظمه سياسيون صوتوا لحكومة إلياس الفخفاخ. وأضاف الحزب؛ ذو التوجه الليبرالي، في بيان له أن الاجتماع «ضم منتمين لتنظيم (الإخوان)؛ مطلوبين للعدالة الدولية، وسبق أن أعلنوا رفضهم لسحب الثقة من راشد الغنوشي على رأس البرلمان، وذلك بحضور أشخاص عرفوا بولائهم التام لتنظيم (الإخوان)، وخيانتهم لثوابت (الحزب الدستوري الحر)، وتمسحهم على أعتاب خصوم النموذج المجتمعي البورقيبي»، عادّاً أن جعيدان خرجت عن خط الحزب والكتلة البرلمانية، وهو قرار سيخلف جدلاً سياسياً واسعاً، ويعطل إمكانية التقاء «الحزب الدستوري الحر» و«حركة النهضة» حول ضرورة تمرير التعديل المتعلق بالقانون الانتخابي.

قد يهمك ايضا

دونالد ترامب يتبرع برواتب 3 أشهر لرفد جهود احتواء "كورونا"

الرئيس الأميركي يجري مكالمة هاتفية مع زعيم طالبان

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون انتخابي جديد في تونس من النهضة يهدد بانهيار الائتلاف الحاكم قانون انتخابي جديد في تونس من النهضة يهدد بانهيار الائتلاف الحاكم



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه

GMT 00:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الجفاف" يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين في المغرب

GMT 09:08 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

الوداد يعير المترجي لشباب المحمدية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib