اعتقال صحافيون ومتظاهرون في الجزائر ردًا على رافضي تعديلات الدستور
آخر تحديث GMT 22:57:43
المغرب اليوم -

بعد منعهم من نقل مجريات الحراك الشعبي مباشرة على المواقع الإخبارية

اعتقال صحافيون ومتظاهرون في الجزائر ردًا على رافضي "تعديلات الدستور"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اعتقال صحافيون ومتظاهرون في الجزائر ردًا على رافضي

الاحتجاجات الجزائرية
الجزائر - المغرب اليوم

تعرض، أمس، صحافيون للاعتقال في العاصمة الجزائرية خلال مظاهرات الجمعة 47 للحراك، بعد منعهم من نقل مجريات المظاهرات الشعبية مباشرة على المواقع الإلكترونية الإخبارية التي يشتغلون بها. واستمر احتجازهم حتى انصرف المتظاهرون في آخر النهار. علماً بأن جهاز الأمن الداخلي احتجز قبل ذلك بساعات ممثل منظمة «مراسلون بلا حدود» في الجزائر لساعات طويلة، ليلة أول من أمس (الخميس)، وتم تحذيره من منشورات مؤيدة للحراك، عدّت «تحريضاً على إثارة الاضطرابات».

ونزل إلى شوارع العاصمة أمس عدد كبير من المتظاهرين، تأكيداً على تمسكهم بمطلب «تغيير النظام جذرياً»، وعلى عدم اقتناعهم بعبد المجيد تبون كرئيس يمثلهم، قادر على تجسيد الشعارات التي يرفعونها منذ بداية الحراك قبل نحو 11 شهراً، والمتمثلة في الحرية والديمقراطية. كما هاجم المتظاهرون وسائل الإعلام، خصوصاً قنوات التلفزيون الحكومي والفضائيات الخاصة، بسبب رفض نقل صوتهم، وتغطية الاحتجاجات في الشارع.

وقال محمد مداح، أحد تجار التجار بشرق العاصمة، خلال مشاركته، أمس، في المظاهرات: «كان ينبغي أن تواكب وسائل الإعلام شعار التغيير الحقيقي لأنه في مصلحتها أن تتغير ممارسات النظام، حتى يمكنها أن تشتغل بحرية، لكن يبدو أن وضعها أسوأ مما كان عليه في فترة حكم الرئيس بوتفليقة. فهي لا تفعل شيئاً لتتحرر من القيود، ولا يمكن أن نجد للصحافيين أي مبرر لتغييب الحراك في موادهم الإعلامية».

وجرت العادة أن تنطلق المظاهرات من «مسجد الرحمة» بوسط العاصمة بعد انتهاء صلاة الجمعة. وبمجرد خروجهم إلى الساحات، يبدأ صحافيو المواقع الإخبارية بنقل الحدث مباشرة، لكنهم وجدوا، أمس، أمامهم رجال أمن بالزي المدني بمجرد أن انطلق نقلهم لشعارات المتظاهرين، فمنعوا ثلاثة منهم من العمل، واقتادوهم إلى مركز الأمن. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر بالشرطة أنها أفرجت عنهم مساء.

وكان الصحافي المعروف ومراسل منظمة «مراسلون بلا حدود»، خالد درارني، قد اعتقل، مساء أول من أمس، ببيته وسط العاصمة، على أيدي ضابطين من الأمن بلباس مدني. وكتب بحسابه بـ«فيسبوك» أنه احتجز بمركز أمني بأعالي العاصمة حتى الساعة 11 ليلاً، وأنه طلب منه «التوقف عن نشر تغريدات تحريضية على (تويتر)، وعن تضليل الرأي العام». في إشارة إلى مواقفه التي ينشرها بحساباته بشبكة التواصل الاجتماعي، التي تخص تطورات الأحداث في البلاد.

وذكر درارني أنه أمضى محضراً يتضمن الاستجواب التي خضع له بمركز الأمن، وقال إن التعنيف الذي تعرض له «يخص التشكيك في وطنيتي، بينما المكان الذي كنت فيه يقع على بعد أمتار قليلة عن شارع يحمل اسم محمد درارني»، يقصد تسمية الشارع على عمه شهيد ثورة التحرير من الاستعمار.

وبخصوص علاقة الإعلام بالسلطة، ذكر الكاتب الصحافي محمد حاجي، أمس: «ليس في الأُفق ما يبشّر بتغيير السلطة مقاربتها للإعلام، ولا نيّة لرفع التضييق عن وسائل الإعلام الخاصّة. فعوض تنظيم المجال وإعادته للمهنيين، يجري الاحتفاظ بالتركيبة ذاتها التي ساندت بوتفليقة، وتورّطت في الفساد خلال فترته، وهي مستعدّة لمساندة الشيطان نفسه في سبيل مكاسبها، كما يجري الاحتفاظ بوكالة الإشهار التي توزّع الريع العمومي على وسائل الإعلام، حسب مدى ولائها للحاكم والتزامها بخطّه التحريري»، مضيفاً أنه «لا نية لرفع الوصاية عن وسائل الإعلام الحكومية لتؤدّي وظيفتها الطبيعية كإعلام، يقدم خدمة عمومية، لا كآلة دعائية للسلطة. والتلفزيون الحكومي يلتزم بخطّه التحريري غير المهني، وقد مارست هذه العلبة التجريح، والكذب على الناس، وتشويه عائلاتٍ محترمة. لكنَّ لا أحد يُحاسب المسؤولين عن ذلك. وبدل إعادة النظر في أدائه بشكل جذري، يجري الاكتفاء بتغيير مسؤوليه: يذهبُ بيروقراطي ليخلفه بيروقراطي آخر، ينافس سابقه في اللامهنية والولاء للسلطة».

وعاشت مدن البلاد الكبيرة، أمس، أيضاً مظاهرات كبيرة، ردد فيها المئات شعارات «دولة مدنية لا عسكرية»، و«دولة مدنية لا بلطجية»، و«لا نريد دستوراً على مقاس النظام»، في إشارة إلى إطلاق الرئيس تبون «لجنة خبراء لتعديل الدستور» الأربعاء الماضي. وعدّ المسعى «شبيهاً بممارسات بوتفليقة»، الذي عدل الدستور عدة مرات بطريقة «لجان الخبراء» دون استشارة حقيقية لفئات المجتمع، وأعلن رؤساء بلديات ولاية تيزي وزو (100 كلم شرق)، في اجتماع، أول من أمس، عن تنظيم احتجاج بوسط المدينة الثلاثاء المقبل، تعبيراً عن سخطهم من تخفيض إعانات الدولة لبلدياتهم المخصصة للتنمية، واعتبروا ذلك «عقاباً لنا بعد رفضنا الانخراط في تنظيم الانتخابات الرئاسية»، التي جرت في 12 من الشهر الماضي، وشهدت مقاطعة كاملة لمنطقة القبائل.

قد يهمك ايضا :

العراق المئات يتوافدون لساحة التحرير تحضيرا لتظاهرة مليونية

تجدد الاشتباكات بين محتجين والأمن العراقي وسقوط جرحى وسط كربلاء

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتقال صحافيون ومتظاهرون في الجزائر ردًا على رافضي تعديلات الدستور اعتقال صحافيون ومتظاهرون في الجزائر ردًا على رافضي تعديلات الدستور



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 06:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

فوائد الصبار لترطيب بشرتك

GMT 03:58 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مستحدثة لحمامات سباحة بأقل تكلفة في فناء المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib