واشنطن ـالمغرب اليوم
هاجم الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما رد فعل البيت الأبيض على سخريته من ديكورات الرئيس دونالد ترامب، متهماً الجمهوريين بالترديد والتركيز على المزاح والتعليقات الساخرة بدلاً من تقديم حلول واقعية للأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار. وجاءت تصريحات أوباما خلال تجمع انتخابي أقيم في ولاية جورجيا لدعم المرشحين الديمقراطيين، حيث انتقد حشد استجابة حكومية موسعة لمواجهة نكتة بدلاً من تركيز الجهود على التضخم، معتبراً أن إدارة ترامب تفضل التغطية الإعلامية والانشغال بتفاصيل جانبية على حساب الأزمات الحقيقية التي تؤثر على المعيشة اليومية للمواطنين.
وكان أوباما قد أثار الجدل في محطة انتخابية سابقة بمدينة كليفلاند بولاية أوهايو عندما انتقد التصاميم والديكورات الجديدة في البيت الأبيض، مشبهاً إياها بقصور الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين ومطاعم تشيزكيك فاكتوري لكثرة الزخارف الذهبية. وجاء الرد من ترامب خلال جولته الانتخابية لدعم مرشحي الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، حيث أشاد بسلسلة المطاعم واصفاً إياها بالشركة الناجحة، ووصف أوباما بالرئيس الفاشل الذي يفتقر للرؤية والقدرة على التقييم. وتصاعد السجال مع مشاركة وزير الخزانة سكوت بيسنت للرد على تصريحات أوباما، في حين اعتبر الأخير أن الإدارة فشلت في دحض حجته الأساسية حول الارتفاع الكبير في الأسعار الذي يجعل تكاليف المعيشة وتناول الطعام خارج المنزل عبئاً مالياً يفوق قدرة الأسر الأميركية.
وتسلط هذه المواجهة الضوء على الأيام الأخيرة لموسم انتخابي محتدم يشهد تنافساً حاداً بين الحزبين، حيث يسعى كل من أوباما وترامب إلى تعبئة القواعد الشعبية لحسم سباقات حاسمة، بما في ذلك انتخابات مجلس الشيوخ وحكام الولايات في جورجيا وغيرها. واستعاد أوباما خلال كلمته الجدل الذي أثير في ولايته الثانية حول ارتدائه بدلة بيج للتذكير بما وصفه بالمبالغات السياسية، معرباً عن استغرابه من انشغال الإدارة للرد على مزاحه بدلاً من معالجة قضايا الغلاء والتضخم التي تشكل محور المنافسة الشرسة في انتخابات التجديد النصفي.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر