تونس تتجه إلى تقليص عدد وزراء الحكومة المقبلة ترشيدًا للنفقات
آخر تحديث GMT 14:08:07
المغرب اليوم -

بدأ الجملي مشاورات مع الأحزاب للانضمام إلى الائتلاف

تونس تتجه إلى تقليص عدد وزراء الحكومة المقبلة ترشيدًا للنفقات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تونس تتجه إلى تقليص عدد وزراء الحكومة المقبلة ترشيدًا للنفقات

قيس سعيد
تونس - المغرب اليوم
شرع الحبيب الجملي، المُكلّف من قبل رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد لتشكيل حكومة جديدة، في مشاورات مع عدد من الأحزاب، للانضمام إلى الائتلاف الحكومي الذي ستتزعمه "حركة النهضة"، الحزب الفائز بأكبر عدد من مقاعد الانتخابات التشريعية الماضية، وأعلن أنه يفضل "حكومة محدودة العدد". كما أعلن عزمه اتخاذ قرارات "مهمة ومصيرية" بخصوص التشكيلة الحكومية التي سيعرضها على البرلمان، أبرزها تقليص عدد الوزارات ودمج بعضها، الذي يتقارب في الاختصاص. وتفيد مصادر مطلعة على ما يدور من مشاورات، أن الحكومة التونسية المقبلة ستقلص عدد وزراء الدولة، في خطوة هدفها ترشيد النفقات. ويُتوقع، في حال تم تنفيذ هذا الخيار، أن تدمج بعض الوزرات، على غرار وزارة التربية مع وزارة التعليم العالي، ووزارة البيئة مع وزارة التجهيز والإسكان، ووزارة الصناعة مع وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، ووزارة التكوين المهني والتشغيل مع وزارة الشؤون الاجتماعية. ووفق هذا الخيار، سيتقلص عدد الحقائب الوزارية إلى حدود 25 على أقصى تقدير، وذلك بعد أن كان العدد الإجمالي في حكومة يوسف الشاهد السابقة في حدود 40 حقيبة. ويرى مراقبون أن خيار "الحكومة المصغرة والمحدودة العدد"، من شأنه أن يجعل مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة أكثر صعوبة، على اعتبار أن الأطراف السياسية الداعمة لحكومة الجملي تسعى إلى الفوز بأكثر من حقيبة وزارية، ناهيك عن أن "حزب التيار الديمقراطي" الفائز بـ22 مقعدًا برلمانيًا طالب وحده بـ3 وزارات على الأقل، هي العدل والداخلية والإصلاح الإداري. كما أن "حركة النهضة"، الحزب الفائز بأكبر عدد ممكن من المقاعد البرلمانية، لن يرضى بأقل من 10 حقائب وزارية، بعد أن حاول خلال حكم الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي من 2014 إلى 2019 تفادي الصدام مع "حزب النداء" والابتعاد عن شبح إخراج الحركة ذات التوجه الإسلامي من المشهد السياسي، في تكرار لتجربة "حركة الإخوان" في مصر. في السياق ذاته، فإن عددًا من التسريبات يشير إلى أن "حركة النهضة" قد تتجه إلى شراكة سياسية ثانية، بعد الشراكة الأولى خلال انتخاب زعيمها راشد الغنوشي رئيسًا للبرلمان، مع حزب "قلب تونس" الذي يتزعمه نبيل القروي المتهم بالفساد والتهرب الضريبي، إذا لم تتوصل إلى اتفاق نهائي مع "حزب التيار الديمقراطي" (22 مقعدًا) و"حركة الشعب" (25 مقعدًا برلمانيًا) للانضمام إلى الائتلاف الحاكم، ويأتي هذا الخيار لتفادي الانسداد والتوجه لإجراء انتخابات مبكرة، في حال فشل الحبيب الجملي وبقية الأطراف السياسية المستعدة للحكم في إقناع هذين الطرفين السياسيين بالانضمام إلى التشكيلة الحكومية. وفي حال الاتفاق على توزيع الحقائب الوزارية بين مختلف الأحزاب المنضمة للائتلاف الحاكم، الذي تتزعمه "حركة النهضة"، فإن الحكومة المقبلة ستنال ثقة البرلمان بأغلبية مطلقة، لكنها لن ترقى إلى مستوى ما حصلت عليه حكومات سابقة من دعم بلغ أكثر من 170 صوتًا، وستكون في المقابل في مواجهة معارضة قوية داخل البرلمان. وعلى مستوى التحالفات السياسية المقبلة، فقد خلف التصويت على رئاسة البرلمان، التي فاز بها راشد الغنوشي، تحالفًا سياسيًا جديدًا يجمع "النهضة" و"قلب تونس"، سليل "حزب النداء"، و"ائتلاف الكرامة" (توجه إسلامي)، وحركة "تحيا تونس" التي يتزعمها يوسف الشاهد، علاوة على بعض النواب المستقلين الداعمين للحكومة، وهو ما يجعلها تحظى بدعم سياسي قوي في المرحلة المقبلة. ووجّهت انتقادات حادة لحركة "النهضة" إثر إعلانها التحالف مع حزب "قلب تونس" الذي وصفت قياداتها في السابق بتهم الفساد، غير أن "النهضة" عادت لتؤكد أن الضرورة أملت هذا التحالف، إثر رفض "حزب التيار" و"حركة الشعب" أرضية التوافق معها.  قد يهمك أيضا :   العبادي يطرح خارطة طريق لخروج العراق من أزمته تبدأ بسحب الثقة من الحكومة مقتل متظاهر وإصابة 32 وغلق 3 جسور حيوية وإطلاق صواريخ على المنطقة الخضراء    
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونس تتجه إلى تقليص عدد وزراء الحكومة المقبلة ترشيدًا للنفقات تونس تتجه إلى تقليص عدد وزراء الحكومة المقبلة ترشيدًا للنفقات



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 10:30 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

"ميتا" تنهي استقلال "ماسنجر" على الويب في نيسان
المغرب اليوم -

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 17:41 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار النفط ترتفع مع تقليص الإمدادات في التعاملات الآسيوية

GMT 17:39 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسهم أوروبا ترتفع مع تعافي الأسواق بعد عطلة العام الجديد

GMT 08:05 2022 الأحد ,20 آذار/ مارس

مطاعم لندن تتحدى الأزمات بالرومانسية

GMT 11:16 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

تعرّفي كيف تدخلين أساليب الديكور الشتوية إلى منزلك

GMT 04:25 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الفول السودانى لمرضى القلب والسكر ويحميك من حصوات المرارة

GMT 00:36 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

سوني تؤجل حدث بلاي ستيشن 5 بسبب مظاهرات أمريكا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib