دورات التعبئة الحوثية شرط الحصول على وظيفة والترقية وتستنزف الموارد
آخر تحديث GMT 09:27:16
المغرب اليوم -

وسط ضغوط على آلاف الموظفين الحكوميين للالتحاق بها

دورات التعبئة الحوثية شرط الحصول على وظيفة والترقية وتستنزف الموارد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دورات التعبئة الحوثية شرط الحصول على وظيفة والترقية وتستنزف الموارد

جانب من الدورات التي تنظمها الميليشيات للأطفال
الرباط - المغرب اليوم

كشف أحد موظف متعاقد في صنعاء مضى على تخرجه عدة سنوات وأتت الحرب لتقفل أبواب المستقبل، ويُدعى أحمد، أن «الالتحاق بالدورات الحوثية ذات الصبغة الطائفية شرط للترقية والحصول على وظيفة في الجهات التي تصرف رواتب شهرية بانتظام» ويعمل أحمد الآن يعمل في دائرة تقع في أعلى السلم الإداري الخاضع للميليشيات الحوثية بعد أن التحق بتلك الدورات وظل مختفيا عن أسرته ما يزيد على شهر ويقول والده لـ«الشرق الأوسط» إنه عارض ذهابه إلى منزل سري في صنعاء تجمع فيه ميليشيا الحوثي في الغالب الموظفين العموميين ومواطنين عاديين وتخضعهم لدورات في الفكر الطائفي، لكن ابنه رد عليه بأن هذا مستقبله ولن يستطيع البقاء في الوظيفة والحصول على ترقية إلا بهذه الطريقة، إذ أن صديقه وهو نجل قيادي في الميليشيا نصحه بذلك والتزم له بتحقيق أمنيته.

عاد الشاب أحمد والذي يتحدر من أسرة انتقلت من تعز للعيش في صنعاء بعد أربعة أسابيع من انقطاعه عن أسرته ولكن منطقه اختلف حيث أصبح يتبنى نفس مواقف الميليشيا حتى فيما يتصل بالجوانب العقائدية، وهو اليوم واحد من المحظوظين بوظيفة وراتب خلافا لآخرين أخذوا إلى جبهات القتال موظفون ومسؤولون في دوائر حكومية خاضعة للجماعة في صنعاء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» عن إجبار الآلاف من الموظفين الحكوميين على الالتحاق بتلك الدورات، فيما أكد مصدران قريبان من أروقة حكم الجماعة أن عشرات الآلاف من الموظفين والمواطنين ذكورا وإناثا تم إلحاقهم بهذه الدورات، التي يتم إقامتها بشكل منتظم ومستمر منذ أربعة أعوام في منازل تم الاستيلاء عليها من خصوم ميليشيات الحوثي، وأخرى تخص قيادات في الجماعة وتم تحويلها إلى ما يشبه المعسكرات الداخلية.

هذه المنازل المنتشرة في صنعاء يشرف عليها عناصر متمرسون في الفكر الطائفي وفي التعبئة السياسية حيث تبدأ برامجها من قبل صلاة الفجر وتنتهي عقب صلاة العشاء، ولا توجد بيانات دقيقة لإجمالي المبالغ التي يتم إنفاقها عليها لكن أعداد الأشخاص الذين تم إلحاقهم بها يقدرون بعشرات الآلاف وهو ما يشير إلى أن مليارات الريالات بالعملة اليمنية من عائدات الضرائب والاتصالات وغيرها من موارد الدولة تذهب في الإنفاق على الجانبين العسكري والعقائدي للجماعة أحد الموظفين الذين التحقوا بهذه الدورات يقول لـ«الشرق الأوسط» إن مشرف الحوثيين في محافظته، أبلغه أن الدخول في هذه الدورة سيجعله محل ثقة وسيفتح له الباب لترقيته خاصة أنه موظف منذ سنوات عدة.

ويضيف «تم تجميع نحو 20 شخصا من هذه المحافظة ونقلوا إلى صنعاء، وهناك تم نقلهم إلى إحدى الفلل جنوب المدينة وطلب منهم ترك هواتفهم قبل أن يرحب بهم القائمون على تلك المنازل ويبلغوهم بالتعليمات الصارمة للدورة» وطبقا لرواية الموظف الذي رمز لاسمه بـ«ن.ع» أبلغهم المسؤول الحوثي عن المكان أن عليهم النوم عند التاسعة مساء، لأنهم سوف ينهضون عند الرابعة فجرا حيث يلزم المشاركون بترديد أدعية معدة سلفا، ومن ثم يؤدون صلاة الفجر ويعقبها تمارين رياضية ثم الذهاب لتناول الفطور ويتلو ذلك برنامج مكثف من المحاضرات وأفلام خاصة بالتعبئة السياسية يعتقد أنها معدة من قبل عناصر في حزب الله اللبناني لأنها متقنة والمتحدثون فيها لا تظهر صورهم.

ويقول «عقب تناول الغداء وصلاة الظهر والعصر يمضغ الجميع نبتة «القات» وخلال الجلسة يتم إخضاعهم لسماع دروس طائفية من ضمنها محاضرات مسجلة لزعيم الميليشيا عبد الملك الحوثي، وكلها تحث على القتل وتمجيد الأفكار العقائدية للحوثيين، واستخدام تفسيرات خاصة بالموروث الديني تؤكد أحقية سلالته في الحكم. مع المبالغة في الحديث عن مؤامرة كونية تستهدف اليمن وتستهدف الميليشيات» ومع أن الميليشيات تنفق منذ سنوات مليارات الريالات على هذه الدورات سواء من تكاليف نقل الآلاف من الموظفين من المحافظات والوجبات والملابس الرياضية والأثاث والمكافآت، وتواصل حرمان مئات الآلاف من الموظفين الحكوميين بما فيهم المعلمون والعاملون في القطاع الصحي من رواتبهم الشهرية، إلا أن قيادات عليا في هذه الميليشيا جزمت أنها فشلت في تغيير عقيدة المجتمع أو الحصول على الولاء السياسي.

وفي هذا السياق كتب عضو ما تسمى «اللجنة الثورية» محمد المقالح مخاطبا جماعته قائلا «أدخلتم نصف الشعب دورات ثقافية وخسرتم حق القات ملايين الريالات والنتيجة صفر» وأضاف «تبحثون عن الولاء في المكان الغلط وبدلا من تقديم خدمات للناس باسم الدولة والمواطنة اعتقدتم أن المشكلة في قلة الدين وسيتبين لكم أنها في كثرة الإكراه بالدين» وفي الوقت الذي تستمر في الجماعة في حشد وتجنيد الآلاف من المقاتلين وإنفاق مليارات الريالات تحت مسمى المجهود الحربي، لجأت إلى ابتزاز الأسر والقبائل والتجار على حد سواء كما ألزمت الجماعة أسرا على إرسال مجندين للقتال في صفوفها وأسرا أخرى على دفع مبالغ مالية كبيرة مقابل شراء مقاتلين من مناطق أخرى، وفق ما قاله أحد الوجهاء في محافظة ذمار (جنوب صنعاء) ويدفع الفقر والبطالة بعض الأسر في الأرياف تحديدا إلى تجنيد أبنائها طمعا في الراتب الشهري الذي تدفعه الميليشيا للملتحقين في الجبهات، إذ يقوم هؤلاء بإرسال رواتبهم لأسرهم بينما يكتفون هم بالوجبات التي توزعها الميليشيا والتي تشمل أيضا كمية من القات يوميا لجميع المقاتلين.

قد يهمك ايضاً :

حملة للتضامن مع الصحافيين ضحايا انتهاكات ميليشيات الحوثي في اليمن

اتهامات تلاحق الحوثيين بـ"العنصرية" تجاه ضحايا "كورونا"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دورات التعبئة الحوثية شرط الحصول على وظيفة والترقية وتستنزف الموارد دورات التعبئة الحوثية شرط الحصول على وظيفة والترقية وتستنزف الموارد



10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك

GMT 20:11 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

خاصية جديدة من "فيسبوك" للمستخدمين

GMT 16:21 2014 الأحد ,27 تموز / يوليو

التشويق سبب أساسي في نجاح مسلسل "الصياد"

GMT 01:40 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيمي كاراجر يكشف تأجيل تقديم عرض رسمي لمحمد صلاح مع ليفربول

GMT 16:01 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أقراط ذهب لإطلالة جذابة في خريف 2024
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib