مصر تراقبُ ب « حذرَ » مناوشاتٍ عسكريةً وسياسيةً « معتادةً » بينَ الجارتينِ إثيوبيا والسودانِ
آخر تحديث GMT 03:29:04
المغرب اليوم -

مصر تراقبُ ب « حذرَ » مناوشاتٍ عسكريةً وسياسيةً « معتادةً » بينَ الجارتينِ إثيوبيا والسودانِ

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مصر تراقبُ ب « حذرَ » مناوشاتٍ عسكريةً وسياسيةً « معتادةً » بينَ الجارتينِ إثيوبيا والسودانِ

سد النهضة
القاهرة ـ سعيد الفرماوي

تراقب مصر بـ«حذر» مناوشات عسكرية وسياسية باتت «معتادة ومتكررة» بين الجارتين إثيوبيا والسودان. وتنظر القاهرة إلى الخرطوم باعتبارها امتداداً لـ«أمنها القومي»، كما أنهما في «نزاع ممتد» مع أديس أبابا حول «سد النهضة» على نهر النيل.
ووفق مصادر سياسية وأمنية ، فإن «مصر تتابع تلك التطورات بشكل دائم ومستمر؛ كونها ترتبط بشكل مباشر بأمنها القومي، في حين لا تعول كثيراً على التهدئة الراهنة، التي أعلن عنها الجانبان، باعتبارها حلاً للخلافات الحدودية، لكنها تثق في قدرة السودان على الدفاع عن مصالحه وأمنه».
واتهم السودان الشهر الماضي الجيش الإثيوبي بإعدام 7 جنود سودانيين ومدني كان قد تم أسرهم في منطقة حدودية. كما قدم شكوى إلى مجلس الأمني الدولي، رغم نفي إثيوبيا مسؤوليتها عن الحادث، وتحميلها مسؤولية قتلهم لإحدى الميليشيات المحلية.
وحال لقاء جمع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، في العاصمة الكينية نيروبي (الثلاثاء) الماضي، دون المزيد من تفاقم للأوضاع. وقال المسؤولان، إنهما «توصلا إلى اتفاق لتسوية جميع القضايا سلمياً في أعقاب التصعيد». لكن لم تتم الإشارة إلى النزاع القائم منذ فترة طويلة حول منطقة «الفشقة» الحدودية الخصبة المتنازع عليها، ولا إلى أي قضايا محددة أخرى.
وتهتم مصر بالاستقرار الأمني والسياسي في السودان، وفقاً للواء يحيى كدواني، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري (البرلمان)، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «أي توتر في السودان ينعكس بشكل مباشر وغير مباشر على الأمن القومي المصري، وأن من مصلحة مصر تكون في جار مستقر؛ ولذلك تتابع بحذر ودون تدخل الأزمة».
وأكد كدواني، أن اهتمام مصر بالخلافات السودانية – الإثيوبية يرجع بشكل رئيسي إلى انعكاس ذلك على مزيد من الجمود لقضية «سد النهضة» الإثيوبي، والتي تعتبرها مصر (وجودية) بالنسبة إليها، حيث ترغب وبشكل عاجل في دفع المفاوضات الثلاثية في أقرب وقت، وتوقيع اتفاق قانوني بين الأطراف كافة.
ومنذ 2011 تبني إثيوبيا السد العملاق على «النيل الأزرق» (الرافد الرئيسي لنهر النيل)، بالقرب من الحدود السودانية، وأتمت نحو 88 في المائة من أعمال البناء، في حين تتطلع لاستكماله نهاية العام المقبل 2023.
وتخشى القاهرة والخرطوم (دولتا المصب) أن يقلص السد إمداداتهما من المياه، وتطالبان باتفاقية قانونية مُلزمة تنظم عمليتي ملء وتشغيل السد، الذي تسعى أديس أبابا من خلاله لأن تصبح أكبر مصدر للطاقة الكهربائية في أفريقيا.
وانحاز السودان إلى جانب مصر بشأن تداعيات سد النهضة دون وجود اتفاق. وأكد كدواني ثقة مصر في إدارة السودان لأزماته والدفاع عن مصالحه، في القضايا كافة، لافتاً إلى أن «بلاده من مصلحتها أن يكون هناك توافق بين جميع الأطراف».
ولا يعد النزاع الحدودي حول منطقة «الفشقة» الأول بين إثيوبيا والسودان، بل تكرر كثيراً السنوات الماضية. ويرى وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير محمد العرابي، أن ما حدث من تهدئة راهنة، لا يمكن اعتباره «تسوية طويلة الأمد»، بل مجرد «هدنة مؤقتة تعبر عن رغبة الطرفين في تجاوز الأزمة لتخفيف الضغط عليهما؛ بسبب ما تشهده كل دولة من توترات سياسية وأمنية داخلية، تثقل من الأعباء على كل حكومة».
وأشار العرابي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «إثيوبيا تتخذ مواقف تكتيكية مؤقتة مع السودان، وفقاً لعامل الزمن والوضع الإقليمي والدولي، ولا يمكن اعتبارها سياسة دائمة، ومصر ليست ببعيدة عن تلك التطورات، حيث تراقب بحذر ودون أي تدخل مباشر، رافضة أن يزج بها في أي أزمة».
وترأس العرابي وفد «المجتمع المدني المصري» الذي زار الخرطوم مؤخراً والتقى كبار مسؤوليه، بهدف تعزيز التعاون بين البلدين، على المستويات كافة. وقال الدبلوماسي المصري، إن بلاده «معنية بالحفاظ على أمن حدودها الجنوبية، وكذلك منطقة القرن الأفريقي، ولا تفضل بالطبع أي تصعيد عسكري بين الجانبين».
وبشأن تقاطع التوتر السوداني - الإثيوبي مع مفاوضات «سد النهضة»، أكد العرابي، أن المفاوضات متوقفة بالأساس، وأن إثيوبيا لا ترغب في أن تقدم أي شيء لحل النزاع حالياً، بصرف النظر عن أزمتها مع السودان.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

رئيس وزراء إثيوبيا يؤكد أن هناك مذبحة جديدة في إقليم أوروميا

توتر بين الخرطوم وأديس أبابا عقب إعدام سبعة جنود سودانيين والبرهان يُطالب بمحاسبة الجناة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تراقبُ ب « حذرَ » مناوشاتٍ عسكريةً وسياسيةً « معتادةً » بينَ الجارتينِ إثيوبيا والسودانِ مصر تراقبُ ب « حذرَ » مناوشاتٍ عسكريةً وسياسيةً « معتادةً » بينَ الجارتينِ إثيوبيا والسودانِ



GMT 17:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
المغرب اليوم - يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "

GMT 09:20 2023 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الأحد 24 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 09:05 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حكاية اللورد ستانلي أول مدير لحديقة الحيوان في الجيزة

GMT 07:35 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

متطوعون يتبرعون بأكياس دم في مدينة مراكش

GMT 09:11 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

إصدار تأشيرة عبور مجانية في قطر لمسافري "الترانزيت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib