الجزائريون يحيون الذكرى الأولى لانطلاق الحراك الشعبي وسط مظاهرات واشتباكات
آخر تحديث GMT 21:24:08
المغرب اليوم -

عودة الراية الأمازيغية تعكس رغبة المحتجين في مواصلة تحدي السلطات

الجزائريون يحيون الذكرى الأولى لانطلاق الحراك الشعبي وسط مظاهرات واشتباكات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الجزائريون يحيون الذكرى الأولى لانطلاق الحراك الشعبي وسط مظاهرات واشتباكات

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون
الجزائر - المغرب اليوم

استعملت قوات الأمن الجزائرية خراطيم المياه والقنابل الصوتية لتفريق مئات المتظاهرين، الذين نزلوا أمس إلى شوارع العاصمة للاحتفال بمرور عام على اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وعدّ ذلك "اعتداء" و"تصرفا يتناقض مع تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون، الذي وصف الحراك بالمبارك"، بحسب أحد المتظاهرين في شارع "ديدوش مراد"، الذي يعتبر معقلا رئيسيا لـ"الحراكيين". وجاب المتظاهرون شوارع العاصمة مرددين بصوت واحد: "ماراناش حابسين" (لن نتوقف)، ومتحدين رشهم بالمياه، فيما كان يدعو البعض السلطات بنبرة ساخرة إلى "توفير المياه لسكان العاصمة بعد أن قطعتها عنهم". في إشارة إلى إعلان شركة تسيير المياه بالعاصمة عن وقف توزيع الماء لمدة أربعة أيام، بدءا من أمس، لـ"أسباب فنية".

ولم تظهر في الساعات الأولى للصباح، عندما بدأ المتظاهرون يتجمعون، أي مؤشرات تفيد بأن قوات الأمن المنتشرة على أرصفة الطرقات تعتزم التصدي للمحتجين. لكن عندما تعاظم عددهم، وبدأوا يسيرون على طول شارع "ديدوش مراد"، متجهين إلى قصر الرئاسة، الذي يبعد بنحو كيلومترين، تغير تصرف رجال الأمن فاستعملوا خراطيم المياه ضدهم، و"القنابل الصوتية"، التي أحدثت طنينا حادا، دفع بالعديد من الأشخاص إلى مغادرة المكان. وهذه هي المرة الثانية منذ بداية الحراك التي تستعمل فيها السلطات هذا "السلاح" ضد المتظاهرين.

وحافظ المتظاهرون على الطابع السلمي للاحتجاج، واضطروا لوقف سيرهم عند حدود مقر حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية"، حينما قطع المئات من رجال الشرطة الشارع نصفين، حاملين الهراوات ومشكلين حزاما في إصرار واضح على منعهم من التقدم. ووقف المتظاهرون مدة طويلة ينددون بـ"السلطة المجرمة".

وقال جمال حريز، أحد تجار الضاحية الشرقية للعاصمة كان وسط المتظاهرين: "السلطة في حالة إنكار للواقع، وهذا ما دأبت عليه منذ بدء الاحتجاج ضد ترشح بوتفليقة لعهدة خامسة. فهي تبحث عن ربح الوقت، وترفض التعاطي جديا مع مطالب الحراك، طمعا في انطفاء جذوته. لكننا لن نمكنها من التقاط أنفاسها. سنظل في الشارع حتى يسقط هذا النظام الذي غير وجهه القديم (بوتفليقة) بوجه جديد (الرئيس تبون)، ويقاوم التغيير الحقيقي الذي نريده، والذي يعني نهايته". وبحسب حريز، تتمثل "حالة الإنكار أيضا في كون السلطة تنظم احتفالا بالحراك، الذي اندلع أصلا ضدها ويطالب برحيلها".

وعادت الراية الأمازيغية بقوة إلى المظاهرات، بمناسبة "سنوية الاحتجاج الشعبي"، بعدما اختفت على إثر اعتقالات كبيرة، طالت حامليها خلال الصيف الماضي، ما يعكس، حسب مراقبين، رغبة من جانب الحراك في تحدي السلطات القائم، ولا يزال العشرات منهم في السجن، فيما استرجع كثير منهم حريتهم عشية انتخابات الرئاسة التي جرت في 12 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وطالب المحتجون، من جديد، بالإفراج عن "المساجين السياسيين"، ورفعوا صور بعضهم، وأشهرهم الناشط السياسي كريم طابو، والكاتب الصحافي فضيل بومالة، ورئيس التنظيم الشبابي "تجمع - عمل - شباب" عبد الوهاب فرساوي، الذي اعتقل منذ أربعة أشهر عندما كان في قلب مظاهرة.وأطلقت الحكومة احتفالات رسمية بـ"سنوية الاحتجاجات" في كل الولايات، تميزت بتنظيم محاضرات بمقار تابعة لها، تثني على "وعي الشعب الجزائري الذي منع الدمار"، وهو ما يذكره الرئيس تبون باستمرار في خطاباته، ويعني أن الحراك أوقف توجه بوتفليقة إلى ولاية خامسة.

وبالمقارنة مع السيول البشرية التي تدفقت الجمعة على العاصمة والمدن الكبيرة، كان عدد المتظاهرين أمس أقل، لكنه مهم من حيث الرمزية في نظر نشطاء الحراك، لأنه يسجل مرور سنة بالضبط على انطلاقه.

وقال الكاتب عبد العالي زواغي عن الذكرى السنوية: "الحراك ثورة مركبة شاملة في مطالبها. إنها ثورة ذهنية وسلوكية أحدثت قطيعة مع الصورة النمطية، التي طُبع بها الإنسان الجزائري، حتى ظن الظانون أنه إنسان خوّاف ومنقاد ومطيع وجامد، إلى الحد الذي لا يستطيع رفع يديه لنش الذباب من على وجهه. وهو ثورة سياسية واجتماعية، أبانت عن وعي حقيقي بالبيئة السياسية والهشاشة والفساد، الذي ضرب أركانها، فصار هذا الجزائري ضليعا، بفضل الحراك والفاعلين فيه، بالأخطار المحدقة به من طرف نظام هش، وطبقة سياسية زبائنية موغلة في الفساد، ولا ينافسها أحد في فنون الإفساد والتدمير. كما أن هذا الحراك هو نفسه الذي كشف للجزائريين عن قوة وصلابة الروابط، التي تجمعهم، وبأنهم كتلة واحدة صلبة تتكسر عليها جميع سهام الخوانين وبائعي الذمم".

قد يهمك ايضا :

المجلس الانتقالي يرد على اتهامات "الشرعية" اليمنية بإفشال مصفوفة الانسحابات العسكرية

قوات الجيش اليمني تهاجم مواقع مليشيا الحوثي في محافظة الضالع وتكبدها خسائر بشرية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائريون يحيون الذكرى الأولى لانطلاق الحراك الشعبي وسط مظاهرات واشتباكات الجزائريون يحيون الذكرى الأولى لانطلاق الحراك الشعبي وسط مظاهرات واشتباكات



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 06:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

فوائد الصبار لترطيب بشرتك

GMT 03:58 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مستحدثة لحمامات سباحة بأقل تكلفة في فناء المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib