الناشطون اللبنانيون يجعلون من ساحة رياض الصلح رمزًا لحكاياتهم وقصصهم الثورية
آخر تحديث GMT 11:09:15
المغرب اليوم -

بعد أن أصبحت جدران السراي الحكومي ومجلس النواب مساحات للتعبير

الناشطون اللبنانيون يجعلون من "ساحة رياض الصلح" رمزًا لحكاياتهم وقصصهم الثورية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الناشطون اللبنانيون يجعلون من

ساحة رياض الصلح
بيروت - المغرب اليوم

تحظى ساحة رياض الصلح، في وسط العاصمة اللبنانية بيروت، التي شكلت محطة أساسية للمواطنين الذين خرجوا في 17 أكتوبر/ تشرين الأول، وما بعده، للمطالبة بإسقاط الحكومة ومحاسبة المسؤولين الذين تولوا السلطة منذ تسعينيات القرن الماضي، وحتى اليوم، بمكانة كبيرة في نفوس اللبنانيين، فكل شبر يسرد حكايات هذه الانتفاضة المستمرة، وإن كان بزخم أقل، نتيجة تفاقم  الأوضاع الاقتصادية والمالية، ما جعل المئات ينسحبون من الساحات سعيًا وراء لقمة العيش.

ولا تزال الخيم التي حاول مناصرو أحزاب السلطة أكثر من مرة إحراقها وهدمها، منصوبة حول تمثال رئيس حكومة الاستقلال رياض الصلح، وإن كان عدد قاطنيها لا يتعدى أصابع اليدين. حكايات هؤلاء كثيرة عن 4 أشهر من النضال. لكن الحكايات والقصص التي تسردها الجدران المؤدية إلى الساحة، لا تشبه أي حكايات قد يسردها أي كان. هنا استرسل الناشطون في حفر شعاراتهم، وفي تعداد مآخذهم على قوى السلطة، حتى إن أحد الجدران تحوّل زنزانة وضعوا فيها رؤساء الأحزاب، بعد أن ألبسوهم زي المساجين.

وجعل الناشطون لهم حائطاً رئيسياً سمّوه «حائط الثورة»، وهو الذي يمتد من مبنى «الإسكوا»، وصولاً إلى ساحة رياض الصلح. وقد بات مقصداً للسياح اللبنانيين والأجانب وموقعاً أساسياً للالتقاط الصور. هنا جناحان لبسا العلم اللبناني، ورسومات كاريكاتورية للمسؤولين السياسيين، وآلاف الشعارات المؤيدة لـ«الثورة» والداعية للصمود حتى النصر يعتليها رسم لـ«ثوار متكاتفين»، ذلل بعبارة «الحكم أصبح للشعب».

وإذا كان «حائط الثورة» قد نصب قبل اندلاعها كجزء من الإجراءات الأمنية، التي كانت متخذة في المنطقة لحماية مبنى «الإسكوا»، وهي إجراءات كان تلاقي كثيراً من الاعتراضات، فإن البلوكات المتلاصقة التي تحوّلت حائطاً ممتداً في وسط ساحة رياض الصلح، لمنع المتظاهرين من الوصول إلى المدخل الرئيس للسراي الحكومي، وضعت قبل أسابيع معدودة، ما أدى إلى توقف حركة السير كلياً في المنطقة ككل، وبات شارع المصارف معزولاً تماماً بعد تعرض البنوك فيه أكثر من مرة للاعتداءات من قبل المتظاهرين الرافضين للسياسات المصرفية، الذين تركوا على كل الجدران في الساحة عبارة «يسقط حكم المصرف».

ويبقى مبنى البرلمان الهدف الرئيس لـ«المتفضين»، منذ انطلاق حراكهم، لاعتبارهم أن من حقهم الوصول إليه، ولرفضهم القاطع لكل الإجراءات الأمنية المتخذة منذ سنوات لإبعاد المواطنين عنه. ولعل تركز التحركات طوال الفترة الماضية على محاولة اقتحام التحصينات القائمة حوله، هو لتقديم رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، استقالته، بعد أيام من 17 أكتوبر، ما أسقط خيار اقتحام السراي، وجعل الأنظار تتركز على مبنى مجلس النواب.

وشددت القوى الأمنية أكثر من مرة الإجراءات المتخذة على مدخل الشارع الرئيسي، الذي يؤدي إلى الساحة، والذي أقفلت المطاعم والمحال التجارية فيه منذ سنوات. ولطالما ارتفعت الأصوات المطالبة بتخفيف الإجراءات المتخذة لإعادة الحياة إلى وسط المدينة، لكن من دون جدوى، إذ كان يُمنع على أي كان اجتياز هذا الشارع من دون تحديد سبب زيارته والموقع الذي يذهب إليه.

كذلك، أقدم حرس مجلس النواب على إقفال كل المداخل التي كانت عادة مفتوحة قبل 17 أكتوبر، والتي تؤدي إلى مبنى البرلمان. هنا أيضاً تمت الاستعانة ببلوكات الباطون التي حوّلها الناشطون مساحات لشتم قوى السلطة، أضف أنهم حاولوا أكثر من مرة تحطيمها واستخدام حجارتها لرشق قوى الأمن عند اشتداد المواجهات. ولم تقتصر الجدران التي باتت تحاصر وسط المدينة على بلوكات الباطون، إذ تمت الاستعانة عند مدخل أحد الشوارع الذي يؤدي أيضاً إلى مبنى البرلمان بأبواب حديدية سوداء، لم ينجح المتظاهرون أيضاً باجتيازها رغم محاولاتهم المتكررة.

وتعتبر سارة يونس (33 عاماً)، وهي من الناشطات اللواتي يواظبن على المشاركة في التحركات الشعبية، أن «المشهد الذي يبدو عليه وسط بيروت اليوم أكبر دليل على خوف المسؤولين من الشعب، وعلى أنهم لم يعودوا يمثّلون إلا أنفسهم وبعض الجماهير التي تتمسك بهم لأسباب مذهبية وطائفية». وتقول الشابة الثلاثينية لـ«الشرق الأوسط»، «فيما يلتقط السياح والمواطنون في باقي الدول صوراً عند المداخل الرئيسية للمقرات الرئاسية، يبعدوننا هنا مئات الأمتار عن هذه المداخل، رافعين الجدران بوجهنا، ظناً أنهم بذلك يحمون أنفسهم... فليعلموا أنهم ساقطون عاجلاً أو آجلاً».

وقد يهمك أيضا" :

-مجلس-الشيوخ-الأميركي-يُقيِّد-صلاحيات-ترامب-أمام-إيران-بـ51-صوتًا

-ترامب-يدرج-روسيا-والصين-في-قائمة-التهديدات-الأساسية-لواشنطن

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناشطون اللبنانيون يجعلون من ساحة رياض الصلح رمزًا لحكاياتهم وقصصهم الثورية الناشطون اللبنانيون يجعلون من ساحة رياض الصلح رمزًا لحكاياتهم وقصصهم الثورية



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib