مصر وتركيا تسعيان إلى بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع أزمات المنطقة من إيران إلى غزة وليبيا
آخر تحديث GMT 03:25:46
المغرب اليوم -

مصر وتركيا تسعيان إلى بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع أزمات المنطقة من إيران إلى غزة وليبيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مصر وتركيا تسعيان إلى بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع أزمات المنطقة من إيران إلى غزة وليبيا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان في القاهرة
القاهرة - شيماء عصام - المغرب اليوم

في خطوة تعكس تسارع التقارب السياسي بين القاهرة وأنقرة، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره التركي رجب طيب أردوغان في القاهرة، في ثالث زيارة يجريها الرئيس التركي إلى مصر منذ استئناف العلاقات الثنائية بعد قطيعة استمرت نحو اثني عشر عاماً. وتأتي الزيارة في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، تشهد فيه المنطقة تداخلاً متزايداً للأزمات، من التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، إلى الحرب في غزة، مروراً بالأوضاع المعقدة في ليبيا والسودان وسوريا.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك، أكد الرئيس السيسي أن مصر تسعى إلى ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن الأمن الإقليمي مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقاً وتعاوناً بين دول المنطقة. من جانبه، أعلن الرئيس أردوغان عزم بلاده العمل مع مصر على مبادرات تهدف إلى تحقيق السلام وإعادة الإعمار في قطاع غزة، في ظل المساعي الدولية للدفع باتجاه تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ويرى محللون أن الزيارة تعكس مستوى متقدماً من التنسيق السياسي بين البلدين، في وقت تتقاطع فيه مصالحهما الإقليمية بشكل غير مسبوق، لا سيما مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران. ويشير مراقبون إلى أن أي مواجهة عسكرية محتملة مع إيران قد تلقي بظلالها على أمن الملاحة في المنطقة، بما في ذلك الممرات الحيوية، وهو ما يجعل التهدئة خياراً مفضلاً لكل من القاهرة وأنقرة، في ظل ارتباطات تركيا الاقتصادية والطاقة مع إيران، والمصالح الاستراتيجية لمصر في أمن البحر الأحمر وقناة السويس.
وفي السياق ذاته، يؤكد محللون أن هناك رغبة مشتركة لدى عدد من دول الإقليم، من بينها مصر وتركيا، في كبح مسار التصعيد، والدفع نحو حلول سياسية تقلل من احتمالات الانفجار الإقليمي، خصوصاً في ظل التداعيات المحتملة لأي مواجهة واسعة النطاق.
وتأتي زيارة أردوغان أيضاً بالتزامن مع جهود دولية مكثفة لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي شُكّل بدعم إقليمي ودولي. وتؤكد كل من مصر وتركيا أهمية تثبيت التهدئة، والمضي نحو إعادة الإعمار، في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية تعقيدات متزايدة بفعل استمرار الضربات الإسرائيلية، وما تسببه من خسائر بشرية ومادية.
ويرى مختصون أن تطابق المواقف المصرية والتركية بشأن غزة وإيران يمكن أن يسهم في توحيد الضغوط السياسية على الأطراف الدولية المؤثرة، بهدف دفع مسار السلام قدماً، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع. وفي المقابل، لا تزال مشاركة قوات دولية في غزة، ومستقبل الترتيبات الأمنية، من القضايا الخلافية، في ظل رفض إسرائيلي لوجود قوات من بعض الدول داخل القطاع.
وعلى صعيد آخر، يبرز الملف الليبي كأحد أبرز نماذج التحول في العلاقات المصرية التركية، بعد سنوات من التباين الحاد في المواقف. ويشير محللون إلى أن انفتاح أنقرة على شرق ليبيا، مقابل انفتاح القاهرة على غربها، أسهم في خلق مساحة تفاهم مشتركة حول تسوية الأزمة الليبية، ما يعكس انتقال البلدين إلى مرحلة جديدة من التنسيق الأمني والسياسي لمعالجة الملفات الإقليمية العالقة.
ولا يقتصر التقارب بين القاهرة وأنقرة على الملفات السياسية والأمنية، بل يمتد إلى التعاون الاقتصادي والعسكري. فقد شهدت العلاقات التجارية بين البلدين نمواً ملحوظاً خلال العامين الماضيين، مع إعلان قيادتي البلدين السعي إلى رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار خلال السنوات المقبلة. كما عزز الطرفان تعاونهما العسكري، عبر اتفاقات شملت التصنيع المشترك لمعدات عسكرية، وصفقات تسليح، في مؤشر على تطور الثقة المتبادلة.
ويأتي هذا التقارب بعد سنوات من القطيعة التي أعقبت أحداث عام 2013 في مصر، وما تبعها من خلافات سياسية حادة، خاصة بشأن ملف جماعة الإخوان المسلمين، والوضع في ليبيا. إلا أن مسار التطبيع الذي انطلق تدريجياً منذ عام 2020، وتُوّج بتبادل السفراء ولقاءات القمة المتكررة، بات اليوم ينعكس في تنسيق عملي حول قضايا إقليمية معقدة.
وفي ظل استمرار التحديات الإقليمية، يرى مراقبون أن نجاح مصر وتركيا في بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع أزمات المنطقة قد يشكل عاملاً مهماً في إعادة رسم توازنات الشرق الأوسط، إذا ما تمكن الطرفان من ترجمة هذا التقارب إلى مواقف عملية تسهم في خفض التوترات وتعزيز الاستقرار.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

توافق مصري تركي على هدنة في السودان وحماية أرض الصومال

الرئيس السيسي يستقبل نظيره التركي ويعقدان مباحثات رسمية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وتركيا تسعيان إلى بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع أزمات المنطقة من إيران إلى غزة وليبيا مصر وتركيا تسعيان إلى بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع أزمات المنطقة من إيران إلى غزة وليبيا



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"

GMT 07:36 2017 الإثنين ,22 أيار / مايو

انهاء مهام مسئول أمني كبير في ولاية أمن طنجة

GMT 16:15 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين صبري مذيعة لأول مرة في بودكاست Big Time

GMT 14:52 2023 الخميس ,03 آب / أغسطس

نصائح مهمة لتجنب مضاعفات مرض السكري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib