مخاوف ليبية من اصطدام الميليشيات بجهود محاولات توحيد المؤسسة العسكرية
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

مخاوف ليبية من اصطدام الميليشيات بجهود محاولات توحيد المؤسسة العسكرية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مخاوف ليبية من اصطدام الميليشيات بجهود محاولات توحيد المؤسسة العسكرية

الجيش الوطني الليبي
طرابلس - المغرب اليوم

تخوف سياسيون ليبيون من إقدام الميليشيات في غرب البلاد على إفشال محاولات توحيد المؤسسة العسكرية، من خلال تغولها في البلاد وفرض سطوتها على الأرض، بعد تجدد الاشتباكات المسلحة بين عناصرها في طرابلس. ولفت عبد المنعم اليسير، عضو «المؤتمر الوطني العام» السابق، إلى حرص أغلبية قيادات الميليشيات على عدم إظهار حقيقة رفضها المطلق لمحاولة توحيد المؤسسة العسكرية. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الميليشيات على اختلاف تصنيفاتها ترفض فكرة توحيد المؤسسة العسكرية، ولكن القيادات المؤدلجة منها، ومن ينصبون أنفسهم أوصياء على ثورة فبراير (شباط) سيظلون صامتين، أو يكتفون بتوجيه الانتقادات عبر الإعلام، بالتنسيق مع أبواق سياسية تابعة لهم».

وأضاف أن قطع الطريق الساحلي الرابط بين شرق البلاد وغربها الذي قامت به ميليشيات من مصراتة، «قد يكون هو أعلى خطوة تصعيدية يلجأون إليها لإظهار اعتراضاتهم». وتوقع أنهم «ربما سيلجأون في الخفاء إلى زرع الفتن، وسيعمدون لترسيخ وإلصاق وصف الميليشيات بـ(الجيش الوطني) في الذهنية الليبية».
وكان البيان الصادر عن الاجتماع العسكري الذي ضم الفريق عبد الرازق الناظوري رئيس أركان «الجيش الوطني»، والفريق محمد الحداد رئيس أركان قوات حكومة «الوحدة»، قد أكد على ضرورة توحيد المؤسسة العسكرية.

من جانبه، قال وزير الدفاع الليبي السابق محمد محمود البرغثي، إن ما تعهد به العسكريون النظاميون من رفض العودة للاقتتال، وما حظي به اجتماعهم الأخير في طرابلس من رعاية قيادات سياسية بالشرق والغرب الليبي «طمأن كثيرين من قيادات الميليشيات بأنهم ليسوا في موضع الاستهداف، وبالتالي لم يقدموا على إظهار انزعاجهم من الأمر».
ورأى البرغثي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الميليشيات يمكنها دائماً في ظل قوتها التسليحية وسيطرتها على قواعد عسكرية بالعاصمة وضواحيها، الضغط على قيادات الدولة لوقف أي تمويل يخصص للمؤسسة العسكرية الموحدة»، متسائلاً: «كيف نجحت الميليشيات تدريجياً خلال السنوات الماضية في التحول إلى جيش موازٍ، والحصول على حصة معتبرة من ميزانية الدولة؟».

وتابع: «هم يدركون جيداً أن تلك القيادات السياسية لن تمضي في أي خطوات تصعيدية بمواجهتهم»، لافتاً إلى «اعتماد كل من رئيسي الوزراء المتنازعين على الحكومة: عبد الحميد الدبيبة، وفتحي باشاغا، على ميليشيات لحمايتهما».
ولا يستبعد البرغثي أن تكون الاشتباكات الأخيرة في طرابلس «مجرد أحداث مفتعلة لإظهار سطوة أمراء الحرب من قيادات الميليشيات بالساحة الليبية، ومقارنة ذلك بما أحدثه بيان العسكريين من أثر بهدف التقليل منه».

وطالب بعدم السماح للعسكريين الذين انضموا إلى تلك التشكيلات بالانضمام إلى الجيش الموحد متى خرج للنور، وأن ترافق تأسيسه خطط لجمع السلاح وإخراج القوات الأجنبية من البلاد.
في السياق ذاته، أشار المحلل السياسي الليبي عبد الله الكبير، إلى احتمالية أن تكون الاشتباكات التي دارت رحاها بين جهاز «الردع» وكتيبة «ثوار طرابلس» أخيراً، هي «البداية الجدَّية لتأسيس الجيش الموحد، عبر تحجيم تشكيلات العاصمة، بتوجيهات صدرت من سفارات خارجية نافذة التأثير بالمشهد الليبي».
ودعا الكبير في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى «ضرورة التفريق بين تشكيلات تعارض تأسيس جيش موحد، لرفضها ترك السلاح وحصره في يد المؤسسة الجديدة، وبين تشكيلات وقوى لديها تخوفات مشروعة بإمكانية استغلال هذا الجيش الموحد سياسياً، وخصوصاً من قبل قيادات الشرق العسكرية، بهدف الوصول للسلطة».

ورهن الكبير مساعي توحيد المؤسسة العسكرية «بإيجاد مرجعية له، وهي وضع دستور يحدد أهدافه وعقيدته»؛ مشيراً إلى أن «أغلب التشكيلات التي بات لها تمثيل رسمي، وتتبع وزارة الدفاع أو المجلس الرئاسي، قد تبادر بالانضمام إليه بشكل فردي، إذا ما قُدمت لها إغراءات مالية وتعهدات بعدم الملاحقة»؛ لكنه استدرك أن «هذا لا يعني السماح لمن أدين بارتكاب جرائم حرب بالانضمام إلى هذا الكيان العسكري».
أما رئيس وحدة التسلح في «المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية» أحمد عليبة، فذهب إلى أن «الخطر الحقيقي على محاولة توحيد القيادة على مستوى رئاسة الأركان، يكمن في فشل الصفقات السياسية الراهنة».

وأوضح أن «الميليشيات قادرة دائماً على توتير المشهد، ولكن إذا تعثرت أو فشلت الصفقة السياسية الراهنة التي أدت إلى هذا التقارب العسكري بين الشرق والغرب، فستكون ليبيا بصدد العودة للانقسام العسكري ذاته، وربما بوضعية أسوأ».
وقلل من التخوفات من احتمالية قيام دول سبق أن دعمت ميليشيات محلية بعرقلة توحيد المؤسسة العسكرية، وقال: «هم وظفوا الميليشيات لحماية مصالحهم خلال فترات الفوضى، وبالتالي وجود مؤسسة عسكرية قوية سيحقق أهدافهم».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الدبيبة يقيل رئيس المؤسسة الوطنية للنفط عقب اتهامات له بحجب تقارير عن الحكومة

 

حكومة الدبيبة تستعرض خطة لتفكيك الميليشيات في ليبيا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف ليبية من اصطدام الميليشيات بجهود محاولات توحيد المؤسسة العسكرية مخاوف ليبية من اصطدام الميليشيات بجهود محاولات توحيد المؤسسة العسكرية



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib