إغلاق معابر غزة يدفع التكيات الخيرية إلى تقليص مساعداتها وسط أزمة الحرب
آخر تحديث GMT 15:43:56
المغرب اليوم -

إغلاق معابر غزة يدفع 'التكيات الخيرية' إلى تقليص مساعداتها وسط أزمة الحرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إغلاق معابر غزة يدفع 'التكيات الخيرية' إلى تقليص مساعداتها وسط أزمة الحرب

معبر رفح البري بين مصر وفلسطين
غزة - المغرب اليوم

اتجهت ما تُعرف بـ"التكيات الخيرية" في قطاع غزة، إلى تقليص عملها لأدنى الحدود ووقف توزيع الطرود الغذائية للسكان المتضررين من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، وذلك على إثر إغلاق إسرائيل لجميع معابر القطاع.

ومنذ أكثر من أسبوعين أعلنت إسرائيل إغلاق المعابر المؤدية للقطاع والتي تستخدم لنقل المساعدات الإنسانية والغذائية لغزة، ما حرم أكثر من مليوني شخص من الحصول على تلك المساعدات، في ظل عدم قدرتهم على اقتنائها من الأسواق بسبب منع ادخال السلع التجارية.

ويعتمد سكان القطاع منذ أكثر من عام ونصف على المساعدات الغذائية والتكيات الخيرية في توفير احتياجاتهم اليومية، وذلك على إثر الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشونها نتيجة للحرب، فيما يهدد قرار إغلاق المعابر بعودة المجاعة لغزة.

نقص الغذاء

وقال عصمت أبو ريالة، أحد سكان القطاع، إنه اعتاد الحصول على الطعام من أحد التكايا الخيرية منذ بداية الحرب بسبب عدم مقدرته على توفير الطعام لعائلته، خاصة في ظل نقص الأغذية وانعدام القدرة الشرائية وتفشي البطالة.

وأوضح أبو ريالة، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أنه وبعد قرار إسرائيل إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات أغلقت عدد من التكايا التي تزود السكان سواء النازحين أو المقيمين على ركام المنازل المدمرة، ما أدى لنقص الأغذية على عائلته وجميع السكان.
 

وأشار إلى أنه منذ أيام لم يحصل على وجبة طعام كافية لعائلته، وهو حال العديد من الجيران الذي يواجهون نفس المعاناة، مشددًا على أنه بدون التكايا الخيرية والطرود الغذائية فإن الآلاف من سكان القطاع سيموتون جوعًا.

توقف عن العمل

وأكد محمد الأخرس، مسؤول تكية الخير في غزة، إنه اعتاد خلال الأشهر الماضية على إعداد المئات من الوجبات الغذائية وطبخ كميات كبيرة من الطعام تكفي لآلاف العائلات، مبينًا أن إغلاق المعابر أجبره على تقليص تلك الكميات.

وقال الأخرس، لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "ما يحصل عليه من المؤسسات الدولية قليل للغاية مقارنة بما كان يحصل عليه والمعابر مفتوحة"، مشيرًا إلى أن ما ينتجه في الوقت الحالي لا يكفي إلا لعدد أقل من نصف المستفيدين من تكيته.

وأشار إلى أن "إغلاق بعض التكايا المجاورة زاد من الضغط على التكية التي يشرف عليها، وأن المئات من السكان يعودون بعد انتظار لوقت طويل دون الحصول على وجبة إفطار لعائلاتهم"، متابعًا "إسرائيل تحارب السكان بسلاح الجوع وتستغل شهر رمضان في ذلك".

وزاد "كما أننا اضطررنا لتقليص المساعدات والطرود الغذائية التي كنا نقدمها للسكان بين الحين والآخر، بسبب نفاد المخزون لدى الكثير من المؤسسات الدولية"، محذرًا من مخاطر تفشي الجوع والمجاعة في مختلف مناطق القطاع.

ووفق المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحركة حماس بغزة، فإن "منع إدخال المساعدات يؤدي لتدهور الواقع الإنساني على الصعيد المعيشي والصحي والبيئي"، مبينًا أن ذلك تسبب في نفاد السلع التموينية والمواد الغذائية الأساسية.

وأشار المكتب، في بيان له، أن "غالبية التكيات الخيرية توقفت عن العمل بسبب عدم توفر المواد التموينية، الأمر الذي حرم آلاف الأسر التي كانت تعتمد عليها في توفير قوت يومها، إلى جانب عودة آلاف الأسر لاستخدام الحطب بدلًا من غاز الطهي.

وأضاف "الأيام المقبلة ستحمل معها المزيد من تدهور الواقع الإنساني المنكوب على الصعيد المعيشي والصحي والبيئي، مع عودة شبح المجاعة وانعدام الأمن الغذائي والمائي، وانهيار المنظومة الصحية بشكل شبه تام".

توقف الخدمات

وقال مدير شبكة المنظمات الأهلية، أمجد الشوا، إن "معظم المنظمات والجمعيات الإنسانية توقفت عن تقديم خدماتها الإغاثية لأكثر من مليوني إنسان من سكان قطاع غزة"، مرجعًا ذلك إلى قرار إسرائيل إغلاق معابر القطاع.

وأوضح الشوا، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "ذلك ينطبق على التكايا الخيرية التي تعتبر المصدر الأول لوجبات الطعام لدى الشريحة الأكبر من سكان القطاع"، مشيرًا إلى أن التكايا تخدم ما يقارب المليوني فلسطيني بمختلف مناطق القطاع.

وأضاف "بسبب الحرب فإن جميع سكان القطاع يعتمدون بشكل أساسي على الطرود الغذائية والمساعدات الإنسانية والتكايا الخيرية، وإغلاق المعابر حرمهم من ذلك"، مشددًا على أن استمرار إغلاق المعابر يمثل حكمًا بالموت على آلاف السكان.
 

وأشار إلى أن "الجهات المختصة رصدت مخاوف من عودة شبح المجاعة خاصة مع إغلاق عدد من المخابز والتكايا الخيرية وصعوبة حصول السكان على الطرود الغذائية وعدم قدرتهم على شراء السلع من الأسواق في ظل ارتفاع ثمنها".

واستكمل "سنكون أمام كارثة غير مسبوقة في حال لم تتراجع إسرائيل عن قرار إغلاق المعابر، وستمتد هذه الكارثة لمختلف القطاعات خاصة الصحية والبيئية"، مشددًا على ضرورة التدخل الدولي من أجل الحيلولة دون ذلك.

قد يهمك أيضا:

واشنطن وأوروبا تقرران حظر بث قناة الأقصى وحماس ترد بتعليق رسمي

 

حماس تدين مجزرة جيش الاحتلال في بيت لاهيا شمال غزة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إغلاق معابر غزة يدفع التكيات الخيرية إلى تقليص مساعداتها وسط أزمة الحرب إغلاق معابر غزة يدفع التكيات الخيرية إلى تقليص مساعداتها وسط أزمة الحرب



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib