الخطاب الملكي يثير اهتمام الأمازيغ  التاريخ الطويل والمغرب العربي
آخر تحديث GMT 20:48:38
المغرب اليوم -

الخطاب الملكي يثير اهتمام الأمازيغ "التاريخ الطويل" و"المغرب العربي"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الخطاب الملكي يثير اهتمام الأمازيغ

الخطاب الملكي
الرباط _ المغرب اليوم

ظل مطلب إعادة قراءة وكتابة تاريخ المغرب من المطالب الرئيسية للحركة الأمازيغية، غير أن هذا المطلب، وإن بوشرت بشأنها بعض الخطوات، لم تتحقق الغاية المرجوة منه إلى حد الآن، وهي تضمين “التاريخ المغربي الحقيقي” في الكتب المدرسية، وعدم التوقف فقط عند حدود تاريخ إنشاء النظام الملكي في المغرب قبل 12 قرنا. النقاش حول هذا الموضوع طفا إلى السطح من جديد، حين تحدث الملك محمد السادس في خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب عن “التاريخ الأمازيغي الطويل” للمغرب. وقال الملك: “المغرب مستهدف لأنه دولة عريقة تمتد لأكثر من اثني عشر قرنا، فضلا

عن تاريخها الأمازيغي الطويل”؛ فهل يعكس ما جاء في الخطاب الملكي مؤشرا على الرغبة في إعادة كتابة التاريخ المغربي؟ تغير نظرة الدولة أحمد عصيد، رئيس المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، قال إن نظرة الدولة إلى تاريخ المغرب بدأت منذ السنوات الأولى لتولي الملك محمد السادس الحكم، وخاصة منذ إنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الذي يضم مركزا للدراسات التاريخية يتولى مهمة “القراءة الصحيحة” لتاريخ المغرب. وأضاف عصيد، في تصريح لهسبريس، أن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية سبق له أن عقد لقاء ضخما شارك فيه أكثر من ستين باحثا

لمراجعة تاريخ المغرب، وأصدر كتابا في الموضوع، معتبرا أن من المؤشرات الدالة على تغير نظرة الدولة إلى هذا الموضوع، إنشاء المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، الذي قام بإعداد قراءة في هذا التاريخ. واهتم المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب بتاريخ ما قبل دخول الإسلام إلى المغرب، وهو عمل قال عصيد إنه “صحح الكثير من الرؤى والتصورات والأفكار الخاطئة التي كانت تدرس للتلاميذ في المدرسة ويتشبعون بها”، مبرزا أن المنظور الذي كان يحصر تاريخ المغرب في اثني عشر قرنا “تغير الآن، حيث أصبح الحديث عن تاريخنا العريق، وآثار الإنسان القديم”.

وأُحدث المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب بموجب ظهير شريف يوم 22 نونبر عام 2006، وهو مؤسسة عهد إليها بمهمة تفعيل عملية البحث في تاريخ المغرب والارتقاء بالمعرفة المتصلة بماضي المغرب القريب والبعيد، بهدف ترسيخ الهوية المغربية وتأصيل الذاكرة الجماعية، مع الانفتاح على مختلف الأطراف المتفاعلة مع الذات والشخصية عبر مختلف العصور. واعتبر أحمد عصيد أن تغير منظور الدولة إلى تاريخ المغرب بدأ يتبلور منذ قدوم الملك محمد السادس، “الذي جاءت معه فكرة أن شرعية العرش لم تعد بحاجة إلى الرواية التاريخية المفبركة التي استعملت في العهد السابق”،

مبرزا أن الملك الحالي اقتنع بأن قواعد الشرعية تغيرت، وأن العرش لم يعد بحاجة إلى الاستناد إلى الرواية التاريخية المفبركة، وهو ما حدا به إلى التخلي عن الوسطاء التقليديين في الشق التاريخي وتأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. وشجع انفتاح الدولة على “تاريخ المغرب الحقيقي”، من خلال إنشاء مؤسسات معنية بهذا الجانب، عددا من المؤرخين الشباب على الانكباب على سبر أغوار التاريخ المغربي القديم، ودونوا انطلاقا من المعطيات التاريخية، معطيات مهمة، غير أن هذه المعطيات لا تزال غائبة عن الكتاب المدرسي. وعزا أحمد عصيد سبب هذا الغياب إلى استمرار

سيادة “العقليات القديمة التي تأطرت في وعي إيديولوجي زائف خلال المرحلة السابقة”، معتبرا أن الرهان الآن قائم على تغيير هذه العقليات، “وهذا الرهان هو بمثابة ثورة حقيقية تحتاج مدة زمنية طويلة”. سياق عبارة “المغرب العربي” من جهة ثانية، لا يزال استعمال عبارة “المغرب العربي” في بعض الخطب الملكية يثير سجالا، لا سيما وأن المغرب سحب هذه العبارة من الدستور بعد تعديله سنة 2011، واستبدلها بعبارة “المغرب الكبير”، انسجاما مع التنصيص على ترسيم اللغة الأمازيغية والاعتراف بتنوع مكونات الهوية المغربية. في هذا الإطار، أوضح عصيد أن استعمال الملك لعبارة

“المغرب العربي” في بعض خطبه يمليه السياق الذي يتحدث فيه؛ ذلك أنه حين يتحدث في الشأن الداخلي يستعمل مصطلح “المغرب الكبير”، انسجاما مع ما هو منصوص عليه في الدستور، وحين يتحدث في الشأن المغاربي يستعمل عبارة “المغرب العربي”، تنفيذا لالتزام المغرب مع باقي مكونات الاتحاد المغاربي. وأوضح المتحدث أن اسم “المغرب العربي” هو موضوع مشترك بين الدول المغاربية الخمس، وأن هذه العبارة هي التي تم تبنيها في مؤتمر مراكش رسميا، حيث ذهب الرئيس الليبي السابق معمر القذافي إلى التهديد بالانسحاب من الاتحاد بعد أن تحفظ الملك الراحل الحسن

الثاني عن تسمية “المغرب العربي”. وأضاف عصيد: “حين يتحدث المسؤولون المغاربة في سياق مغاربي فهم ملزمون باستعمال عبارة (المغرب العربي)، باعتبارها العبارة الرسمية التي تبنوها في مؤتمر مراكش، وقد سبق لسعد الدين العثماني حين كان وزيرا للخارجية أن دعا نظراءه المغاربيين إلى استعمال عبارة (المغرب الكبير)، كما هو الحال في المغرب، غير أنهم اعتبروا هذا الأمر شأنا داخليا للمغرب”، موردا أن تغيير عبارة “المغرب العربي”، “يستدعي أن تكون هناك قناعة مشتركة بين كل دول الاتحاد المغاربي”.

قد يهمك ايضا

لزرق يؤكد أن الخطاب الملكي يحث على تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة المؤامرات

الخطاب الملكي يحث على تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة المؤامرات

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطاب الملكي يثير اهتمام الأمازيغ  التاريخ الطويل والمغرب العربي الخطاب الملكي يثير اهتمام الأمازيغ  التاريخ الطويل والمغرب العربي



الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:09 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض
المغرب اليوم - انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض

GMT 10:30 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

"ميتا" تنهي استقلال "ماسنجر" على الويب في نيسان
المغرب اليوم -

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 14:17 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

النجم العالمي زين مالك يعود للاستوديو في نيويورك

GMT 05:39 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نورالدين بوطيب يعلن انخفاض معدل الجرائم التي تمس الأمن

GMT 08:23 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

علي حسين يطرح أغنية جديدة بعنوان "يا الزينة"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib