المخاطر تحدق بناقلة النفط اليمنية صافر وبديلتها جراء تصعيد الحوثيين
آخر تحديث GMT 10:12:55
المغرب اليوم -

المخاطر تحدق بناقلة النفط اليمنية صافر وبديلتها جراء تصعيد الحوثيين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المخاطر تحدق بناقلة النفط اليمنية صافر وبديلتها جراء تصعيد الحوثيين

ناقلة النفط اليمنية "صافر"
صنعاء - جمال الأرياني

أعادت هجمات الحوثيين على السفن التجارية ومن بينها ناقلات الوقود والمواد الكيماوية، التذكير بالخطر الذي لا تزال تشكله ناقلة النفط اليمنية المتهالكة «صافر»، والتي منعت الجماعة تنظيفها من بقايا النفط ومياه غسيل الخزانات الملوثة بالزيت، كما يمتد الخطر إلى السفينة البديلة «اليمن» التي تحمل أكثر من مليون برميل من النفط الخام، وترسو إلى جوار «صافر» في ميناء رأس عيسى.

ومع تحويل الحوثيين الميناء الواقع على ساحل البحر الأحمر شمال ميناء الحديدة، إلى مركز لإطلاق الصواريخ والزوارق المسيرة لاستهداف السفن في جنوب البحر الأحمر، فإن مخاطر إصابة إحدى هاتين السفينتين بأي قذيفة أو مقذوف نتيجة المواجهة بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة زادت، ومعها تزداد المخاوف من حدوث كارثة بيئية جديدة، كان يعتقد تجاوزها من قبل اليمن ودول المنطقة مع إتمام نقل حمولة الناقلة القديمة إلى الناقلة البديلة.

وذكر مسؤولان يمنيان لـ«الشرق الأوسط»، أن التصعيد العسكري في سواحل الحديدة واستخدام الحوثيين «ميناء رأس عيسى» تحديداً لإطلاق الصواريخ المضادة للسفن والمسيرات، رفع المخاطر على الناقلتين، ويخشى أن يؤدي أي خطأ إلى سقوط قذيفة على إحداهما، ما سيؤدي إلى كارثة بيئية غير مسبوقة.

ووفق تقديرات مصادر محلية في الحديدة تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، فإن القوات الأميركية والبريطانية في البحر الأحمر نفذت أكثر من 15 غارة على مواقع إطلاق الصواريخ الباليستية والزوارق المفخخة المسيرة منذ بداية عمليات التحالف وحتى الآن. وقالت إن الاستمرار في استخدام الميناء النفطي لتنفيذ الهجمات، يجعله عرضة للرد الأميركي البريطاني، وهذا بدوره يعرض الناقلة «صافر»، وكذلك السفينة البديلة التي تحمل أكثر من مليون برميل من النفط الخام إلى مخاطر كبيرة.

خطر مستمر
وأكدت مصادر حكومية يمنية وأخرى عاملة لدى الأمم المتحدة لـ«الشرق الأوسط»، أن الناقلة المتهالكة «صافر» لا تزال تشكل خطراً على البيئة لأن الحوثيين وبعد الانتهاء من إفراغها من حمولتها التي تزيد على مليون برميل من النفط الخام، ونقل تلك الحمولة إلى الناقلة البديلة «اليمن»، رفضوا سحب «صافر» إلى ميناء جاف قريب للتخلص منها، كما كان مخططاً لذلك من قبل الأمم المتحدة، ولا يزال الموقف على حاله.

وذكرت المصادر، أنه رغم انقضاء ستة أشهر على إتمام عملية نقل كمية النفط الخام، فإن ممثلي الحوثيين في اللجنة المعنية بمتابعة ملف الناقلة «صافر»، أمروا الشركة المنفذة بإعادة كميات مياه الغسيل المتسخ الذي يحتوي على بقايا الزيت والشوائب التي تم إخراجها من الخزانات عقب إفراغها من حمولتها؛ تمهيداً لقطرها، ولضمان عدم تسرب أي جزء منها إلى البحر.

المصادر الحكومية أكدت أن عشرات الآلاف من الأطنان المترية من مياه الغسيل وشوائب تنظيف خزانات النفط أعيدت إلى السفينة «صافر»، وأن الحوثيين، رفضوا سحب الناقلة المتهالكة من موقعها الحالي بجوار الناقلة البديلة إلى أحد موانئ المنطقة للتخلص منها وبيعها (كخردة) كما كانت تخطط لذلك الأمم المتحدة.

وبينت المصادر أن الشركة المنفذة لعملية نقل حمولة النفط الخام غادرت المنطقة بعد أن استكملت نقل الكمية التي تزيد على مليون برميل إلى الناقلة الجديدة، واضطرت إلى تثبيت الناقلة المتهالكة في موقعها، بعد أن أعادت كمية المياه التي تم غسل الخزانات بها وتنظيفها من بقايا الزيت والشوائب الأخرى، تنفيذاً لتعليمات الحوثيين.

تعنت حوثي
ووفق مسؤولين في الحكومة اليمنية، فإن مكتب الأمم المتحدة فشل في الحصول على موافقة الحوثيين على سحب الناقلة «صافر» والتخلص منها وبيعها (خردة)، لأن المنظمة اضطرت إلى ترحيل هذه القضية، كي لا تفشل العملية، لأنها كانت حريصة على إنجاز المرحلة الأولى المتمثلة بنقل حمولة الناقلة وتجنب كارثة بيئية غير مسبوقة.

وبيّن المسؤولون لـ«الشرق الأوسط» أن الجانب الأممي والحكومي كانا أمام خيارات صعبة لتجنيب البلاد والمنطقة كارثة بيئية، بينما سعى الحوثيون إلى استخدام القضية للمساومة وتحقيق مكاسب ذاتية، حيث رفضوا في بداية الأمر إفراغ الناقلة، وطالبوا بدلاً عن ذلك بتوفير قطع غيار وصيانتها والاحتفاظ بحمولتها.

ووفق ما أورده المسؤولون، فإن الأمم المتحدة وبعد جهود شاقة، تمكنت من إقناع الحوثيين بمقترح شراء ناقلة بديلة لنقل كمية النفط الخام إليها لتجنب انفجار الناقلة القديمة التي ظلت من دون صيانة لأكثر من سبع سنوات، خاصة بعدما توقفت بعض وحدات ضخ الغاز الخامل التي تمنع الاشتعال داخل خزاناتها، ولهذا تركت أمر التصرف بالحمولة والسفينة القديمة إلى ما بعد انتهاء العملية.

وطبقاً لهذه المصادر، فإن تصاعد المواجهة في البحر الأحمر، أوقف أي نقاش بشأن مصير السفينة المتهالكة لأن الوضع والمخاطر تعدت هذه القضية إلى الخشية من تطور المواجهات وزيادة مخاطر إصابة أي من السفينتين أو كليهما وما سيترتب على ذلك من نتائج كارثية. وقالت المصادر إن الحوثيين يغامرون باستخدامهم «ميناء رأس عيسى» منطلقاً لمهاجمة الملاحة.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

واشنطن تُحذر من «كارثة بيئية» في اليمن جراء الهجمات الحوثية

منصة إكس تُوقف حساب الحوثيين في اليمن مع بدء تنفيذ القرار الأميركي بإدراجها على قائمة الإرهاب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المخاطر تحدق بناقلة النفط اليمنية صافر وبديلتها جراء تصعيد الحوثيين المخاطر تحدق بناقلة النفط اليمنية صافر وبديلتها جراء تصعيد الحوثيين



الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

شركة فرنسية تعلن عن أول دواء لعلاج كورونا

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح شائعة خاطئة بين السائقين تضر بالسيارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib