لودريان يؤكد لبلينكن بعد المكالمة بين ماكرون وبايدن أن تجاوز أزمة الغواصات سيتطلب وقتاً وأفعالاً
آخر تحديث GMT 22:57:08
المغرب اليوم -

لودريان يؤكد لبلينكن بعد المكالمة بين ماكرون وبايدن أن تجاوز أزمة "الغواصات" سيتطلب وقتاً وأفعالاً

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - لودريان يؤكد لبلينكن بعد المكالمة بين ماكرون وبايدن أن تجاوز أزمة

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان
باريس-المغرب اليوم

أجرى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الخميس، محادثات مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، على خلفية الأزمة الدبلوماسية غير المسبوقة التي اندلعت بين بلديهما مؤخرا.
وأكدت الخارجية الفرنسية في بيان لها أن لودريان وبلينكن خلال اللقاء الذي عقد بينهما الخميس في نيويورك على هامش فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحثا الظروف والمواضيع الأساسية المتعلقة بالمشاورات المعمقة الرامية إلى استعادة الثقة واتفق الرئيسان إيمانويل ماكرون وجو بايدن أمس على إطلاقها.
ووفقا لبيان الوزارة، ذكر لودريان أن المكالمة بين الرئيسين كانت "خطوة أولى"، غير أن "تجاوز الأزمة الحالية سيتطلب وقتا وأفعالا".
ولفت البيان إلى أن لودريان وافق على البقاء على تواصل وثيق مع نظيره الأميركي.
كما استغرب وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير التصريحات التي أدلت بها رئيسة الوزراء الدانماركية وقالت فيها إن الولايات المتحدة ستواصل الدفاع وحماية الاتحاد الأوروبي مهما كلف الأمر.
وقال لومير -لوسائل إعلام فرنسية- إن الاعتقاد بأن الولايات المتحدة ستواصل حماية الاتحاد الأوروبي والدفاع عنه خطأ كبير، وإن على الاتحاد أن يعتمد على نفسه.
وأضاف أن أزمة الغواصات وما حصل في أفغانستان، يظهران أنه لم يعد بإمكان الأوروبيين الاعتماد على الولايات المتحدة، لضمان حمايتهم الإستراتيجية.
وأكد لومير أن على أوروبا أن تفتح عينيها، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لديها هاجس واحد هو احتواء صعود قوة الصين.
وقال "عندما يتم اتخاذ مثل هذا القرار القاسي، أعتقد أنه يترك آثارا دائمة.. لم يكن لدي أوهام بشأن التطورات الإستراتيجية للولايات المتحدة، فهم يعتقدون أن حلفاءهم يجب أن يكونوا مطيعين".
وبعد ستة أيام من اندلاع أزمة الغواصات، أعلن جو بايدن وإيمانويل ماكرون "التزامات" لإعادة إرساء الثقة التي تعرضت لاختبار بين باريس وواشنطن، مع إقرار الرئيس الأميركي بأن «المشاورات المفتوحة بين الحلفاء» كان من شأنها تفادي هذه التوترات.
وفي هذه المكالمة الهاتفية التي طال انتظارها، حاول الرئيسان إيجاد حل لأخطر أزمة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وفرنسا منذ الرفض الفرنسي لحرب العراق عام 2003.
وجاء في بيان مشترك للبيت الأبيض وقصر الإليزيه أن إجراء «مشاورات مفتوحة بين الحلفاء بشأن القضايا ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة إلى فرنسا والشركاء الأوروبيين كان من شأنه تفادي هذا الوضع»، مضيفاً: «وقد أعرب الرئيس بايدن عن التزامه الدائم بهذا الصدد»، فيما اتهمته باريس بالتصرف مثل سلفه دونالد ترامب.
وبالتالي قرّر الرئيسان الأميركي والفرنسي اللذان سيلتقيان «في أوروبا نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) إطلاق عملية تشاور معمّق تهدف إلى تأمين الظروف التي تضمن الثقة واقتراح تدابير ملموسة لتحقيق الأهداف المشتركة».
وقالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض جين ساكي للصحافيين إنّ المحادثة بين بايدن وماكرون كانت «ودّية» وإنّ الرئيس الأميركي يأمل أن تشكّل «خطوة نحو عودة الوضع إلى طبيعته» بين الحليفين.
وفي سياق التهدئة هذا، قرر ماكرون عودة السفير الفرنسي لدى الولايات المتحدة، فيليب إتيان، إلى واشنطن "الأسبوع المقبل".
وكانت باريس قد استدعت الجمعة سفيري الولايات المتحدة وأستراليا، وهو قرار غير مسبوق تجاه حليفين تاريخيين، للاحتجاج على إعلان شراكة استراتيجية بين هذين البلدين والمملكة المتحدة نتج عنها فسخ عقد ضخم لشراء غواصات فرنسية من جانب كانبيرا.
وقال بنجامين حداد مدير الفرع الأوروبي لمركز أتلانتيك كاونسل للبحوث أن «الرسائل جيدة»، معترفاً بأنه كان من الضروري «التواصل بشكل أفضل». وأضاف أن «الأميركيين فهموا أن الصدمة الرئيسية في باريس لم تأت من البعد التجاري بقدر ما أتت من انهيار الثقة»، محذراً: «لا يمكن التغلب على كل شيء بمحادثة».
وأضاف البيان المشترك أن الولايات المتحدة تؤكد أن «التزام فرنسا والاتحاد الأوروبي في منطقة المحيطين الهندي والهادي له أهمية استراتيجية».
واعتبر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الأربعاء في مستهل لقاء مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن أن على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة العمل بهدف «تعزيز الثقة» ضمن شراكتهما بعد الأزمة بين واشنطن وباريس.
وقال بوريل: «يمكننا تعزيز الثقة بيننا»، لافتاً إلى «أسبوع بالغ الاضطراب» في أروقة الأمم المتحدة التي بدأت اجتماعات جمعيتها العامة الثلاثاء، فيما أعلن بلينكن أن الشريكين يعملان أصلاً في شكل وثيق «في العالم أجمع، ويشمل ذلك طبعاً أفغانستان ومنطقة الهند - المحيط الهادي وأوروبا».
و دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أثناء زيارته لواشنطن باريس إلى تمالك نفسها. وقال «أعطوني استراحة»، مؤكداً أن الشراكة «ليست حصرية ولا تحاول إقصاء أي كان».
واعتبر بايدن أن «من الضروري أن يكون الدفاع الأوروبي أكثر قوة وكفاءة للمساهمة في الأمن عبر المحيط الأطلسي وإكمال (دور الحلف الأطلسي)».
وأثارت هذه الأزمة نقاشاً في فرنسا، لكن أيضاً في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، حول الحاجة إلى الإسراع نحو سيادة أوروبية أكبر في مجال الدفاع من أجل تحرير نفسها من المظلة الأميركية.
لكن معظم العواصم الأطلسية، مثل كوبنهاغن، أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، أبدت تحفظات علنية. وأعلنت رئيسة الوزراء الدنماركية ميت فريدريكسن الأربعاء أن بلادها، لا تفهم على الإطلاق الانتقادات الفرنسية والأوروبية الموجهة إلى واشنطن في أزمة الغواصات، مدافعة عن الرئيس الأميركي «المخلص جداً» جو بايدن.
وعادت فرنسا إلى المنظمة في عام 2009 إبان رئاسة نيكولا ساركوزي، بعد 43 عاماً من تركها في عهد الجنرال شارل ديغول.
وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلوارنس بارلي الأربعاء أمام أعضاء مجلس الشيوخ إن «الحوار السياسي غير موجود داخل حلف الأطلسي» لكن «يجب ألا نغلق باب الحوار».
والثلاثاء، وعد الرئيس الأميركي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن يعود مجدداً شريكاً موثوقاً به من حلفائه الذين أسيئت معاملتهم خلال عهد ترمب. وقال في نيويورك: «خلال الأشهر الثمانية الماضية، أعطيت الأولوية لإعادة بناء تحالفاتنا».
جاءت هذه الأزمة نتيجة إلغاء أستراليا صفقة غواصات مع فرنسا، وإبرامها صفقة ثلاثية جديدة للتعاون في المجال الدفاعي مع الولايات المتحدة وبريطانيا، ما دفع باريس إلى استدعاء سفيريها من كانبيرا وواشنطن في إجراء غير مسبوق.


قد يهمك ايضًا:

وزيرة الدفاع الفرنسية تلغي لقاء مع نظيرها البريطاني على خلفية أزمة الغواصات

 

لودريان يعتبر أن ما جرى بقضية الغواصات سيؤثر على مستقبل "الناتو"

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لودريان يؤكد لبلينكن بعد المكالمة بين ماكرون وبايدن أن تجاوز أزمة الغواصات سيتطلب وقتاً وأفعالاً لودريان يؤكد لبلينكن بعد المكالمة بين ماكرون وبايدن أن تجاوز أزمة الغواصات سيتطلب وقتاً وأفعالاً



GMT 13:53 2021 الجمعة ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

30 طريقة لتنسيق التنورة الميدي في الشتاء لمظهر رائع
المغرب اليوم - 30 طريقة لتنسيق التنورة الميدي في الشتاء لمظهر رائع

GMT 13:59 2021 الجمعة ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

المغرب يعلق الرحلات الجوية مع فرنسا بسبب الوضع الصحي
المغرب اليوم - المغرب يعلق الرحلات الجوية مع فرنسا بسبب الوضع الصحي

GMT 14:15 2021 الجمعة ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات فخمة لمداخل المنازل الكلاسيكية والعصريّة
المغرب اليوم - ديكورات فخمة لمداخل المنازل الكلاسيكية والعصريّة

GMT 23:41 2021 الخميس ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

حفيظ دراجي يرد على إسرائيلي بعد تطاوله على الجزائر
المغرب اليوم - حفيظ دراجي يرد على إسرائيلي بعد تطاوله على الجزائر

GMT 13:47 2021 الخميس ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

جينيفر لوبيز تسجل أفضل إطلالة في حفل CFDA
المغرب اليوم - جينيفر لوبيز تسجل أفضل إطلالة في حفل CFDA

GMT 14:29 2021 الأربعاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

قائمة بفنادق روما الاقتصادية لتمتع بإقامة مميزة
المغرب اليوم - قائمة بفنادق روما الاقتصادية لتمتع بإقامة مميزة

GMT 13:49 2021 الأربعاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل توضح أناقة الألوان في ديكورات غرف الطعام
المغرب اليوم - تفاصيل توضح أناقة الألوان في ديكورات غرف الطعام

GMT 17:50 2021 الإثنين ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة الإعلامية المصرية أسماء مصطفى بعد صراع مع المرض
المغرب اليوم - وفاة الإعلامية المصرية أسماء مصطفى بعد صراع مع المرض

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:08 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ديمبلي ومبابي يثيران الخلاف بين نجوم بايرن ميونخ

GMT 10:51 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونخ يتأهل إلى دور الـ16 من دوري الأبطال

GMT 04:40 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نجم باريس سان جيرمان يخطط لتعلم اللغتين العربية والروسية

GMT 04:30 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نيمار يستفز العملاق الكولومبي مينا بحركة "مشينة"

GMT 13:03 2021 الأربعاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مواعيد مباريات المحترفين المغاربة في دوري أبطال أوروبا

GMT 04:59 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

البرتغالي كريستيانو رونالدو يتألق أمام لوكسمبورغ

GMT 10:35 2021 الثلاثاء ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تعادل إيطاليا يؤهل سويسرا إلى مونديال قطر

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019

GMT 12:48 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يهزم كلوب بروج و"يقترب" من دور الـ16

GMT 08:05 2021 الأحد ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

خطوات للتراسل مع من حظر حسابك على واتساب

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib