ضغط شعبي وسياسي على القضاء الجزائري لمحاكمة عبد العزيز بوتفليقة
آخر تحديث GMT 06:17:49
المغرب اليوم -

سلال ذرف دموعًا وقال للقاضي "لم تكن هناك سلطة فوق الرئيس"

ضغط شعبي وسياسي على القضاء الجزائري لمحاكمة عبد العزيز بوتفليقة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ضغط شعبي وسياسي على القضاء الجزائري لمحاكمة عبد العزيز بوتفليقة

الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة
الجزائر - المغرب اليوم

يواجه القضاء الجزائري ضغطاً سياسياً وشعبياً شديداً لدفعه إلى محاكمة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في قضايا فساد كبيرة قادت عدداً من كبار مساعديه السابقين إلى السجن. وأكّد رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال، الذي يحاكم بمحكمة الاستئناف بالعاصمة منذ الأحد، أن «لا شيء كان يعلو سلطة بوتفليقة في عهده... لم يكن هناك سلطة للبرلمان ولا للقضاء، إلا سلطة بوتفليقة».

وأثار هذا التصريح، الذي شدّ انتباه الجزائريين المهتمين بأطوار «محاكمة رموز بوتفليقة»، تساؤلات في البلاد مفادها: ما يمنع القضاء من استدعاء بوتفليقة إلى المحاكمة، أو على الأقل التحقيق معه، ما دامت التهم التي أدت إلى سجن رئيسين للوزراء وعدد كبير من الوزراء، كانت بسبب تنفيذ سياسات وخطط في مجال تسيير الاقتصاد، وضعها هو وكانت مدرجة في برامج حملاته الانتخابية، في أربعة استحقاقات فاز بها؟

وقال قاض بـ«معهد البحوث القضائية»، الذي يتبع لوزارة العدل، رفض نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»: «يوجد احتمال كبير أن يبلغ الرئيس السابق باستجواب مكتوب للرد عليه. على الأرجح ستراعي النيابة، التي تتلقى الأوامر من الوزير، حالة بوتفليقة الصحية، فهو عاجز عن الكلام كما هو معروف، فترسل له أسئلة ليجيب عنها بواسطة محامٍ. أعتقد أن ضغط الحراك الشعبي الذي يريد محاكمته، ومطالبات سياسيين، تخص القضية نفسها، يشجع القضاء على استدعاء الرئيس السابق». وشدد القاضي على أنه منطقياً «لا يوجد ما يمنع محاكمة بوتفليقة» على رغم مرضه.

وكان الوزير والدبلوماسي السابق عبد العزيز رحابي أول من خاض بشكل علني في موضوع «محاكمة بوتفليقة». وقال الأسبوع الماضي، لدى استضافته بقناة تلفزيونية خاصة، أن محاكمته مطلوبة «ولو رمزياً»، مشيراً إلى أن سجن ومتابعة عدد كبير ممن كانوا يشتغلون تحت أوامره بصفة مباشرة، وينفذون سياساته، تحتم مساءلته حول وقائع فساد. وقال رئيس الوزراء السابق عبد الملك سلال، أول من أمس، أثناء محاكمته في الدرجة الثانية من التقاضي، إن بوتفليقة كان على علم بكل شيء فيما يخص نشاط تركيب السيارات الذي سجن بسببه مع عدة مسؤولين بارزين. كما قال إن شقيق الرئيس السابق، السعيد بوتفليقة (في السجن العسكري حالياً)، كان ينقل له كل صغيرة وكبيرة حول تسيير الشأن العام. وفهمت تصريحات سلال للقاضي بأنه غير مستعد ليدفع الحساب لوحده، وأنه لا بد من محاسبة «صاحب الأمر والنهي».

وطالت تهم «استغلال النفوذ بغرض منح امتيازات غير مستحقة»، في مجال تركيب السيارات، أيضاً، رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، ووزيري الصناعة السابقين يوسف يوسفي ومحجوب بدة، وعدة موظفين بالوزراء ومسؤولين بمصارف حكومية. وأنزلت محكمة الجنح، نهاية العام الماضي، عقوبات بالسجن تراوحت بين 3 سنوات و20 سنة، أقصاها كانت بحكم غيابي ضد وزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب.

وذرف سلال، ليل الأحد أثناء محاكمته، دموعاً، وقال للقاضي وهو منهار: «كان لي شرف تمثيل بلدي في الخارج، فالتقيت باراك أوباما في مكتبه بينما كنت في الحقيقة رئيس وزراء صغيرا لا يستطيع إصدار مرسوم. عندي سيارة لم أصرّح بها ضمن لائحة ممتلكاتي، وقد نيست والله... وهي لكم إن أردتم حرقها»، مشيراً إلى أنه «كان يفضّل الموت على وضع الأصفاد في يدي أنا وابني فارس الذي كان مقيماً ببريطانيا وقد طلبت منه أن يعود لخدمة بلده». يشار إلى أن نجل سلال متابع في الملف نفسه، بصفته شريكاً في مصنع لرجل أعمال مسجون. وجاء في التحقيقات أن فارس دخل في رأس مال المصنع بفضل نفوذ والده، مقابل تسهيلات استثمارية لفائدة رجل الأعمال.

وعلى عكس سلال، بدا أويحيى صامداً وهو يشرح الإجراءات والتدابير المحفزة على الاستثمار، التي أعطيت في عهده لرجال الأعمال. وأكَد بأنه بريء من تهمة الفساد. وسئل عن سبب عدم التصريح عن مبلغ كبير في حساب بنكي تابع له، عندما تسلم الوظيفة الحكومية، فقال إنه لم يتعمد إخفاء أمواله. ولم يذكر أويحيى بوتفليقة، بخلاف سلال.

يشار إلى أن استجواب المتهمين، يومي الأحد والاثنين، تعلق بنشاط تركيب السيارات. وينتظر اليوم الانتقال إلى الجانب الثاني من الملف، وهو «التمويل الخفي» لحملة الولاية الخامسة التي ترشح لها بوتفليقة، وأسقطها الحراك الشعبي في 22 فبراير (شباط) 2019. وكان رجال أعمال أكدوا خلال المحاكمة الأولى أنهم دفعوا مليارات الدنانير لشقيق بوتفليقة لأغراض الدعاية الانتخابية. وتم استخراج السعيد من السجن العسكري، ليدلي بشهادته لكنه رفض الكلام.

وقد يهمك أيضا" :

مقتدى الصدر يواجه "شماتة" خصومه وجماعات الحراك في العراق

أزمة فقدان الطوابع المالية تّربك مؤسسات لبنان والمسؤولون يتنصلون من تبعاتها

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضغط شعبي وسياسي على القضاء الجزائري لمحاكمة عبد العزيز بوتفليقة ضغط شعبي وسياسي على القضاء الجزائري لمحاكمة عبد العزيز بوتفليقة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 10:31 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحافة العراقية تعيش حالة من الفوضى المغلفة بالمخاوف

GMT 08:00 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

إنطلاق أكبر عملية صيد للذئاب في السويد أمس الاثنين

GMT 21:44 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

«هاميلتون» يشارك في مظاهرة ضد العنصرية في لندن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib