باحثون في القانون يؤكدون أن رحيل الحكومة مقيد بمضامين الدستور المغربي
آخر تحديث GMT 00:23:03
المغرب اليوم -

باحثون في القانون يؤكدون أن رحيل الحكومة مقيد بمضامين الدستور المغربي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - باحثون في القانون يؤكدون أن رحيل الحكومة مقيد بمضامين الدستور المغربي

الحكومة المغربية
الرباط - المغرب اليوم

حرك مطلب شباب “جيل زد” إلى الملك بـ”إقالة الحكومة” تساؤلات ونقاشا دستوريا في المغرب.

بين الاحتكام لضوابط دستور 2011، ومناداة “GenZ212” في مسودة مطالب سياسية على “إقالة الحكومة”، بناء على الفصل 47 من الدستور ذاته، قائلة إنه “ينص على أن للملك صلاحية إعفاء وتعيين رئيس الحكومة وأعضاء الحكومة”، يشدد خبراء في الشأن الدستوري على أن الإقالة لا تتم بهذا الشكل.

عبد الرحيم العلام، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، قال إن “إقالة رئيس الحكومة من طرف الملك غير ممكنة دستوريا، لأن الدستور يضمن حصانة منصبه، وقد كان ذلك في الأصل مطلبا شعبيا تجسد في دستور 2011”.

وأوضح العلام أنه “لا يمكن تغيير رئيس الحكومة مع كل موجة احتجاج، لأن ذلك سيقود إلى حالة عدم استقرار سياسي دائم، بينما الأصل هو احترام المقتضيات الدستورية”.

واعتبر المتحدث أن رحيل الحكومة ممكن في حالات محددة، وليس بمبادرة من الملك بشكل مباشر. وأضاف أن “من حق الشباب والجماهير التعبير عن مطالبهم والدعوة إلى رحيل الحكومة، وهو حق مشروع يدخل في إطار حرية الاحتجاج والتعبير. ومع ذلك، فإن الاستجابة لهذا المطلب تستدعي قدرا كبيرا من الجدية والتنظيم، لأن تقديم رئيس الحكومة استقالته يظل احتمالا قائما إذا بلغ الضغط الشعبي مستويات كبيرة”.

وشدد العلام على أن أي إقالة لرئيس الحكومة من قبل الملك ستكون خرقا للدستور، موردا أن “الاحتجاج لأسبوع واحد لا يكفي لفرض استقالة رئيس الحكومة، وإلا فإن الأمر سيتحول إلى سلسلة إقالات متكررة مع كل أزمة أو حركة احتجاجية”.

واعتبر المختص في الشأن الدستوري أن “الغريب في هذه الاحتجاجات هو غياب الإشارة إلى الجماعات الترابية، رغم أنها مؤسسات منتخبة وتتحمل نصيبا من المسؤولية في السياسات العمومية والخدمات المقدمة للمواطنين”.

وختم قائلا: “تبقى إمكانية استقالة رئيس الحكومة قائمة بصيغة برلمانية عبر سحب الثقة، كما يمكن للملك إقالة أعضاء الحكومة بعد التشاور، دون المساس بالمنصب الدستوري لرئيسها، لكن ذلك سيدفعه لتقديم استقالته؛ حيث سيبقى وحيدا، أو عبر مشاورات سرية يقنع فيها الملك وديا رئيس الحكومة بتقديم استقالته. وفي كل الحالات، تبقى المطالب مشروعة وتعكس وجود مشاكل حقيقية وقوية تحتاج إلى معالجات جادة”.

من جهته، أوضح عبد العزيز خليل، باحث في الشأن القانوني، أن “هذا الموضوع مؤطر بشكل واضح في الدستور المغربي؛ إذ إن الفصل 47 يمنح الملك صلاحية تعيين رئيس الحكومة وأعضاء الحكومة، كما يمنحه من جهة أخرى صلاحية إعفاء أعضاء الحكومة بناء على اقتراح من رئيسها”.

وحسب خليل، ضمن تصريح صحفي، فإن هذا ما يحدد بشكل دقيق آليات تدبير التغييرات داخل الجهاز التنفيذي.

وأضاف أن الفصل نفسه يتطرق أيضا إلى إمكانية استقالة رئيس الحكومة، حيث “يرفع استقالته إلى الملك الذي يقوم على إثرها بإعفاء الحكومة بكاملها، لتتحول مهامها إلى تصريف الأعمال إلى حين تعيين حكومة جديدة”.

وأشار الباحث في الشأن القانوني إلى أن “للملك كذلك سلطة حل البرلمان، لكن ذلك لا يتم إلا بعد استشارة رئيسي المجلسين ورئيس المحكمة الدستورية”.

ويتبع هذا القرار، وفق المتحدث، “توجيه خطاب رسمي إلى الأمة، يترتب عنه سقوط الحكومة وتحولها إلى حكومة لتصريف الأعمال في انتظار تنظيم انتخابات جديدة تعيد تشكيل المشهد السياسي”.

وأكد عبد العزيز خليل أن “هذه المقتضيات الدستورية تجعل تدخل الملك منسجما مع القانون الأعلى للبلاد؛ إذ يتحرك ضمن الصلاحيات التي حددها الدستور، مع التزامه في الوقت ذاته بضمان استقرار الدولة واستمرارية المؤسسات”.

وختم قائلا: “صلاحيات الملك واسعة، ويمكن التحرك كسلطة عليا بالبلاد وفق ما يضمن مصلحة البلاد”.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

وزارة الداخلية المغربية تُحذر من إنحراف الإحتجاجات وتحمل قلة من المحرضين مسؤولية أعمال الشغب

اخنوش يؤكد أن دعم ركائز الدولة الاجتماعية من أولويات البرنامج الحكومي

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باحثون في القانون يؤكدون أن رحيل الحكومة مقيد بمضامين الدستور المغربي باحثون في القانون يؤكدون أن رحيل الحكومة مقيد بمضامين الدستور المغربي



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib