الحكومة المغربية تعتزم اعتماد سياسة جديدة في مجال الهجرة
آخر تحديث GMT 04:49:10
المغرب اليوم -

بعد تلقيها انتقادات بشأن تعاطيها مع مهاجري جنوب الصحراء

الحكومة المغربية تعتزم اعتماد سياسة جديدة في مجال الهجرة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحكومة المغربية تعتزم اعتماد سياسة جديدة في مجال الهجرة

مهاجرون أفارقة بالمغرب
الرباط ـ رضوان مبشور
أعلنت الحكومة المغربية، أنها تعتزم سنّ سياسة جديدة بشأن تعاطيها مع المهاجرين، الذين أصبحت تكتظ بهم شوارع المملكة، بعدما وجهت إلى سلطات الرباط انتقادات متكررة بشأن تعاملها معهم، وخصوصًا المنتمين إلى دول أفريقيا جنوب الصحراء. وأكد وزير الاتصال المغربي الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، أن الحكومة معبئة للعمل وفق التوجيهات الملكية المتعلقة بإطلاق سياسة عمومية متكاملة في مجال الهجرة.
وأوضح الخلفي، في تصريحات صحافية عقب اجتماع مجلس الوزراء، أن "هذه السياسة تنطلق أولاً من الوفاء بالالتزامات الدولية للمغرب على مستوى الهجرة، وثانيًا من التشخيص والتقييم والتوصيات ومحاور العمل التي وردت في إطار تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وثالثًا من التوجهات والإرادة المعبر عنها بوضوح، بعد درس مجموعة من التقارير والتي أكدت ضرورة إطلاق مرحلة ثانية في السياسة العمومية في مجال الهجرة".
واستبق العاهل المغربي الملك محمد السادس الأحداث، وأمر خلال جلسة عمل، ترأسها الثلاثاء، في الدار البيضاء، خصصت لتدارس مختلف الجوانب المرتبطة بإشكالية الهجرة في المملكة، حضرها رئيس الحكومة عبدالإله بنكيران، وبعض أعضاء الحكومة، أمر بتسوية وضعية المهاجرين، من خلال القيام لدى السلطات المعنية بالإجراءات المتعلقة بإقامتهم والمهن التي يزاولونها، شأنهم شأن المهاجرين الشرعيين.
وتُعد هذه الخطوة سابقة في تاريخ المغرب، حيث عبر من خلالها عن حسن نيته في تعامله مع المهاجرين غير الشرعيين القادمين من دول جنوب الصحراء، بعدما شكل هذا الملف نقطة سوداء أمام جميع الحكومات المتعاقبة، التي تلقت انتقادات كبيرة من مختلف الجمعيات الحقوقية الوطنية والدولية.
وقال الوزير المنتدب في وزارة الخارجية والتعاون يوسف العمراني، في حوار مع قناة "بي بي سي"، "إن المغرب أصبح ضحية لضغوط متزايدة تولدها الهجرة غير الشرعية في بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، وأن بلاده دولة ديمقراطية تتعامل بطريقة شفافة مع قضية الهجرة، وفقًا لمبادئ دولة القانون في احترام تام لتشريعاته الوطنية".
وقد تضاعف عدد المهاجرين المتوافدين على المغرب، في السنوات الأخيرة، أربع مرات، ليصبح بذلك أحد أكبر الدول في جنوب المتوسط استقبالاً للمهاجرين، ويعزي ذلك إلى تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، التي عصفت ببعض الاقتصاديات الأوروبية، وخصوصًا إسبانيا وفرنسا، مما فرض على المهاجرين السريين الإقامة في المغرب، التي تحولت من دولة عبور إلى دولة استقبال للمهاجرين، وزاد من تدفق مهاجري جنوب الصحراء على المغرب، الإجراءات المشددة التي أصبحت تتخذها الدول الأوروبية للحيلولة من دون عبور المهاجرين السريين إلى شواطئها، بالإضافة إلى إجراءات الترحيل التي تطبقها غالبية دول الاتحاد الأوروبي.
وقال عبد الله إدريسا، وهو مواطن سنغالي مقيم في المغرب، في حوار مع "المغرب اليوم"، "إن المشكلة التي أعادت إلى الواجهة قضية الهجرة ووضعية المهاجرين الأفارقة في المملكة، هو ما وقع للمواطن السنغالي إسماعيلا فاي، الذي قُتل قبل أسابيع في محطة المسافرين (القامرة) في العاصمة الرباط، على يد أحد المواطنين المغاربة"، مؤكدًا أن "المهاجرين الأفارقة في المغرب يعيشون وضعًا سيئًا، وخصوصًا المهاجرين السريين منهم".
وانتقد العديد من المهاجرين الأفارقة، بعض الإجراءات التي تتخذها السلطات المغربية في حقهم من حين إلى آخر، كالحملات التمشيطية والاعتقالات، حيث يتم ترحيلهم إلى المناطق الحدودية، أو إلى دولهم الأصلية، حيث قامت الرباط في آب/أغسطس الماضي، بترحيل عشرات المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين إلى الحدود الجزائرية، فيما وجهت إلى سلطات الرباط، انتقادات شديدة اللهجة، حيال ما أسمته بعض الجمعيات الحقوقية المغربية "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان"، مطالبة بـ"الوقف الفوري لكل الاعتداءات والاعتقالات والترحيلات التعسفية في حقهم، التي تضرب في الصميم التزامات المغرب التي صادق عليها في المواثيق والعهود الدولية".
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة المغربية تعتزم اعتماد سياسة جديدة في مجال الهجرة الحكومة المغربية تعتزم اعتماد سياسة جديدة في مجال الهجرة



النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 18:55 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 09:54 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

قانون الإفلاس... ولادة متعسرة

GMT 12:25 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

موضة الأحذية في فصل ربيع 2023

GMT 04:47 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إليك أبرز تصاميم الأثاث المودرن لتجديد غرفة المعيشة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib