استحدثت الجزائر لجنة للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها ومواجهة انتشارها، تتمتع بصلاحية التدخل حتى في الوسط المدرسي والمساجد، ما فتح جدلاً حول الظاهرة والطرق الكفيلة بمعالجتها فعلياً.
وتشرف على الهيئة الجديدة وزارة الداخلية، وتهدف إلى وضع استراتيجية شاملة لمواجهة انتشار عصابات الأحياء، تشمل آليات الوقاية والتوعية والردع في المؤسسات التربوية، والفضاء الرقمي، ودور الشباب، والمساجد.
أما عن الإطار القانوني لعمل هذه اللجنة، فأوضح المحامي فريد صابري، أنها "تعمل بناءً على الأمر رقم 20-03 المتعلق بالوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها". وأضاف في تصريحات للعربية.نت/الحدث.نت أن "تحديد جميع أطر عمل اللجنة القانوني، ينطلق من تعريفها، وهي مجموعة من شخصين أو أكثر تهدد أمن الأحياء، حيث تركز اللجنة على تنسيق الجهود بين القطاعات الأمنية، الوزارية، والإعلام وكذلك الحال بالنسبة للمجتمع المدني".
وفي ما يتعلق بالقانون الرادع لعصابات الأحياء في الجزائر، فهو يندرج في إطار (الأمر رقم 20-03 المؤرخ في 30 أوت 2020)، وهو إطار قانوني ردعي صارم يهدف لمكافحة انتشار مجموعات العنف في الأحياء".
هذا، وأوضح صابري أن "القانون يقر عقوبات مشددة على قادة العصابة، تتراوح بين السجن من 10 إلى 20 سنة وغرامة مالية كبيرة، في حين يعاقب أعضاء العصابة بالسجن من 5 إلى 10 سنوات، ويُشدد العقوبة إذا ارتكبت الجريمة بأسلحة بيضاء أو نارية".
عمل تكميلي
أما عن أسباب استحداث اللجنة، فقال المختص الاجتماعي والتربوي عمار بلحسن:" جاءت هذه الخطوة لتعزيز الأمن الاجتماعي ومواجهة تزايد ظاهرة عصابات الأحياء".
وأضاف المختص أن معطيات مختلف المصالح الأمنية تشير إلى ارتفاع ظاهرة عصابات الأحياء، حيث تم تفكيك 162 عصابة وتوقيف 861 شخصاً متورطاً في حصيلة (2025-2026)، مع تفكيك 1395 جمعية أشرار، وحجز 21 طناً من الكيف المعالج و13 مليون قرص مهلوس".
وشدد على أهمية "التحول من رد فعل الأمن إلى الاستباق الاجتماعي وإشراك المجتمع المدني".
إلى ذلك، دعا بلحسن إلى ضرورة "تعزيز دور تلك المرافق من مدارس ومساجد ودور الشباب وغيرها، حتى لا تتصادم الصلاحيات"
من المساكن الشعبية إلى الأحياء الجديدة
وعن هذا الإجراء، قال رئيس الجمعية الشبانية المحلية "الوفاء"، رزقي بن سماعيل: "نرى انتشارا لظاهرة العصابات بشكل أكبر في المدن والأحياء السكنية الجديدة". وأوضح أن تلك الظاهرة كانت ترصد أكثر سابقا في الأحياء الشعبية، بسبب المشاكل الاجتماعية والأوضاع السكنية المتردية، وغيرها، لكن اليوم نلاحظ أنها انتقلت حتى للأحياء الجديدة".
كما أشار المتحدث أيضا إلى خطورة "تسجيل الظاهرة في المؤسسات التربوية التي تكون عادة مرفقا يتلقى فيه الأطفال والمراهقون تعليما وتدريبا تربويا، وبالتالي فلها مهمة التوعية".
قد يهمك أيضــــــــــــــا
وزارة الداخلية الجزائرية تُعلن عدد المرشحين للانتخابات الرئاسية
المئات منعوا من الترشّح للانتخابات المحلية في الجزائر
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر