الدار البيضاء - جميلة عمر
هدَّد أكثر من 20 حزبًا مغربيًا بمقاطعة الانتخابات الجماعية المقبلة؛ بسبب الفساد الانتخابي، مطالبين الحكومة المغربية خصوصًا وزارة "الداخلية" بإرجاع الدعم العمومي، الذي حصلوا عليه خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.
وجاء تهديدهم في اجتماع الأمناء العامين للأحزاب الصغرى، أمس الجمعة في الرباط، عقب صدور تقرير عن المجلس الأعلى للحسابات، كشف عن تجاوزات ومخالفات في تدبير مالية الأحزاب السياسية، وكذلك طريقة صرف الدعم المالي الذي تقدمه الدولة للأحزاب لتمويل الحملات الانتخابية، وتنظيم مؤتمراتها الوطنية.
وأكد تقرير المجلس الأعلى، أنَّ مجموعة من الأحزاب السياسية، لم ترجع بعض مبالغ الدعم إلى الخزانة العامة للمملكة، بعدما استفادت بمساهمة الدولة في تمويل حملاتها الانتخابية في الانتخابات الجماعية التي جرت عام 2009 والحملات الانتخابية في اقتراع 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2011.
وقرَّر الأمناء في اجتماعهم، تقديم ملتمس إلى وزارة الداخلية، من أجل تأجيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة إلى نهاية العام المقبل، من أجل تنظيم الانتخابات الجماعية والجهوية والتشريعية في عام واحد.
وكان النقاش الذي طغى في هذا الاجتماع ، موضوع الدعم العمومي للأحزاب، حيث عبَّر الأمناء العامون الحاضرون عن امتعاضهم من مطالبتهم من طرف وزارة الداخلية بإرجاع الدعم العمومي، الذي حصلوا عليه خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.
كما أكد الحاضرون، أنهم صرفوا هذا الدعم في تمويل الحملة الانتخابية للمرشحين الذين ترشحوا باسم أحزابهم، ولا يمكنهم في الوقت الراهن مطالبة هؤلاء بإرجاع الدعم بدعوى أنهم لم يحصلوا على مقاعد في المجالس الجماعية أو غرفتي البرلمان.
وخلص الاجتماع إلى إمكانية اللجوء إلى المحاكم لمقاضاة وسائل الإعلام العمومي، بسبب ما أسموه الإقصاء الذي يتعرضون له من المشاركة في البرامج الحوارية السياسية، إذ يقتصر الأمر على الأحزاب الثمانية الممثلة في البرلمان، معتبرين إقصاءهم من الإعلام العمومي، بمثابة محاولة التقليل من دور هذه الأحزاب في أفق ابتلاعها من طرف الأحزاب الكبرى.
كما طالبت "الأحزاب الصغرى" بتوزيع الدعم العمومي بشكل عادل على جميع الأحزاب السياسية؛ كي تكون لها الفرصة نفسها والحظوظ للتنافس على المقاعد في المجالس الجماعية والبرلمان.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر