تركيا تقصف مواقع داعش في سورية بالدبابات وتتأهب لمواجهة الكردستاني
آخر تحديث GMT 03:28:19
المغرب اليوم -

حكومة "العدالة والتنمية" تواجه وقتًا عصيبًا اضطرها للتواصل مع أميركا

تركيا تقصف مواقع "داعش" في سورية بالدبابات وتتأهب لمواجهة "الكردستاني"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تركيا تقصف مواقع

الجيش التركي
أنقرة - جلال فواز

باشر الطيران الحربي التركي، شنّ غارات على مواقع "داعش"، انطلاقا من قاعدة "أنغرلك"، بالتنسيق مع التحالف، وناقشت الحكومة التركية تدابير لمنع تسلُّل مقاتلي التنظيم وحزب "العمال" الكردستاني، بينها بناء جدار عازل، فيما أرسل الجيش قوات خاصة إلى الحدود مع سورية.

وبدا، الخميس، أنّ تركيا باتت شريكا كاملًا في حرب التحالف على "داعش"، وأعطى التنظيم أنقرة الذريعة الكافية، إذ قُتِل ضابط تركي وجُرح جنديّان برصاص أُطلِق من الجانب السوري للحدود، وبثّت وسائل إعلام تلفزيوينة، أنّ دبابات تركية قصفت مواقع لـ "داعش" في سورية، في حين نُقِل عن مسؤول تركي أنّ أنقرة أرسلت طائرات مقاتلة إلى الحدود.

وعقد رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، اجتماعًا أمنيًا مصغّرا، حضره قائد الأركان ورئيس المخابرات ومستشار وزارة الخارجية ووزيرا الداخلية والدفاع؛ لبحث المستجدات على الحدود السورية - التركية بعد إطلاق التنظيم النار على الجيش عند معبر "كيليس" الحدودي، وطرحت خطط توغُّل محدود للجيش التركي في شمال سورية، بالاستفادة من فتح قاعدة "إنغرلك"؛ لتستخدمها قوات التحالف والطيران التركي.

وتواجه تركيا وقتًا عصيبًا بعدما باتت في مواجهة مباشرة مع "داعش" وحزب "العمال" الكردستاني، اللذين أعلنا في آن واحد الحرب عليها، وبينما يدفع ذلك حكومة "العدالة والتنمية" إلى خطوات عسكرية حاولت مرارا تفاديها، تضغط المعارضة لدفع الحكومة إلى مراجعة سياستها الخارجية التي تعتبرها سببًا لوقوع تركيا في "مستنقع التطرف"، وتحذّر من جرها إلى حرب استنزاف طويلة.

واتصل الرئيس الأميركي باراك أوباما، بعد أشهر من القطيعة والبرود في العلاقات، بنظيره التركي رجب طيب أردوغان معزّيا بمقتل 32 مواطنا إثر تفجير انتحاري نفّذه "داعش" في مدينة سروج الحدودية، مؤكدًا دعم واشنطن "حربَ تركيا على التطرف"، وحضَّ أوباما تركيا على الانخراط في شكل أكبر مع التحالف الدولي في حربه على التنظيم في سورية والعراق.

ويبدو أنّ الاتصال أثمر تفعيل اتفاق السماح باستخدام قاعدة "أنغرلك" الجوية التركية في هذه الحرب، علمًا أنّ استخدام القاعدة الآن، يقتصر على طائرات من دون طيار أميركية وتركية، وأبرزت مصادر صحافية، أنّ تركيا ستبدأ شنّ غارات على مواقع "داعش" انطلاقا من القاعدة، ولم يتضح هل ستسمح لطائرات التحالف بالانطلاق منها، إذ إن تحفُّظ أنقرة على موقف التحالف من حزب "العمال" الكردستاني وقوات "الحماية الكردية" في سورية مازال قائما، وجدد أوغلو القول إن بلاده لا تفرق بين "داعش" و"الكردستاني"، وتعتبرهما منظمتين متطرفتين ستتعامل معهما بالأسلوب ذاته.

ويُتوقّع بأن تشمل الغارات التركية قوات "داعش" وحماية "الشعب الكردي"؛ ولكن بالتنسيق مع قوات التحالف، على أن تقتصر ضرباتها الموجّهة إلى قوات "الحماية الكردية" على المواقع التي تشكل تهديدا لأمنها، وفيما اعتبرت أوساط سياسية التفجير في سروج بمثابة إعلان حرب من "داعش" على تركيا، فإن عودة هجمات "الكردستاني" على الجيش التركي واغتيال شرطيين في غيلان بينار وقيادي كردي إسلامي في إسطنبول كان وصف قتلى تفجير سروج بـ"الكفار"، ورجل أمن في أضنة، مع إعلان "الكردستاني" نيته الاستمرار في الاغتيالات، والهجوم على مواقع للجيش التركي.

وكل هذه التطورات، دفعت إلى استنتاج إعلان الحزب أيضًا، الحرب على تركيا وعلى "داعش" فيها، وسُرِّبت معلومات من مصادر أمنية، عن مقتل 1050 تركيا في سورية، منذ بداية العام، خلال الحرب بين "داعش" والأكراد، منهم 750 كرديا قاتلوا في صفوف "الحماية الكردية"، والبقية في صفوف التنظيم.
 
وناقشت الحكومة تدابير أمنية على الحدود مع سورية؛ لمنع تسلُّل المتطرفين من "داعش" و"الكردستاني" إلى تركيا، وبين تلك التدابير بناء جدار عازل في بعض المناطق وتركيب كاميرات حرارية، بينما دفع الجيش التركي جزءا من القوات الخاصة الى الحدود؛ لاستكمال استعداداته لعملية برية محدودة داخل الأراضي السورية من أجل إنشاء منطقة عازلة بين غرابلس ومارع، مستفيدا من الغطاء الجوي الذي ستؤمّنه طائراته المنطلقة من "أنغرلك".

في المقابل، حمّلت المعارضة بكل أطيافها حكومة "العدالة والتنمية" مسؤولية ما وصلت إليه تركيا اليوم، محذّرة من استغلال الرئيس والحكومة الأوضاع الأمنية المتدهورة في حملة الانتخابات المبكرة التي باتت شبه أكيدة مع تراجع احتمالات تشكيل حكومة ائتلافية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا تقصف مواقع داعش في سورية بالدبابات وتتأهب لمواجهة الكردستاني تركيا تقصف مواقع داعش في سورية بالدبابات وتتأهب لمواجهة الكردستاني



GMT 23:40 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

زيارة ستارمر إلى الصين تكشف رؤيته لمكانة بريطانيا في العالم

GMT 20:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

المغرب في المركز 99 عالميا في تصنيف التقدم الاجتماعي 2026

بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم
المغرب اليوم - استشهاد ستة فلسطينيين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib