الرباط- علي عبد اللطيف
وافقت الحكومة على ثلاث مشاريع قوانين تنظيمية تتعلق بتنظيم الانتخابات المُقبلة، الخميس. ويتعلق الأمر بمشروع قانون تنظيمي خاص بالجهات ومشروع قانون تنظيمي يتعلق بالعمالات والأقاليم ومشروع قانون تنظيمي ثالث يتعلق بالجماعات.
وجاء الموافقة على القوانين التنظيمية تنزيلًا إلى الدستور، وأحكام الفصل 146 من الدستور بهدف إرساء جهوية متقدمة، التي أعلن عنها العاهل المغربي في خطب سابقة، كما نص الدستور الجديد كذلك على ضرورة تنزيل الجهوية المتقدمة من قبل الحكومة، بحيث ستمكن هذه الجهوية من نقل عدد من الصلاحيات من المركز إلى هذه الجهات من أجل تسريع التنمية في المحافظات.
وتسعى هذه القوانين التي ستحيلها الحكومة على البرلمان في هذه الأيام من أجل مناقشتها والمصادقة عليها؛ ليشرع العمل بها في أقرب وقت، والتعميق الديمقراطية المحلية وتوسيع دور الجماعات الترابية في تحقيق التنمية المحلية وتطوير آليات لتوسيع المشاركة في الشأن المحلي من قبل المنتخبين.
وانتقدت السياسيات المحلية التي تقوم بها الجماعات المحلية من قبل النخب السياسية والفاعلين السياسيين، وشددت القوانين الجديدة على آليات يفرض أنّ تحقق النجاعة المطلوبة في تدبير الشأن المحلي على مستوى المقاطعات والمحافظات.
كما تضمنت النصوص الثلاثة الجديدة التي وافقت عليها الحكومة اليوم عددًا من المبادئ والقواعد المتعلقة بالحكامة وقواعد أخرى لربط المسؤولية بالمحاسبة.
واعتبر وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال مؤتمر صحفي الخميس، بعد انتهاء الاجتماع الحكومي أنّ مشاريع القوانين التنظيمية الثلاث تعد هندسة ترابية جديدة، مشيرًا إلى أنّ الجهة ستحتل وفق هذه النصوص موقعًا جوهريًا وأساسيًا في البناء المؤسساتي للبلاد.
وأضاف أنّ النصوص الجديدة سترتقي بوضع العمالات والأقاليم بحيث سيصبح أمر تدبيرها منفصلًا عن مصالح الإدارة الترابية التابعة إلى الدولة وتمكينها من اختصاصات في مجالات التنمية والنجاعة.
يشار إلى أنّ الحكومة شرعت في الاشتغال على هذه النصوص الثلاثة منذ حوالي ستة أشهر، بعد نقاش طويل بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية. ما جعل الداخلية تصطدم مع الأحزاب في الكثير من النقط التي رفضتها بعض الأحزاب سواء من الأغلبية أو المعارضة. حيث اتهمت المعارضة الحكومة بمحاولة التحكم في الانتخابات المقبلة، وفرضها أدوات وآليات في هذه الانتخابات ستتيح التفوق في الانتخابات للأحزاب السياسية المشكلة إلى الحكومة.
ويرتقب أن يشهد البرلمان المغربي في الأيام المقبلة نقاشات حادة بين الحكومة والمعارضة حول هذه القوانين، بحيث ترى المعارضة أن المضامين التي جاءت بها هذه القوانين، حسب ما اطلعوا عليه لما كانت هذه القوانين عبارة عن مسودات، لا ترقى إلى مستوى الدستور الجديد الذي جاء متقدمًا.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر