الدار البيضاء ـ عثمان الرضواني
صرَّح وزير الداخلية الإسباني، خورخي فيرناندير دياز، بأنَّ بلاده تساند انضمام المغرب إلى مجموعة الست، التي تضم وزراء داخلية الدول الآهلة بالسكان في أوروبا وهي ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا وبولونيا.
واعتبر فيرنانديز دياز، في حوار مع أسبوعية "لوبسيرفاتور"، أنَّ "الرئاسة الدورية للمجموعة تدعو الولايات المتحدة الأميركية لاجتماعات المجموعة، وبلدان أخرى، حسب الظروف، كما كان عليه الحال مع تركيا وكندا، وفي الظروف الحالية، من المنطقي جدًا أن تتم دعوة المغرب للاجتماعات المقبلة".
وبعدما أشاد بالتعاون المثالي بين إسبانيا والمغرب في المجال الأمني، الذي مكَّن من تفكيك ثلاث خلايا متطرفة خلال عام 2014، أكد الوزير الإسباني أنَّ المملكتين تتعاونان أيضًا مع دول أخرى، في إطار ثنائي أو داخل منظمات دولية مثل الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والأنتربول، والمنتدى الدولي لمكافحة التطرف.
وأضاف أنَّ الدولتين تتعاونان، بشكل وثيق، في إطار مجموعة الأربع التي تضم المغرب وإسبانيا وفرنسا والبرتغال، والتي تأسست في 2013 بهدف تعزيز التعاون في مجالات مكافحة التطرف والهجرة غير الشرعية والاتجار بالمواد المخدرة.
وأكد أنَّ العلاقات بين المغرب وإسبانيا "علاقات ممتازة" كما أكد ذلك صاحب الجلالة الملك فيليبي السادس خلال زيارته الأخيرة للمغرب، مشيرًا إلى أنَّ البلدين يعتبران شريكين وحليفين وصديقين في مجال الشؤون الداخلية.
وأشار الوزير، من ناحية أخرى، إلى أنَّ المغرب وإسبانيا، اللذين عانيا من ظاهرة التطرف الذي صار يأخذ بعدًا آخر مع النزاعات في سورية والعراق ومالي، متشبثان بقوة بقيم التسامح، ويضعان مكافحة التطرف في صدارة أولوياتهما.
وأوضح، في هذا السياق، أنَّ إسبانيا أعادت هيكلة آلياتها ومؤسساتها بغرض تدعيم نجاعتها على غرار إحداث مركز الاستخبارات حول التطرف والجريمة المنظمة، والمركز الوطني للاستخبارات.
وحسب وزير الداخلية الإسباني، فإنَّ بلاده بصدد إعداد مخطط استراتيجي وطني لمكافحة الراديكالية العنيفة، الذي يحدد نظامًا شاملًا للعمل يغطي الرصد والتقييم والتعامل مع التشدد، إضافة إلى مجموعة التحليل التشريعي الخاصة بدراسة مختلف الإجراءات الواجب اتخاذها من أجل القيام بإصلاح تشريعي.
وعبَّر فيرنانديز عن شكره للمغرب لتعاونه الممتاز في مجال الهجرة، مجددًا دعم بلاده للسياسة الجديدة للمغرب في مجال الهجرة التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مذكرًا بأنَّ إسبانيا كانت من بين الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي التي وقعت مع اللجنة الأوروبية، على شراكة من أجل الحركية مع المغرب.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر