رسام الكاريكاتير الشميري يستغيث من تهديدات الحوثيين بقتله
آخر تحديث GMT 21:46:57
المغرب اليوم -

أكد أن الأقلام الحرة ليس لها مكان في اليمن

رسام الكاريكاتير الشميري يستغيث من تهديدات الحوثيين بقتله

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - رسام الكاريكاتير الشميري يستغيث من تهديدات الحوثيين بقتله

كاريكاتير سامر محمد عبده الشميري
عدن - المغرب اليوم

تعرض كل من يحمل قلماً وله رأي حر باليمن إلى تهديدات بالقتل والتصفية من قبل جماعة الحوثي، ومنهم رسام الكاريكاتير، سامر محمد عبده الشميري، الحاصل على بكالوريس إعلام من جامعة صنعاء، ونشر أول عمل كاريكاتير في الصحف اليمنية عام 1995، وكان حينها طالباً في المرحلة المتوسطة من التعليم الأساسي، وبعد إنهاء الدراسة الجامعية، قرر بقناعة أن يستمر رساماً للكاريكاتير، لما في هذا الفن من قدرة على الإقناع والوصول للناس بسهولة، فضلاً عن أهمية الصورة بشكل عام، إلى جانب رغبته العارمة في التعبير عن رأيه، والتي وجدت في الكاريكاتير القناة الملائمة.

وتحدث الشميري: "نحن نعيش مأساة كبرى، فالأقلام الحرة ليس لها مكان في اليمن في ظل تسلط جماعة عنصرية تحمل الفكر المتطرف، وتعتقد أن ما تقوم به من استبداد وتكميم للأفواه، أمر من الله، فلا يمكن أن تجتمع الحرية والكهنوت أبداً. كنا نعيش في وقت من الأوقات، في ظل حكم الرئيس الراحل، علي عبدالله صالح، ورغم كل السلبيات فإننا كنا نتمتع بحرية الرأي، وكان المشهد يتسع لمعارضة وتعددية حزبية، ولم نُجبر على مغادرة بلادنا، أما الآن فالوضع مزرٍ لأبعد الحدود، ونحن مجبرون على تجرع كأس الغربة المُر، من أجل أن نعبر عن رأينا ونستعيد الوطن الضائع والجمهورية المغتصبة، ونسأل الله أن يمنحنا القوة على الثبات ويهيئ لنا سبل الاستمرار".

وأضاف: "ما حدث بعد ديسمبر/كانون الأول 2017، وقتل الرئيس صالح على يد جماعة الإرهاب الحوثية، تعرضت للمضايقة والضغوط، وكنت أعمل في صحيفة "اليمن اليوم" المدعومة من صالح، وأجبرت من قبل مشرف المنطقة التي أسكن فيها بصنعاء على توقيع تعهد بعدم الرسم أو انتقاد الحوثيين، وذلك بعد نشر كاريكاتير ينتقد بشدة لاذعة دور قبائل طوق صنعاء في مقتل صالح، ما اضطرني للسفر إلى عدن، ولكن لأسباب أتحفظ عن ذكرها اضطررت للعودة مرة أخرى إلى صنعاء بضمانات معينة، أضمن بها سلامتي وسلامة أبنائي، وجلست في صنعاء إلى أن سنحت الفرصة، وخرجت من اليمن بالتعاون مع بعض الأصدقاء وعلى رأسهم الكاتب والسياسي المعروف، علي البخيتي، لأعبر عن رأيي دون خوف من التعرض للاستهداف أو السجن".

وتابع: "التهديدات المسمرة أتلقاها من خلال تعليقات أتباع جماعة الحوثي على الرسومات في مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى الرسائل الخاصة التي تصلني، وهذا لا يؤثر علي، فقد اتخذنا القرار بالوقوف أمام هذه الجماعة ولن نتراجع مهما كانت النتائج".

وعن موضوعات رسوماته، قال: "لدينا الكثير من القضايا المعقدة التي نعاني منها في اليمن بشكل خاص والعالم العربي بشكل عام، ما يعطي زخماً أكبر في اختيار الموضوعات التي أفضل التطرق لها من خلال رسوم الكاريكاتير. وغالياً ما يكون موضوعي الرئيسي هو العنوان الأبرز أو الحدث الساخن على الساحة السياسية، وأبحث عن فكرة لمعالجة الحدث، وهذه أصعب المراحل بالنسبة لي، وأحياناً تأخذ الفكرة حتي تختمر وقتاً طويلاً، وأحياناً أخرى وقتاً قصيراً، وبعدها أشرع في الرسم".

وحول المتاجرة بأرواح اليمنيين، علق الفنان اليمني: "أعتقد أن سقوط الضحايا المدنيين يصب في مصلحة الحوثي، وله تبعات خطيرة جداً، فهم يعتمدون على التجارة الرخيصة بدماء الشعب اليمني، الأمر الذي يساعدهم على كسب التعاطف الشعبي، واستدراج المزيد من المغرر بهم خصوصاً من الأطفال، لسهولة إقناعهم بشعارات وطنية تخفي الهدف الأساسي وهو تمرير فكرهم الظلامي البغيض".

وأوضح الشميري أن "هناك رسومات كثيرة، تفاجأت بانعكاس صداها الواسع، ولكن أقربها في الوقت الحالي الرسمة التي تمثل أبناء القبائل الذين قبلوا بالعبودية، وهم يقبلون ركبة عبدالملك الحوثي زعيم الجماعة، كممارسات تظهر واقع الطبقية والتفرقة العنصرية المتأصلة في الحوثيين".

وواصل: "من وجهة نظري، أعتقد أنه لا يجب على الفنان الندم على أي عمل قدمه في قناعة، لكل مرحلة لها ظروفها الخاصة، فقد يندم الفنان على استغلاله من قبل صانعي القرار لتحقيق أهدافهم وأطماعهم من جهة أخرى بالتأكيد، ولكن أي عقل متفتح قابل لتغيير رأيه، وكما يقول الكاتب والمؤلف الأيرلندي الشهير جورج برنارد شو: من لم يستطع تغير رأيه لن يستطيع تغيير شيء".

ومن رسومه المميزة "المتاهة"، ويقصد بها - على حد تعبيره - محاولة التفاوض مع جماعة مسلحة لا تفهم ولا تعرف ولا تعي إلا لغة السلاح كجماعة الحوثي.
وختم حديثه: "أقمت معرضاً يتيماً قبل سنوات في إطار فعاليات صنعاء عاصمه للثقافة العربية عام 2004، وأصدرت كتيبا عام 2009 بعنوان "عندما يبكي الكاريكاتير"، وفي الواقع الحركة الفنية والثقافية في اليمن ليست بالمستوى المطلوب. الآن فنحن في مأساة لا يمكن أن تخاطب جماعة مثل الحوثي بلغة الفن والثقافة والإبداع، فلن يفهموا مثل هذه المعاني، لذلك نسال الله أن يفرج على اليمن الغالي"

قد يهمك أيضا:

قصص مفقودة لـ"نجيب محفوظ"في منزل ابنته"أم كلثوم"

حسين عبد الجواد يكشف كواليس لقاءاته مع "الأستاذ"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسام الكاريكاتير الشميري يستغيث من تهديدات الحوثيين بقتله رسام الكاريكاتير الشميري يستغيث من تهديدات الحوثيين بقتله



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib