أزمة المحروقات تستنزف القطاع الإعلامي في لبنان والصحافيّون يعملون في ظروف صعبة
آخر تحديث GMT 19:23:41
المغرب اليوم -

أزمة المحروقات تستنزف القطاع الإعلامي في لبنان والصحافيّون يعملون في ظروف صعبة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أزمة المحروقات تستنزف القطاع الإعلامي في لبنان والصحافيّون يعملون في ظروف صعبة

أسعار المحروقات
بيروت - المغرب اليوم

شكّل منشور إذاعة "صوت الشعب" على صفحتها في "فايسبوك" جرس إنذار، وطفحان الأزمة التي يمرّ بها قطاع الإعلام من جراء أزمة المحروقات، على الملأ.القطاع الذي يهدف بشكل أساسيّ إلى نقل الخبر حيثما كان، ومواكبة الأزمات كلّها، يتشارك مع القطاعات الأخرى الأزمة نفسها، بحيث بات الإعلاميّون والصحافيّون يعملون في ظروف صعبة، سواء العاملين منهم من منازلهم بسبب انقطاع المازوت وبالتالي الكهرباء، أو لعدم تمكّن البعض الآخر من الوصول لتغطية الأحداث بسبب شحّ البنزين.واقعٌ وضع أيضاً القيّمين على هذه المؤسسات أمام تحدّي الاستمرار والصمود في ظلّ الكوارث التي تحلّ "بالجملة"، و التي لا يمكن للمؤسسة عدم تغطيتها، ولا حجبها عن الرأي العام.كان وقع منشور إذاعة "صوت الشعب" محزناً. وفي حديثٍ لـ "النهار"، يشرح مدير إذاعة "صوت الشعب"، سمعان بو موسى، أنّ الإذاعة اضطرّت إلى توقيف البرامج لعدم تمكّن الضيوف من الوصول إلى الإذاعة بسبب انقطاع البنزين، لكنّ "الإذاعة مستمرّة ولن تتوقّف مهما حصل، ونحن نعاني كما سوانا من القطاعات، لكنّ إذاعتنا تعاني أكثر من غيرها لأنّها غير مرتهنة وغير مدعومة، لا بل محارَبة من السلطة، ورغم كلّ ذلك، لا يمكن أن يتغيّر نهج إذاعتنا بإغراءات من أيّ طرفٍ كان".

وتحاول إذاعة "صوت الشعب" إيجاد السبل للعمل رغم التحديات، وتقوم بتقنين الكهرباء لعدم توفّر المازوت بشكلٍ دائم، وتشغّل المولّدات في وقت ذروة متابعة مستمعيها. وتواجه كذلك مشكلة تأمين المازوت لمحطّتها في عبيه، إذ تضطرّ إلى تأمين المادة من السوق السوداء.وحتى من هذه السوق، هناك مشكلة في توصيل المازوت إلى محطة عبيه، حيث تبثّ في الجنوب والجبل، وحيث معظم مستمعي الإذاعة هم من هذه المناطق.في سياق المعاناة نفسها، تروي الزميلة إيسامار لطيف في "النهار"، رحلتها الشاقة في البحث عن البنزين، والتي انتهت بخضوعها لشراء غالون البنزين بـ 600 ألف ليرة من السوق السوداء.محطّتها الأولى كانت في الحدت، وبعد ساعتين من الانتظار تحت أشعة الشمس، أُقفلت المحطة. توجّهت بعدها إلى محطّة أخرى في الدورة، حيث كان الطابور يمتدّ إلى اللانهاية، وقالت في نفسها: "لا طاقة لي على الانتظار كلّ هذا الوقت. لديّ عمل عند الساعة الثانية  بعد الظهر، ولن ألحقه".
خرجت من الطابور وراحت تبحث عن ضالّتها في محطة أخرى، لكنّها لم توفَّق. نفدت سيارتها تماماً من البنزين، واضطرّت  لركنها الى جانب الطريق، واستكمال السير على قدميها إلى منزلها. وبعد محاولتها الأخيرة التي انتظرت فيها إيسامار ثلاث ساعات، في اليوم التالي، أمام محطة البنزين، دون جدوى، "استسلمت أخيراً الى السوق السوداء"، تقول زميلتنا.

ما حدث مع إيسامار يحدث مع جميع اللبنانيين، لاسيّما العاملين في قطاع الإعلام، وهو الأمر الذي يحول دون وصول كثير من الصحافيين إلى مكاتبهم لأداء رسالتهم الإعلامية.وعملت إدارة "النهار" جاهدة في الأيام الماضية من أجل تأمين المازوت والبنزين، لتشغيل المكاتب والاستوديو وتأمين وصول العاملين اليها. يضاف تحدٍ جديدٍ لدى المؤسسة التي دأبت على مواجهة الصعوبات وصمدت واستمرت، وبقي ديكها يصيح رغم كل الأزمات.بدوره، يتحدّث مدير العلاقات العامة في قناة "الجديد" إبراهيم الحلبي، لـ "النهار" عن التحدّيات والصعوبات التي تواجه القناة، علماً بأنّ الأزمة لا تقتصر فقط عليها، "فالأزمة كبيرة جداً وتطال جميع القطاعات في لبنان، لاسيّما قطاع الإعلام، والإعلام المرئي هو الأكثر تأثّراً لأنّه بحاجة إلى مادّتي المازوت والبنزين في الوقت نفسه"، وفق الحلبي.المازوت ضروري لتشغيل المحطات والبثّ، والبنزين لتشغيل سيارات المؤسسة وسيارات الموظفين، للتغطيات الإعلامية والتواجد في أماكن الحدث. وقد حاولت المؤسسة تأمين البنزين بالاتفاق مع شركات محروقات، "لكنّنا نمشي حالياً بين النقاط، ونحاول تأمين المازوت لكي يبقى البثّ، ونبقى على الهواء"، يقول الحلبي.

واتّخذت الإدارة جملة تدابير للحدّ من استهلاك الكهرباء داخل المكاتب والإدارة، حيث لا تتعلّق الأعمال مباشرة بالشاشة والهواء، بهدف المحافظة على كمّيّة المازوت الموجودة، إذ أنّ عدداً كبيراً من مكاتب المؤسسة يُطفأ، "فالاستمرار على الهواء مسألة مقدَّسة بالنسبة إلينا ونقوم بجميع احتياطاتنا للاستمرار"، على ما يقول الحلبي.وللقناة سيارات وآليات للأقسام المختلفة من أخبار وإنتاج وبرامج، تتحرّك بشكلٍ يومي، لكن لا زالت وتيرة عملها هي نفسها، "فالأخبار والبرامج السياسية هي عصب عمل شاشتنا، لكنّ المؤسسة تقع بإشكالية الشحّ بالبنزين".
إنّما المشكلة الأكبر، بحسب الحلبي، هي وصول الموظفين إلى المؤسسة، فنحن نعاني بشكل أساسيّ من انقطاع البنزين، وهناك صعوبة جدّيّة بتأمينها نتيجة احتكار المادة. فالقناة تضمّ 300 موظّف، منتشرين في كلّ لبنان. وحاولت المؤسسة إزاء هذا الواقع اتّخاذ تدابير منها إعادة جدولة الدوامات، فبعضها يحتمل المرونة والعمل من المنزل. أمّا الوظائف ذات الطابع العملي، فلا زالت المؤسسة قادرة على تأمين الحدّ الأدنى للموظفين للوصول، "لكنّ الأزمة حقيقية فعلاً".  

ويوضح أنه "حتى وإن وُجد البنزين، فإنّ ارتفاع أسعاره، خصوصاً مع رفع الدعم، سيحول دون قدرة الموظف على تعبئة البنزين. لذلك، فإنّ المؤسسة بصدد اتّخاذ تدابير مثل زيادة في الرواتب ودعم المستلزمات للموظفين". ويلفت إلى أن "ليس هناك أيّ مؤسسة إعلامية قادرة على مواكبة الوتيرة السريعة لتضخّم الأسعار، لكن حتى الآن، نحن نتماشى مع الأزمة، إنّما إذا تطوّرت أزمة المحروقات بعد أيلول، لا ندري إلى أيّ مدًى ستؤثر علينا".وتفيد وزيرة الإعلام، منال عبد الصمد، في حديثها لـ "النهار"، "أننا نجري الاتصالات مع الجهات المعنيّة من وزارات وأجهزة أمنية لتأمين المازوت الى وسائل الإعلام والبنزين الى الإعلاميين للتنقّل، لكنّ الأولوية بحسب الجهات هي للمستشفيات والأفران". وتضيف عبد الصمد أنّ "تواصلنا مع شركات المحروقات لتخصيص يوم للإعلاميين لتعبئة البنزين، وهناك شركة تجاوبت مع هذا المطلب ونحن في صدد المتابعة في الإطار نفسه مع شركات أخرى، وعلى محطات البنزين أن تتعاون مع وسائل الإعلام، ونبحث في إمكانية تخصيص جزء من المحروقات المخزَّنة المصادَرة، للقطاع الإعلامي"، مؤكّدةً سعيها الى تأمين المحروقات لتستمرّ التغطية الإعلامية "حتى يبقى مين يخبّر"، وفق تعبير الوزيرة. وتتفهّم عبد الصمد الظروف الصعبة التي يعمل في ظلّها الإعلاميون، خصوصاً الذين يضطرون إلى التنقل لتغطية الأحداث في ظلّ انقطاع البنزين، ومن جانب آخر، تنحجب الأحداث والأخبار عن الناس في منازلهم بسبب انقطاع الكهرباء نتيجة شحّ المازوت.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

دراسة تكشف فشل الإصلاحات في قطاع الإعلام المرئي و المسموع في المغرب

حاكم دبي يشهد وقائع افتتاح أعمال "منتدى الإعلام" الأول في دبي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة المحروقات تستنزف القطاع الإعلامي في لبنان والصحافيّون يعملون في ظروف صعبة أزمة المحروقات تستنزف القطاع الإعلامي في لبنان والصحافيّون يعملون في ظروف صعبة



إطلالات شتوية أنيقة من وحي سيرين عبد النور

بيروت- المغرب اليوم

GMT 13:20 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل فساتين خطوبة باللون الأسود من وحي النجمات
المغرب اليوم - أجمل فساتين خطوبة باللون الأسود من وحي النجمات

GMT 12:52 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنادق المغربية تتشبث بالسياحة الداخلية قبل رأس السنة
المغرب اليوم - الفنادق المغربية تتشبث بالسياحة الداخلية قبل رأس السنة

GMT 13:26 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

8 أخطاء شائعة في ديكورات غرفة الجلوس العائليّة
المغرب اليوم - 8 أخطاء شائعة في ديكورات غرفة الجلوس العائليّة

GMT 14:26 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أساليب تنسيق البدلة الرسمية للمناسبات الخاصة لأطلالة مميزة
المغرب اليوم - أساليب تنسيق البدلة الرسمية للمناسبات الخاصة لأطلالة مميزة

GMT 13:34 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"الخطوط الملكية المغربية" تعلق جميع الرحلات من وإلى المغرب‎
المغرب اليوم -

GMT 15:52 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أساليب تنسيق مفروشات غرف الطعام العصريّة
المغرب اليوم - أساليب تنسيق مفروشات غرف الطعام العصريّة

GMT 09:37 2021 السبت ,23 تشرين الأول / أكتوبر

يورغون كلوب يرفض الانسياق وراء تصريحات سكولز

GMT 04:58 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

باريس سان جيرمان يفلت من كمين أنجيه

GMT 06:01 2021 السبت ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أرسنال يقسو على أستون فيلا بثلاثية في "البريميرليغ"

GMT 16:28 2021 الثلاثاء ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ميريام فارس تستعد لإصدار أغنية أمازيغية

GMT 02:02 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ميني تسونامي" يضرب سواحل تطوان وشفشاون

GMT 03:34 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ما يستاهلني" تعيد حاتم عمور للصدارة

GMT 22:37 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

بريد المغرب يحتفي بـ"المسيرة" ويعتمد"الأمازيغية

GMT 22:56 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تمساح برأس متجمد وجسم حي "خياران أقساهما مر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib