سوريا بين الفوضى والمجهول وسط تصاعد العنف
آخر تحديث GMT 03:11:31
المغرب اليوم -

سوريا بين الفوضى والمجهول وسط تصاعد العنف

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سوريا بين الفوضى والمجهول وسط تصاعد العنف

الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع
دمشق ـ المغرب اليوم

تطورات الأحداث في سوريا والمخاوف من نشوب حرب أهلية جديدة، تصدرت الصحف العالمية، خاصة بعد "أعمال العنف والقتل التي طالت الطائفة العلوية وطوائف أخرى" في الساحل السوري، وظهور قوات موالية للنظام السابق والاشتباك مع قوات المرحلة الانتقالية في دمشق، ومحاولة رئيسها أحمد الشرع تهدئة المخاوف والسيطرة على الأوضاع.

وفي تعليقها على الأحداث في سوريا، نشرت صحيفة التلغراف البريطانية، تقريراً حول الاتهامات لقوات تابعة لرئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، بارتكاب مجزرة، ووصفت الشرع بأنه "زعيم المتمردين في سوريا الذي تودد إلى العالم، الآن قواته متهمة بارتكاب مجزرة".

وقال هنري بودكين، مراسل الصحيفة في الشرق الأوسط، إن "الشرع ظهر الأسبوع الماضي في القاهرة (في القمة العربية غير العادية) مرتدياً بدلة غربية أنيقة، ورحب به بعض أهم الزعماء السياسيين في العالم العربي، وكان هذا بمثابة صعود غير عادي للمتشدد الإسلامي السابق الذي هزم بشار الأسد، وسيطر على دمشق في ديسمبر/كانون الأول 2024".

وأضاف الكاتب أن الحاكم السوري الجديد حاول "تسويق رؤيته لسوريا الجديدة"، من خلال فتح أبواب دمشق أمام الوفود والصحفيين الغربيين، لكن هذه المساعي "تواجه خطراً الآن"، بسبب إراقة دماء الأقليات على الساحل الغربي للبحر الأبيض المتوسط، منذ يوم الخميس، على حد تعبير الكاتب.

الآن تُتهم حكومة الشرع بقتل الأقليات من العلويين والمسيحيين والدروز، "رداً على سلسلة من الكمائن التي نصبها مسلحون موالون على ما يبدو لنظام بشار الأسد السابق".

قُتل ما يقرب من 750 مدنياً، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو المرصد الذي يراقب الحرب في سوريا منذ 2011، ومقره لندن، بينما قُتل نحو 125 فرداً من قوات الأمن السورية، بالإضافة إلى 148 مقاتلاً قيل إنهم موالون للأسد.

ورغم عدم التأكد من صحة الأرقام حتى الآن، إلا أن هناك ضرراً دولياً كبيراً "قد يلحق بالإدارة الجديدة في سوريا".

وأشار الكاتب إلى محاولة آلاف المدنيين، من الأقليات على ما يبدو، اللجوء إلى إحدى القواعد العسكرية الروسية القليلة المتبقية في البلاد، كما أدان ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، "الإرهابيين الإسلاميين المتطرفين" الذين قال إنهم "قتلوا الناس في غرب سوريا".

وأوضح أن "الضرر الأكبر سيكون من موقف الولايات المتحدة، خاصة أن السلطة الانتقالية تسعى إلى رفع العقوبات التي كانت فرضتها واشنطن على سوريا إبان حكم الأسد، بالإضافة إلى أن القوات الأمريكية في سوريا وعددها 2000 جندي، تلعب دوراً كبيراً في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية".

وبالنسبة لإسرائيل فإنها لم تضيع الوقت وقررت "التوسع والسيطرة على مزيد من الأراضي في جنوب سوريا، في غفلة من العالم"، بحسب الكاتب.

ودعا الشرع الآن إلى تشكيل لجنة وطنية للتحقيق في العنف.

كيف يوقف الشرع إسقاط نظامه؟

في صحيفة الشرق الأوسط ، التي تصدر في لندن، نطالع مقالاً عن الأوضاع في سوريا للكاتب السعوي عبدالرحمن الراشد، بعنوان "كيف يوقف الشرع إسقاط نظامه"، والذي اعتبر أن رئيس الفترة الانتقالية أحمد الشرع تعامل "بسمو وتسامح" مع أتباعِه والمحسوبين عليه بعد انتصاره.

وأوضح الكاتب أنه على الرغم من أن الحروب يطفو فيها "الغلُّ والثارات"، لكن للحق كانت "رسالةُ الحاكم السوري الجديد فورَ دخوله دمشقَ طمأنةَ العلويين قبل غيرهم"، حتى بقية الأقليات ممن "عملوا مع النظام مستثنياً الذين انخرطوا في عمليات القتل والتعذيب".

وقال "رأينا تقبلاً سريعاً للنظام الجديد"، واصفاً الأحداث الأخيرة في الساحل بأنها "التَّمرد المدفوع... ليس مفاجئاً، لقد كانَ متوقعاً بعد خلع نظامٍ هيمن نصفَ قرن".

وشدد الكاتب على أن الانتقال يتطلَّب "المعالجةَ بالحكمة والصبر والاستيعاب والتواصل، وليس كله يُدار بالقوة".

وأضاف أن هذه الأزمة عليها أن "تختبر إدارةَ" النظام الجديد، والذي كان "ميليشيا مسلحةً" في إدلب بمسؤوليات محدودة، واليوم "هو الدولة، وعليه ألا يجعلَ خصومَه يجرّونه إلى الخندق نفسه مع النظام البائد"، ليصبح مثلَه "طائفيّاً وعنيفاً" يعالج بالسّلاح ما يعجز عنه بالسياسة.

وحذر من أن الشرع "لا يستطيع" خوضَ حروب متعددة في الوقت نفسه، مثل مواجهة إسرائيل وإيران.. بالتالي سيتعيَّن عليه "فهمُ نيات، أو على الأقل توقعات إسرائيل"، مثلاً في احتضانها الدروز في وجه ما وصفته بالاضطهاد ضدَّهم من قبل دمشق.

وعن الوضع الداخلي قال الراشد، "ندرك كيف تتنازع الرئيسَ الشرع دعواتٌ متضادة". سوريون "ذاقوا المُرَّ من النظام البائد، يدعون للإقصاء والثأر الطائفي"، وهناك فئات لها مطالب مثل الفيدرالية الكاملة التي يصعب تحقيقها خلال فترة الحروب؛ لأنَّها تصبح مشاريع انفصال.

وأوضح أن "شخصية الرئيس" حاسمة لردع رفاقه وخصومِه، ووقف الاشتباكات السياسية والفكرية والعسكرية.

وفي النهاية، أكد الكاتب على أن نظام الشرع "سيكسب" المعركة ضد إسقاط نظامه، وسيتمكن من توحيد سوريا ومواجهة المتمردين عليه، لكن هل بمقدوره اختصار الوقت والخسائر؟
"علينا الخروج من هنا"

صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، رصدت ما يجري في الساحل السوري من خلال شهادات لسكان المنطقة، ونقلت ما قيل عن إطلاق نار وجثث في الشوارع، في أسوأ اضطرابات تشهدها سوريا منذ الإطاحة ببشار الأسد، بحسب تقرير كريستينا غولدبام وريهام مرشد من مدينة طرطوس غربي سوريا.

وحصلت الصحيفة على ما قالت إنها شهادات من سكان المناطق السورية على عمليات قتل لرجال ونساء في الشوارع، ونقلت عن إحدى السيدات شهادة عن مقتل رجال ونساء على يد رجال يرتدون زياً رسمياً، كانوا يطاردونهم في الشارع.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الهجوم على بلدات كثيرة كان متزامناً وضرب غالبية المدن في الساحل السوري، على مدى الأيام الماضية وأسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص.

وتعد هذه الأحداث هي العنف الأكثر دموية منذ أن أطاح المتمردون بالرئيس السابق بشار الأسد، في أوائل ديسمبر/كانون الأول، ويسعون حالياً لتثبيت أركان حكمهم في بلد مزقته الحرب الأهلية المستمرة منذ ما يقرب من 14 عاماً، وفق الصحيفة.

وأضاف المرصد أن نحو 700 مدني كانوا من بين أكثر من ألف قتيل، معظمهم قتلوا برصاص القوات الحكومية، بينما لم تقم الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بتحديث أرقامها حتى يوم الأحد، لكنها أفادت يوم السبت بأن قوات الأمن الحكومية قتلت ما يقدر بنحو 125 مدنياً، بحسب ما نقلته الصحيفة.

وحذرت الصحيفة من أن هذه الأحداث أثارت مخاوف من اندلاع "صراع طائفي" أوسع نطاقاً في سوريا، وهناك حالة ذعر ونزوح في محافظتي اللاذقية وطرطوس الساحليتين.

ونقلت شهادات مواطنين علويين، قال أحدهم إن شوارع الحي الذي يسكن فيه في طوطوس، أصبحت خالية من الناس، وتحولت طرطوس إلى "مدينة أشباح"، بسبب أن قوات الأمن التابعة للحكومة الانتقالية "لا تميز بين الموالين المسلحين للأسد والأشخاص العاديين".

وفي مدينة بانياس، التابعة لمحافظة طرطوس، قال آخر إن "كل مترين أو ثلاثة أمتار كانت هناك جثة ملقاة على الأرض. انتشرت بقع الدماء على الرصيف، ويبدو أن العديد منها تعرضت للنهب".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، السبت، إن ما لا يقل عن 60 مدنياً، بينهم خمسة أطفال، قتلوا في أعمال العنف في بانياس.

أما بالنسبة للصيدلي مصطفى، فإنه يفكر فقط في "مغادرة بانياس"، وأضاف للصحيفة، "علينا أن نخرج من هنا في أقرب وقت ممكن". "إنه ليس آمناً، ليس آمناً على الإطلاق".

قد يهممك ايضا

ملف ضبط الحدود والتعاون المشترك يتصدر محادثات الملك عبدالله مع الرئيس السوري الشرع في عمان

 

الشرع يصل إلى الأردن في ثالث زيارة خارجية له وملف ضبط الحدود يتصدر المحادثات مع الملك عبدالله

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا بين الفوضى والمجهول وسط تصاعد العنف سوريا بين الفوضى والمجهول وسط تصاعد العنف



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib