مراقبون مغاربة يقترحون إدراج مادة التربية الجنسية ضمن المقررات الدراسية
آخر تحديث GMT 08:37:47
المغرب اليوم -

بعد حوادث الاغتصاب والاعتداءات الجنسية التي عاشتها المملكة

مراقبون مغاربة يقترحون إدراج مادة "التربية الجنسية" ضمن المقررات الدراسية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مراقبون مغاربة يقترحون إدراج مادة

حوادث الاغتصاب
الرباط - المغرب اليوم

صيف مُفجعٌ بحوادث الاغتصاب والاعتداءات الجنسية ذلك الذي عاشه المغاربة هذه السنة؛ آخرها احتجاز واغتصاب الشابة "حنان"، ما تلاه نقاش واسع وموجة عارمة من ردود الفعل الغاضبة والمستاءة، تُعبٍّر عن صدمة كبيرة إزّاء ما حدث.

وللحدّ من تفشي هذه الظواهر، يقترح العديد من المراقبين للشؤون المُجتمعية بالمغرب إدراج مادّة التربية الجنسية ضمن المُقرّرات الدّراسية، وهو الأمر الذي تتجه نحوه الحكومة المغربية، إذ صادق المجلس الحكومي، الخميس، على "عهد حقوق الطفل في الإسلام"، الذي ينصُّ في المادة 12 على حق الطفل المقارب للبلوغ في الحصول على الثقافة الجنسية الصحيحة المميزة بين الحلال والحرام.

دراسةٌ أجرتها مؤسسة "سونرجيا"، بشراكة مع "ليكونوميست"، أوضحت أن 55 في المائة من المغاربة يرغبون في تدريس التربية الجنسية بالمدارس، في حين يرفض حوالي ثلث المواطنين هذه الخطوة؛ وهو ما يُقسّم المجتمع المغربي إلى صنفين: فئة مُرحّبة بالقرار، وأخرى رافضة له بشكل كبير.

تربية مفقودة:
يونس لوكيلي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة محمد الخامس، قال إنّ "التربية الجنسية في المجتمع المغربي باعتبارها نقل ثقافة علمية عن الجنس إلى الناشئة تربية مفقودة وغائبة؛ فالأسرة من جهة لا تؤدي هذا الدور بفعل سيادة ثقافة "حشومة" و"عيب" و"لْحيا"، والخوف إجمالا من الخوض في الموضوع، أحد المداخل الضرورية للحد من الظواهر غير السوية المتعلقة بالحياة الجنسية للأطفال والمراهقين".

وأضاف لوكيلي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنّ "الجنس داخل الأسرة متروك ومسكوت عنه، ومن جهة أخرى كان الدين في شخص "لفقيه"، ثم لاحقا مادة التربية الإسلامية، مصدرا لهذه التربية، إلاّ أن هذه الأخيرة تبقى جزئية جدا وغير متكيفة مع مستجدات المعارف العلمية عن الجنس والتحولات المتسارعة للواقع الجنسي بالمغرب".

وأكّد المُتحدّث ضمن التصريح ذاته أنّ "التربية الجنسية تهدف عموما إلى تعليم الأطفال والمراهقين فن إدارة الجسد، باعتبارهم مسؤولين مباشرين عنه، ومعرفة مكوناته وتحولاته، والأمراض التي ترتبط بالجنس أيضا، والتي تشكل خطرا على الصحة العامة في حال تجاهلها، فضلا عن التثقيف حول أشكال الاعتداء الجنسي وكل أنواع الاستغلال الجنسي، وأساليب الحماية في مستوياتها النفسية والاجتماعية والقانونية".

وأوْرد لوكيلي أنّ الفئة المُحافظة تدافع عن بقاء التربية الجنسية ضمن التربية الإسلامية، لكونها ترى أن تعاليم الإسلام كافية في هذا الجانب، قبل أن يستدرك: "التربية الإسلامية بشكلها الحالي لا تقدم معرفة كلية وشاملة وعلمية وحداثية عن الموضوع. ومن المُستبعد بشكل كبير أن يعترض المحافظون على تدريس هذه المادّة ما دام هنالك تنصيص على مراعاة قيم ومبادئ المجتمع في عهد حقوق الطفل في الإسلام الذي صادقت عليه الحكومة المغربية".

النّقاش أولًا:
يرى إدريس الكنبوري، الباحث في قضايا العنف، أنّ "الحسم في قضية معقّدة كهذه يستدعي بالأساس فتح نقاش عمومي بين النخبة الفكرية الدينية والسياسية والنفسية والاجتماعية"، مشيرا إلى أنّ "إدراج مادّة التربية الجنسية ضمن المُقررات التعليمية يجب أن يكون جزءا من معالجة شاملة لأزمة التعليم"، وزاد: "تعليمنا ليست لديه أهداف ولا فلسفة ولا رؤية واضحة، والسؤال هو: كيف السبيل إلى تسطير أهداف من التربية الجنسية داخل منظومة تعليمية بدون أهداف؟".

وأكّد الكنبوري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنّ "التربية الجنسية مهمة من حيث المبدأ، وذلك بالنّظر إلى دورها في توعية التلميذات والتلاميذ بالعلاقات الطبيعية بين الجنسين وتغيير النظرة إلى الجنس باعتباره مسألة إنسانية عادية لبقاء النوع وخلق متعة المشاركة في إطار القيم الدينية والاجتماعية المتعارف عليها".

وأضاف المُتحدّث ضمن التصريح ذاته أنّ "تدريس هذه المادة مهم على أساس تحديد الأهداف بشكل واضح؛ على سبيل المثال: ربط التدريس بالنتائج المترتبة على مستوى تربية المواطن، وملاحظة تأثيرها على السلوكيات المجتمعية، ثم إلى أيّ حد سينعكس تدريس التربية الجنسية على تراجع النظرة الدونية للرجل تجاه المرأة، وإلى أيّ حدّ يؤثر ذلك على ظاهرة الاغتصاب".

قد يهمك ايضا :

58% من المغاربة يُؤيّدون تدريس التربية الجنسية ضمن المواد الدراسيّة

جمعية حقوقية مغربية تطالب بإدارج التربية الجنسية في المقررات الدراسية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراقبون مغاربة يقترحون إدراج مادة التربية الجنسية ضمن المقررات الدراسية مراقبون مغاربة يقترحون إدراج مادة التربية الجنسية ضمن المقررات الدراسية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 23:12 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib