دراسة تُبيِّن للآباء الوسيلة المثلى لتعليم صغارهم فضيلة الإيثار
آخر تحديث GMT 07:00:33
المغرب اليوم -

أكدت أهمية الرفق وعدم الأنانية للشعور بالمسؤولية الاجتماعية

دراسة تُبيِّن للآباء الوسيلة المثلى لتعليم صغارهم فضيلة الإيثار

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دراسة تُبيِّن للآباء الوسيلة المثلى لتعليم صغارهم فضيلة الإيثار

الإيثار هو أكثر القيم التي يتوارثها الأبناء من الآباء
لندن ـ كاتيا حداد

كشفت دراسة حديثة أنه من السهل تعليم الأطفال العطف بالآخرين، إذ بيَّنت الدراسة أن الآباء الذين يتحلون بالإيثار، هم الأكثر نجاحًا في نقل قيمهم لأطفالهم مقارنةً مع الآباء الأنانيين. ويرجع ذلك إلى أن الآباء الذين يركزون على القيم "المشجعة للاجتماعيات"، مثل الاهتمام بالآخرين، هم الأكثر شعورًا باحتياجات أطفالهم. وينشؤون نتيجة لذلك روابط أكثر متانة مع أطفالهم مما يجعل الأطفال أكثر احتمالًا في اتباع قيم والديهم.

وأجرى باحثون من كلية رويال هولواي، في جامعة لندن، وجامعات وستمنستر وفيينا وبرن تقييم 418 أسرة ألمانية وسويسرية. وكان من بين تلك الأسر أطفال تتراوح أعمارهم بين 7-9  اعوام في سويسرا و 6-11 عام في ألمانيا. واختبروا مدى تأثير ونجاح تلك القيم التي كان يحاول الآباء  تعليمها لأطفالهم الصغار، ومدى نجاحهم. وقد عُرضت صور كبار وأطفال بالترتيب على الآباء والأطفال لاختبار تلك القيم. 

وكُتب بجانب كل صورة بعض الجمل مثل : مثل "من المهم لها أن تصبح غنية" و" إنها تريد أن يكون لديها الكثير من المال والأشياء باهظة الثمن" وأخرى " إنها تعتقد أن الناس يجب أن يفعلوا ما يُقال لهم". ثم يُسئل الآباء لمعرفة كيف يقارنون أنفسهم بتلك الصورة، ويُسئل الآباء أيضًا عن مدى رغبتهم في أن يصبح أطفالهم مثل الشخص الذى في الصورة.

وتوصلت الدراسة إلى أن الآباء الذين كانوا حريصين على تربية أطفالهم على خلق العطف والإيثار والاهتمام بالآخرين، هم الذين أصبح لديهم أطفال متمتعين بتلك القيم. أما الآباء الذين كانوا أكثر حرصًا على السعي للسلطة وتحقيق الذات، فكان أطفالهم أقل عرضة لتقليد تلك القيم.   وكان هناك فرقًا في القيم التى يزرعها كلا الوالدين، فكشف الاختبار أن الأمهات كانوا أكثر ميلًا لتعليم أطفالهم الاهتمام بالآخرين وأيضًا أن يكونوا أكثر تحفظًا، في حين أن الآباء كانوا أكثر إعجابًا بالأطفال الذين يحققون النجاح المادي أو السلطة، فضلًا عن كونهم أكثر انفتاحًا على التغيير.

وأوضح البروفيسور أنات باردي من قسم علم النفس، في كلية رويال هولواي والمؤلف المشارك للدراسة: "يقيس اختبارنا مدى ما بعد التفاحة التي سقطت من الشجرة، أو بمعنى أصح، مدى تشابه الأطفال مع والديهم في القيم التي يعتقدونها". وأضاف: "غالبا ما نأخذ مقولة" هذا الشبل من ذاك الأسد" على أنها أمر مسلم به وهذا أمر مثير للاهتمام عندما يأتي الأمر لوراثة القيم المدمرة مثل البحث عن السلطة والأنانية. ولقد أثبتنا الآن أن الآباء والأمهات الذين يعززون أكثر قيم الإيثار، مثل المساعدة والاهتمام، كانوا أكثر قابلية بقوة لتمرير قيمهم لمن خلفهم".

وقالت الدكتورة آنا دوهرينغ، من جامعة وستمنستر: "هذه هي الدراسة الأولى التي تفحص التشابه بين قيم الأطفال وآبائهم والتى قيمت بالفعل قيم الأطفال في المرحلة التأسيسية، وذلك في حين أن البحوث السابقة طلبت من المراهقين والشباب البالغين استحضار تجاربهم السابقة فحسب".

وأضافت: "نحن قادرون على فهم هذه اللبنة الأساسية في تطور القيم الفردية والتي يتم تطويرها بعد ذلك من خلال مراحل التعليم الدراسية ومراحل مهمة أخرى في تطوير القيم". وفي النهاية، قال بردى: "يُقدم هذا البحث رسالة إيجابية للعالم؛ فالآباء الاجتماعيين يقدمون جيلًا اجتماعيًا، ولكن الآباء الذين يدعمون الأنانية لا يولّدون جيلًا أنانيا". وتابع: "في حين أن هناك دائمًا تأثيرات أخرى تلعب على مدى تطويرنا للقيم التي تجعلنا منا ما نحن عليه، فليس هناك أدنى شك في أن والدينا لهم دورًا كبيًرا في ذلك. وبالطبع يرجع الأمر إلينا كأفراد في تحديد ما إذا كنا سنمارس تلك القيم في حياتنا أم لا".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تُبيِّن للآباء الوسيلة المثلى لتعليم صغارهم فضيلة الإيثار دراسة تُبيِّن للآباء الوسيلة المثلى لتعليم صغارهم فضيلة الإيثار



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 04:08 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
المغرب اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib