بحث إسرائيلي جديد يؤكد عدائية اليهود المتزمتين الحرديم لكل مختلف عنهم
آخر تحديث GMT 20:51:36
المغرب اليوم -

فضلًا عن نظرتهم المتخلفة إلى المرأة كخادمة تلزم بيتها

بحث إسرائيلي جديد يؤكد عدائية اليهود المتزمتين "الحرديم" لكل مختلف عنهم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بحث إسرائيلي جديد يؤكد عدائية اليهود المتزمتين

إسرائيل
رام الله - المغرب اليوم

أكد بحث أكاديمي إسرائيلي جديد مدى الكراهية التي يكنها اليهود المتزمتون "الحرديم" الأشكناز، المتحدّرون من أصول أوروبية، لكل من هو ليس منهم، خصوصًا المتدينين الإصلاحيين والعلمانيين والشرقيين واليساريين، فضلًا عن نظرتهم المتخلفة إلى المرأة "التي يجب أن تبقى ربة بيت تغسل الصحون وتنشر الملابس".

وشمل البحث استعراض نحو مائة كتاب تدريس في جهاز التعليم الخاص بالحرديم في مجالات الأدب والتاريخ والجغرافيا والمواطنة والعلوم والتوراة، كما تم فحص "المواقف والقولبات "الكليشيات" التي يتم غسل أدمغة الطلاب الصغار بها"، كما يقول أحد معدي البحث في حديثه مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" التي انفردت بنشر نتائج البحث، مضيفًا أن كتب التدريس لطلاب صفوف الأول والثاني "تعرض التيار الديني الإصلاحي عدوًا، فيما يتعرض واضعو الكتب التدريسية في جهاز التعليم الرسمي إلى الشتيمة والقذع"، كذلك تتعامل كتب تدريس "الحرديم" بعدائية إلى العلمانيين والحركة الصهيونية وتنفي وجود الشعب الفلسطيني وحقوقه.

ويلفت معد البحث إلى أن كتب التدريس تخلو من صور لبنات أو نساء، أو التطرق إلى العلاقات بين الصبيان والبنات، وتعرّف كتب التدريس الحركة الصهيونية بأنها "تنظيم نشأ في أعقاب معاداة السامية أواخر القرن التاسع عشر، فاتحدّ كل المنصهرين "مع ديانات أخرى" ومُنحت قوة هائلة لليهودية المنصهرة ولم يتحداها أحد، وأصبح الانصهار مبدأ جمهور بأكمله لتنظيم يتنكر لمبادئ الشعب ويزوّر صورة هذا الشعب ويدعي أنه يمثل كل الشعب".

ويعتبر الحرديم، وفق ما يتلقنه أبناؤهم في المدارس، أن إقامة إسرائيل "خطيئة بحق الشعب اليهودي" وأنه عندما قامت الدولة، "استغل محترفون حزبيون، موفدو الوكالة الصهيونية، نفوذهم وأرغموا المهاجرين الجدد وتحديدًا أبناءهم على اتباع التيار العلماني إذ تم قص سوالف "الشعر المتهدل من الرأس إلى الأذن" أطفال اليمين بحجة تنظيف الرأس من القمل، وحُرم الرجال الذين رفضوا إرسال أبنائهم إلى مدارس دينية من العمل، وأقيمت مراكز ثقافية للعلمانيين فقط".

ويتعرض أحد أبرز المثقفين اليهود في القرن الثامن عشر موشيه مندلسون إلى أعنف هجوم في كتب التدريس بداعي أنه أرسى لأحد مبدأين: إرغام المتدينين على التخلي عن تدينهم، أو تبني التيار الديني الإصلاحي، وطبقاً لكتب التعليم ذاتها فإن لليهود فقط "الحق المطلق على أرض إسرائيل بالكامل "من النهر إلى البحر" كما وعد الخالق سيدنا إبراهيم".

وفي كتاب المواطنة لا يرى "الحرديم" في الاحتلال عملًا غير عادل، لكنهم يرون وجوب التعامل في شكل عادل ومتفهِّم مع العرب في إسرائيل كما مع سائر المواطنين من غير اليهود، وجاء في أحد الكتب أن "تحرير الوطن وعد رباني وليس احتلالًا، والأمر الوحيد الذي يجب اتباعه هم أن نتيح لهؤلاء الخيار بين البقاء هنا كرعايا أجانب، وأن يقبلوا على أنفسهم حدود السلوك التي يتم إملاؤها، أو يغادرون البلاد".

وتتجاهل كتب التدريس الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني ومسألة الهوية القومية الفلسطينية، ووفق معدي الكتب فإن العرب مواطني إسرائيل هم متساوو الحقوق "لكنهم لا يكتفون بذلك ويصرون على الحق في التماثل مع عرب المناطق "المحتلة" الذين يسمون أنفسهم فلسطينيين، رغم أنهم أعداء الدولة".

ويؤكد أحد الكتب أن الخطر في ذلك "يعيد للذاكرة صعود النازيين إلى الحكم في ألمانيا بعد أن لجأوا إلى الوسائل الديموقراطية، والمشاركة في الانتخابات العامة بهدف السيطرة على الدولة".

وتعتبر كتب التاريخ للحرديم اتفاقات أوسلو "الكارثة الكبرى على إسرائيل، إذ منحت إسرائيل الفلسطينيين الحكم والنفوذ السياسي والاقتصادي والعسكري من دون أن تخشى النتائج الهدامة لتسليم مثل هذه القوة بأيدي متطرفين متوحشين من منظمة التحرير الفلسطينية"، وتضيف: "أعطيناهم تقريبًا كل شيء، وهم لم يكونوا أبدًا شعبًا ولم تكن لهم أرض، نحن توّجناهم شعبًا ومنحناهم الأرض، وبقدر ما أعطيناهم زادوا عداءهم وعمليات القتل".

ويتهم الحرديم اليسار الإسرائيلي بحصول كارثة اتفاقات أوسلو "التي منحت ياسر عرفات أن يحقق حلمه الشرير، فيما طلب اليساريون الامتناع عن المس بالعرب، رغم مقتل مئات اليهود على يد هؤلاء الأشرار".

أما في ما يتعلق بنظرة الحرديم للنساء فإن جميع كتب التدريس تتفق على أن النساء هن "المعيلات الرئيسيات في العائلة، بسبب انشغال أزواجهن في نهل الدين"، وجاء في كتاب للصف الأول أن الأم تدير البيت "بحكمة وذكاء، لكن مهمتها الرئيسية هي غسل الأواني ونشر الغسيل، وهي تحترم الأب لينجح، فهو يفهم في أمور كثيرة وتتم استشارته".

وفي كتب اللغة الانجليزية للصف الثاني وفي الباب المتعلق بالعائلة تظهر صورة لأبناء العائلة من الذكور وفي الصورة الثانية للبنات، لكن هنا تظهر فقط صور كراس شاغرة. ولا تتطرق كتب الحرديم الأشكناز إلى أترابهم من الشرقيين السفارديم ولا إلى تاريخهم وانتشارهم في أوروبا، لكن من المفارقات، كما يشير البحث، أن كتب التدريس في مدارس الحرديم الشرقيين ذاتها تخلو هي أيضًا من تاريخهم لأن واضعي الكتب هنا أيضًا هم من الحرديم الأشكناز.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بحث إسرائيلي جديد يؤكد عدائية اليهود المتزمتين الحرديم لكل مختلف عنهم بحث إسرائيلي جديد يؤكد عدائية اليهود المتزمتين الحرديم لكل مختلف عنهم



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib