قلّة الإمكانيات تحرم طلاب القرى المغربية من فوائد التعليم عن بُعد
آخر تحديث GMT 23:53:46
المغرب اليوم -

وجدوا صعوبة في مواكبة هذا الإجراء المستجدّ بسبب "كورونا"

قلّة الإمكانيات تحرم طلاب القرى المغربية من فوائد التعليم عن بُعد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قلّة الإمكانيات تحرم طلاب القرى المغربية من فوائد التعليم عن بُعد

نظام التعليم عند بعد
الرباط - المغرب اليوم

من بين الأهداف الرئيسية التي تروم تحقيقَها الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وهي خارطة طريق إصلاح المنظومة التربوية المغربية، هدفُ جعل المدرسة المغربية مدرسة للإنصاف وتكافؤ الفرص، لكن الظروف الاستثنائية التي يعيشها المغرب بيّنت، مرة أخرى، أن هذه الغاية لم تتحقق، خاصة في العالم القروي منذ تعليق الدراسة بمختلف مستوياتها، كان النقاش يتمحور حول مدى قدرة خيار "التعليم عن بعد" على استدامة تمدرس التلاميذ بوتيرة عادية، فظهر أن آلاف التلاميذ في العالم القروي وجدوا صعوبة في مواكبة هذا الإجراء المستجدّ، بغض النظر عن مضمون الدروس التي تصل إلى التلاميذ عبر قنوان العالم الافتراضي.

"قيل لنا إن الدروس ستكون متاحة على الأنترنت وفي التلفزة، لكن هناك أطفالا في القرى لا يتوفر آباؤهم على حواسيب ولا حتى على هواتف ذكية"، يقول موحا إروى، أب لثلاثة أطفال يدرسون في التعليم الابتدائي بجماعة أربعاء آيت أوقبلي نواحي مدينة أزيلال ويستطرد هذا الأب بأن التلاميذ في القرية التي يسكنها محظوظون مقارنة مع نظرائهم في مناطق نائية أخرى، ففي قريته على الأقل البيوت مرتبطة بشبكة الكهرباء، وأغلب الأسر لديها تلفزة، وإن كانت أغلب الدروس تبث على شبكة الأنترنت، بينما هناك قرى، يضيف المتحدث، لم يصلها التيار الكهربائي، "ولا يتوفر سكانها حتى على جهاز تلفاز".

المكتب الإقليمي للمرصد المغربي للرقابة المجتمعية لمكافحة الفساد والدفاع عن حقوق الإنسان بأزيلال نبّه السلطات الحكومية إلى أن مجموعة من التلاميذ في العالم القروي لا تتوفر لديهم وسائل لتتبع الدروس عن بعد، سواء عبر شبكة الأنترنت أو التقاط البث الخاص بالقنوات الوطنية، خصوصا في المناطق النائية واعتبر المرصد في بيان صادر عنه أن عدم توفر الإمكانيات التقنية لمجموعة من الأسر، سيحرم آلاف التلاميذ من آلية التواصل مع مؤسساتهم التعليمية، وتتبع المواد الرقمية والسمعية البصرية المنتَجة خصيصا لهذا الغرض.

من جهته، قال علي فناش، نائب رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ بالمغرب المكلف بالتواصل، إن هناك نواقص تشوب عملية التعليم عن بعد، خاصة فيما يتعلق بعدم توفر بعض التلاميذ على الأدوات التقنية التي تخول لهم الاستفادة من هذه الدروس، لكنه استدرك بأنه "من الطبيعي أن تحدث مثل هذه الأشياء في هذه الظروف الاستثنائية" وأشار فناش، في تصريح لهسبريس، إلى أن "الظرفية الحالية استثنائية في جميع المجالات، ولا يمكن أن تتوفر جميع الشروط المطلوبة"، لافتا إلى أن الأطر التربوية "تبذل مجهودا جبارا، وقد عاينت شخصيا أساتذة يعملون على توفير الدروس للتلاميذ في العالم القروي، وهناك تواصل واجتهادات لا بد من التنويه بها".

وتابع المتحدث ذاته قائلا: "هذا لا يعني أن هناك تغطية شاملة، وأن جميع التلاميذ في العالم القروي يتابعون دروسهم بوتيرة عادية من خلال التعليم عن بعد، ولكن هناك جهد مبذول من طرف الأطر التربوية تشكر عليه"، داعيا إلى استغلال كل القنوات الممكنة لجعل التلاميذ في العالم القروي يتابعون دراستهم بشكل عاد أحمد منصوري، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للتعليم، قال إن اللحظة الراهنة ينبغي أن تليها وقفة عميقة لجرد النواقص الكثيرة التي تعتري المنظومة التربوية والتعليمية المغربية، والتي برزت بشكل أكبر خلال الظرفية الحالية، داعيا إلى عقد مناظرة وطنية يتاح فيها التعبير لمختلف القوى الحية في المجتمع العاملة في قطاع التعليم لتقديم اقتراحاتها.

منصوري ثمّن المجهودات التي تبذلها الأطر التربوية من أجل ضمان استمرارية التعليم، معتبرا أنها "أبانت عن قدرتها على مواجهة الصعوبات والتحديات، رغم انعدام الإمكانيات، وعبّرت عن حس وطني عالٍ بانخراطها في عملية التعليم عن بعد بإنتاج المواد الرقمية رغم كل الإكراهات، مثل عدم توفر الأساتذة على الحواسيب، وضعف صبيب الأنترنت" واعتبر الفاعل النقابي أن الظرفية الراهنة "ليست مناسبة لجلد الذات، ولكن في المقابل ينبغي التفكير في ما يتعين القيام به مستقبلا، وقد تأكد لنا أن المدخل الحقيقي للنهضة والتنمية هو العلم وإعادة الاعتبار للمدرسة، خاصة العمومية، ولنساء ورجال التعليم، والرفع من ميزانية البحث العلمي الذي لا تخصص له الحكومة سوى ميزانية هزيلة جدا".

قد يهمك ايضـــًا :

"تطبيقات وأدوات بديلة" جامعات دبي تبتكر حلولًا لتحديات "التعليم عن بعد"

قلّة الإمكانيات تحرم التلاميذ من دروس التعليم عن بعد فى البوادي المغربية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلّة الإمكانيات تحرم طلاب القرى المغربية من فوائد التعليم عن بُعد قلّة الإمكانيات تحرم طلاب القرى المغربية من فوائد التعليم عن بُعد



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 23:12 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟

GMT 07:27 2020 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أكادير تستقبل أول مجموعة من السياح البريطانيين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib