اللبنانيون يمتنعون عن تسجيل أولادهم في المدارس والجامعات في ظل الغلاء الفاحش
آخر تحديث GMT 22:00:04
المغرب اليوم -

اللبنانيون يمتنعون عن تسجيل أولادهم في المدارس والجامعات في ظل الغلاء الفاحش

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اللبنانيون يمتنعون عن تسجيل أولادهم في المدارس والجامعات في ظل الغلاء الفاحش

المدارس
بيروت- المغرب اليوم

يبدو أن أولياء أمور الطلّاب في المنطقة الحدودية، امتنعوا عن تسجيل أولادهم في المدارس والثانويات وحتى الجامعات، بانتظار «قيام الدولة بما يلزم لتخفيف الأعباء والمصاريف المدرسية».
في بلدة العديسة (مرجعيون)، قرّر علي رمّال (51 سنة) عدم تسجيل أولاده الثلاثة بسبب «عدم القدرة على تأمين بدلات النقل وشراء الكتب». مشكلة رمّال ليست فقط «في ارتفاع بدلات النقل بشكل خيالي، بل بالخوف من أن يذهب أولادي إلى المدرسة والجامعة بدون كتب وأقلام، لا نقدر على دفع ثمنها فيشعرون بالنقص والحاجة»، ويبيّن أن «عدداً كبيراً من أصحاب الفانات في المنطقة قرّر الامتناع عن العمل إذا لم تؤمّن المساعدات الخاصة والوقود بشكل يومي». لرمّال ابنة أنهت المرحلة الثانوية، وكان من المفترض أن تسجل في كلية الهندسة، لكن «الأزمة قضت على طموحها، لأن الإقامة في بيروت مكلفة جداً، أما التسجيل في فروع الجامعة اللبنانية في صيدا أو النبطية أو في صور، فيحتاج إلى بدلات نقل قد تزيد على المليون ليرة شهرياً»، ما يعني، بحسب رمال، أن «معظم طلّاب الجامعات المقيمين في بنت جبيل ومرجعيون غير قادرين على الذهاب إلى جامعاتهم».
و تطالب الطالبة الجامعية مريم قشمر، من بلدة ربّ ثلاثين، بضرورة «تأمين وسائل للنقل العام من القرى إلى النبطية وصيدا، وإلا فإننا سنتوقف عن الدراسة». وتشير إلى أن «عشرات الطلّاب الجامعيين المقيمين في المنطقة سيُحرمون من استكمال تعليمهم، لأنهم من عائلات فقيرة جداً ويعتمد أولياء أمورهم على الزراعة وتربية الماشية». أحد المدرّسين في منطقة مرجعيون أجرى استفتاء بين طلابه في ثلاثة من صفوف الثالث الثانوي، فتبيّن أن «90% منهم يعمل آباؤهم في مهن لا تدرّ عليهم مدخولاً أكثر من مليون ونصف مليون ليرة لبنانية، وهذا يدلّ على عدم إمكانية حضور هؤلاء الطلّاب إلى مدارسهم، لأن كلفة نقل طالب واحد شهرياً تزيد على 300 ألف ليرة كحدّ أدنى، ناهيك عن المصاريف الأخرى».
في المقابل، التزم المعلّمون في المدارس والثانويات الرسمية في بنت جبيل ومرجعيون بالإضراب، وامتنعوا عن الحضور إلى المدارس والثانويات الرسمية، رغم قرار وزير التربية ببدء أعمال التسجيل من مطلع الأسبوع الفائت، الأمر الذي حال دون تسجيل أيّ من الطلاب. يرى المدرّس أحمد سعد (بنت جبيل)، أن «إمكانية حضور المعلّمين إلى المدارس غير متوفرة، إلا إذا تم تعديل رواتبهم وتأمين النقل المجاني لهم، لأن معظمهم يدرّسون في أماكن بعيدة عن منازلهم».
في مدرسة الشهيد راني بزي الفنية في بنت جبيل التي تسجّل فيها العام الفائت أكثر من 1100 طالب وطالبة، لم يسجّل أي طالب حتى الآن. يطالب طلّابها اليوم بضرورة تأمين الانترنت والكهرباء قبل التفكير في التسجيل، لأنه «لا إمكانية للحضور إلى المدرسة»، بحسب الطالب محمد شقير (ميس الجبل). في مدرسة بنت جبيل الفنية طلّاب من جميع قرى وبلدات بنت جبيل ومرجعيون وصور، ويبدو أنها ستتوقف عن التعليم هذه السنة، لأول مرة منذ تأسيسها في منتصف السبعينات. يقول مديرها داني سلامي إن «المعلّمين يلتزمون الإضراب، ولا يبدو أنهم قادرون على الحضور إلى المدرسة بسبب ارتفاع ثمن الوقود»، ويشير إلى أن طلّاب المدرسة ومعلّميها يأتون من أماكن بعيدة، فعدد كبير من المعلمين مقيمون في منطقة صور والنبطية وبيروت، ومعظمهم من المتعاقدين، ولو استطعنا تأمين 8 حصص تعليمية لأحدهم في يوم واحد، فإن أجرة هذه الحصص لا تزيد على 240 ألف ليرة، أما بدل النقل في هذا اليوم فقط قد يزيد على ذلك». واللافت بحسب سلامي، أن «أيّاً من المعلمين لم يحضر أو يتصل للسؤال عن عدد حصصه التعليمية لهذا العام، بعد أن كنا نعاني في مثل هذه الأيام، من كثرة طلبات المعلمين في الحصول على ساعات عمل إضافية وتأمين برامج لهم تتوافق مع مصالحهم، وهذا يدلّ على أن المعلّمين قرّروا الامتناع عن التعليم والبحث عن أعمال أخرى، إلى حين قيام الدولة بواجباتها».


قد يهمك ايضًا:

10 نصائح من الماميز لاجتياز انترفيو المدارس الخاصة

 

المدارس الخاصّة في لبنان تُطلق صرختها على أبواب العام الدراسيّ "ادعمونا لنبقى"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللبنانيون يمتنعون عن تسجيل أولادهم في المدارس والجامعات في ظل الغلاء الفاحش اللبنانيون يمتنعون عن تسجيل أولادهم في المدارس والجامعات في ظل الغلاء الفاحش



النجمات يتألقن في حفل ختام مهرجان الجونة السينمائي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:44 2021 السبت ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل إطلالات نجوى كرم الأنيقة لتنسيق إطلالاتك اليومية
المغرب اليوم - أجمل إطلالات نجوى كرم الأنيقة لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 13:59 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يأذن لهولندا بتنظيم رحلات جوية استثنائية
المغرب اليوم - المغرب يأذن لهولندا بتنظيم رحلات جوية استثنائية

GMT 06:33 2021 الأحد ,24 تشرين الأول / أكتوبر

تصميمات عصرية لغرف نوم الأطفال
المغرب اليوم - تصميمات عصرية لغرف نوم الأطفال

GMT 13:08 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

البناطيل الجينز التي يجب أن تكون في خزانة ملابسك
المغرب اليوم - البناطيل الجينز التي يجب أن تكون في خزانة ملابسك

GMT 13:20 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الحرف اليدوية تحتفي بعودة السياحة في فاس المغربية
المغرب اليوم - الحرف اليدوية تحتفي بعودة السياحة في فاس المغربية

GMT 14:04 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تنسيق الرفوف الخشبيّة الفخمة في ديكورات المنزل
المغرب اليوم - تنسيق الرفوف الخشبيّة الفخمة في ديكورات المنزل
المغرب اليوم - قرداحي يؤكد أن اجتماعات الحكومة اللبنانية لازالت مستمرة

GMT 23:03 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

علماء الأرض داخل "نفق عملاق" يصل إلى "نهاية الكون

GMT 22:56 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تمساح برأس متجمد وجسم حي "خياران أقساهما مر

GMT 04:30 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نيمار يستفز العملاق الكولومبي مينا بحركة "مشينة"

GMT 04:40 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نجم باريس سان جيرمان يخطط لتعلم اللغتين العربية والروسية

GMT 04:59 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

البرتغالي كريستيانو رونالدو يتألق أمام لوكسمبورغ

GMT 04:48 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الدنمارك ثاني منتخب أوروبي يبلغ مونديال قطر 2022

GMT 00:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

خبراء التغذية يكشفون أفضل 20 نصيحة لفقدان الوزن

GMT 14:15 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

6 لاعبين يدخلون القائمة السوداء في ريال مدريد بعد أول هزيمة

GMT 11:48 2020 السبت ,11 إبريل / نيسان

أفضل مقشر للبشرة وفق نوعها

GMT 08:37 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فضيحة جنسية تهز مدينة "مراكش" بطلتها سيدة ووالد زوجها

GMT 12:32 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

بادري باقتناء أجمل موديلات الجاكيتات لموسم شتاء 2018

GMT 08:22 2016 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار مبهرة للحصول على أريكة عصرية وملائمة في منزلك

GMT 01:52 2016 الثلاثاء ,14 حزيران / يونيو

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 00:51 2015 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الأثاث الجلدي لمسة راقية تضفي الأناقة والجماليّة على المنزل

GMT 08:06 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نقل جثمان الأسطورة “مارادونا” في موكب جنائزي مهيب للدفن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib